أرباب المقاهي على مشارف الإفلاس بسبب تداعيات الإغلاق الناجمة عن ظروف تفشي جائحة كورونا

  • أحمد بيضي

    بعد نفاذ صبر غالبية أرباب المقاهي، كشف عدد كبير منهم عن معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية والعائلية التي أصبحوا يتخبطون فيها، بعد استمرار قرار الإغلاق الذي أقرته السلطات العمومية، في إطار التدابير الاحتياطية والاجراءات الاستباقية للحد من انتشار وباء كورونا كوفيد 19، وسبق لهم أن قرعوا أجراسهم، في نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورسائل موجهة إلى لجنة اليقظة الاقتصادية، ويجهلون حاليا مصيرهم، بالأحرى الإشارة إلى الوضعية المزرية التي صار عليها جل مستخدمي وندل المقاهي، حتى أن بعض أرباب المقاهي الذين فات لهم الإعلان عن تسديد الأجور الشهرية لمستخدميهم، فلعل منهم من توقف أو صار عاجزا.

    ولم يفت العديد من أرباب المقاهي التشديد على أن وضعهم يستوجب ما ينبغي من التدخلات والخطط العاجلة لإنقاذهم والتخفيف عنهم الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تعليق مورد عيشهم الوحيد، وقد فات ل “الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب”، أن راسلت الحكومة واللجنة الاقتصادية في هذا الشأن، منبهة إلى أن “عشرات الآلاف من المهنيين، هم الآن على مقربة من إفلاس حقيقي، ويحتاجون التفاتة في هذه الظرفية الصعبة”، مع العمل على “فتح قناة تواصل معهم”، بغاية مساعدتهم على الخروج من عنق هذه الفترة العصيبة التي ستلقي بالعديد منهم في أزمات خطيرة وتلقي بالآلاف من العاملين إلى التشرد والضياع.

    وبينما أكد الكثيرون منهم الوضعية الصعبة التي أضحوا يعانونها، جراء تراكم الديون عليهم، فات لجمعية أرباب المقاهي أن وضعت جملة من المقترحات أمام السلطات المسؤولة، ومنها العمل على “تسريع وتيرة دعم أجراء القطاع وحل الإشكالات العالقة التي حالت دون توصل عدد منهم بمستحقاتهم”، مشيرة إلى أن “من بين هؤلاء الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم من يعملون في مقاهي ومطاعم تحمل وثائق أصلها التجاري نشاط مقهى ومخبزة، وهي في الواقع فقط مقاهي ومطاعم، ومنهم كذلك الذين لم يتم التصريح بهم عن شهر فبراير أو مارس من طرف مشغليهم لسبب من الأسباب”، سيما في ظروف الطوارئ والحجر الصحي.

    وموازاة مع مراسلات المكتب الوطني للجمعية، والتي أثارت خلافات عابرة بين بعض أعضاء هذا المكتب بخصوص المطالب والمقترحات، دخلت بعض المكاتب الجهوية على الخط، ومنها، على سبيل المثال، مكتب جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي توجه رئيسه برسالة إلى بعض الوزراء، ووالي الجهة، من أجل العمل على استفادة القطاع من الدعم المخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة، نظرا للظروف العصيبة التي تمر منها البلاد والعالم بسبب الجائحة، ونظرا بالتالي للوضعية المتأزمة والخانقة التي وصلت إليها الفئة الهشة من مهنيي القطاع، ومعهم العدد الكبير لليد العاملة التي تشتغل في هذا القطاع بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

    وفي تصريحات متطابقة، طالبت أغلبية أرباب المقاهي بتسجيلهم ضمن الأكثر تضررا من تداعيات جائحة كورونا، وبالتدخل لإيقاف التصريحات والضرائب والرسوم الجبائية وعمليات التحصيل، لمدة سنة، على الأقل إلى حين تعافي القطاع من أثار الأزمة، والعودة لحالته المعتادة، مع المطالبة بدعم الدولة للواجبات الشهرية المتعلقة بالصندوق الوطني لالضمان الاجتماعي لمدة سنة، وتوجيه البنوك لمنح قروض استعجالية شبه مجانية الفوائد، وتبسيط مسطرة طلب القروض الخاصة، فيما أفاد مهنيون أنه بالنظر لعدم علم أي أحد بأجل العودة لاستئناف العمل، فالكثيرون منهم يتأبطون ما توصلوا به من فواتير الماء والكهرباء، ومطالب بأداء واجبات الكراء وديون الممونين.

error: