الإعلان عن تمديد الحجر الصحي بداية الأسبوع المقبل

أنوار بريس

أصبح في حكم المؤكد الإعلان عن تمديد الحجر الصحي لمدة 15 يوم على أقل تقدير وقابلة بدورها للتمديد في حال استمر معدل تفشي فيروس كورونا في الإرتفاع.

فبحسب مصادر جد مطلعة، فإن قرار التمديد المرتقب الإعلان عنه عنه الإثنين من على منبر البرلمان، كان مقررا قبل أسبوع بعد أن توقفت اللجنة العلمية المشتركة عند تطور الحالة الوبائية والتي وإن استقرت في بعض الجهات  كالجنوب والشرق، إلا أنها لم لم تستقر على حال بجهات أخرى حيث ظهرت البؤر الصناعية والنظامية وهو الأمر الذي يجعل من رفع الحجر في الوقت الحالي مغامرة قاتلة وسيؤدي إلى ظهور بؤر عائلية للوباء وبشكل أكبر حدة خاصة وأن الفترة فترة استعداد للاحتفال بعيد الفطر وليلة السابع والعشرين من رمضان ومايرفقه من استعدادات وزيارات عائلية من دون احترام التباعد الاجتماعي ولن يحد من انتشار الفيروس لا التعقيم ولا الكمامات .

وبحسب المعطيات المجمعة من خلال الخبراء أو من خلال الرصد اليومي للوضعية الوبائية بالمغرب، فإن المغرب يعيش حاليا وضعية وبائية تمثل منحنى يتأرجح بين الصعود والنزول. فالحجر الصحي والتدابير الإحترازية  مكنت من تقليل المخاطر بشكل كبير لدى الساكنة الملتزمة بالحجر الصحي، إلا  أن عدد حالات الإصابة الجديدة يختلف من يوم لآخر وبشكل تصاعدي وتنازلي.

ويرتبط هذا بشكل أساسي بالبؤر الصناعية بالدرجة الأولى والانتقال إلى البؤر العائلية   وبالتالي وقف تطور الوباء يرتبط إلى حد كبير بالسيطرة على هذه البؤر، مع التأكيد على أن الوضع الوبائي في المغرب غير نمطي ولا يقاس عليه.

فمن حيث الأرقام، فإن المغرب في وضعية مثالية، بنسبة وفيات تبقى “منخفضة جدا”، لكن  رفع الحجر الصحي يعد خطوة “من الصعب جدا تنفيذها، فأدنى خطأ يمكن أن يؤدي إلى معاودة ظهور الوباء من جديد بشكل أقوى.

وأضافت مصادرنا أنه من المنتظر أن يتم التخفيف التدريجي للحظر بباقي الجهات على أن يتم عزلها عن الجهات الموبوءة والتشدد في دخولها بعد أن حافظت على معدلاتها المتدنية من الإصابة لأزيد من أسبوع ، لكن بشروط، أولها الاستمرار في وضع الكمامات الواقية، واستمرار  الحفاظ على التدابير الأخرى للسلامة كاحترام المسافات الوقائية و تنظيف اليدين باستمرار، ثم ضرورة تعزيز وتقوية التدابير الوقائية داخل مقرات العمل و في الفضاءات العمومية، بالإضافة إلى توفير معدات الكشف عن الفيروس بأعداد وافرة بكثرة والقيام بالتتبع الرقمي   والتمكن من عزل المخالطين ، و الاستمرار في منع التجمعات والتظاهرات الكبرى، علما بأن المواطنين ينبغي عليهم أن يقتنعوا بأنهم لا يمكنهم أن يعودوا إلى جميع أنشطتهم السابقة طالما لم يتم إيجاد لقاح ضد الفيروس، وهو ما يعتقد الخبراء أنه قد يكون متوفرا في غضون سنة 2021،

وبحسب ذات المصادر فإن تدابير وقائية أكثر صرامة سيتم اتخادها ابتداء من يوم الإثنين تتعلق بمراقبة مدى تطبيق إجراءات السلامة والوقاية في الفضاءات التجارية والصناعية بعد تنامي البؤر المهنية والتي تسببت في بؤر عائلية مع ما يشكله ذلك من تقويض للمجهودات المبذولة لمحاصرة الوباء ومحاربته. 

error: