في ذكراها 64: “لاميج” تطالب وزارة الثقافة والشباب بتصور لما بعد رفع الحجر وحالة الطوارئ الصحية

  • أحمد بيضي

في الذكرى 64 لميلاها، جددت “الجمعية المغربية لتربية الشبيبة” (لاميج) دعوتها الحكومة المغربية إلى “ضمان حق مشاركة الحركة الجمعوية – ومن ضمنها لاميج- في الانخراط في عمليات التوعية والتحسيس والتخفيف من تداعيات فيروس كورونا على الفئات الهشة من المجتمع، انطلاقا من الخبرات والتجارب التي راكمتها داخل المجتمع، طيلة سنين تواجدها، وتماشيا مع ما وفره دستور 2011 من إمكانيات جمة للحركة الجمعوية في الترافع والمشاركة وصياغة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها”، وفق بلاغ الجمعية.

ولم يفت الجمعية استنكار ما وصفته ب “القرارات الرامية إلى محو ما تم تحقيقه من مكتسبات وحقوق من السجل الحقوقي العام لبلدنا، والتضييق على الحريات بمشاريع قوانين أريد لها أن تمرر في خضم أزمة صحية ترتبط بفيروس كورونا، كمشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة”، فيما أعلنت “رفضها المطلق لمضامين هذا المشروع سواء في هذه الظرفية الاستثنائية التي تعيشها بلادنا، أو غيرها من الظروف والوضعيات”، تؤكد الجمعية في بلاغها.

وانطلاقا من مواقفها المبدئية، التي طالما سطرتها في أدبياتها وأوراقها، وأعلنتها في بلاغاتها ومقرراتها، شددت “الجمعية المغربية لتربية الشبيبة”، باسم مكتبها الوطني، على مطالبتها وزارة الثقافة والشباب والرياضة ب “تقديم تصورها لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية على جميع أصعدة الاشتغال (التكوينات، التداريب، البرنامج الوطني للتخييم ومجالاته لصيف 2020)”، على حد نص البلاغ.  

كما لم يفت ذات الجمعية المطالبة ب “دعم وتأهيل الجمعيات العاملة في حقل الطفولة والشباب”، فيما جددت تشبتها ب “أحقية أطفال المغرب بالتمتع بكل الحقوق الواردة في اتفاقية حقوق الطفل دونما تمييز، وأحقيتهم في المشاركة بما يتماشى والمصلحة الفضلى للطفل، كما دونتها مختلف الاتفاقات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، والتي صادق عليها المغرب”، يضيف محتوى البلاغ.

ولتزامن إطفاء الجمعية لشمعتها 64 وظروف جائحة كورونا (كوفيد 19)، وتداعياتها على جميع الأصعدة صحيا، اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا، وما استتبع ذلك من التغييرات التي طالت أنماط الحياة الاجتماعية كما ألفها المغاربة، أكدت الجمعية على “أهمية اللحظة الوطنية الناتجة عن جائحة كورونا COVID 19، والمتميزة بما تم إقراره من إجراءات استباقية، ومبادرات تضامنية محمودة”، وما كشفت عنه، بما لا يدع مجالا للشك، من أن مستقبل بلادنا رهين بالاهتمام بالإنسان ووضعه في قلب السياسات العمومية التي تعنيه وتعني احتياجاته وقضاياه.

وهي تستحضر ما تمر به بلادنا، شددت الجمعية بالتالي على “أهمية وإيجابية مختلف التدابير الاحترازية المتخذة للتصدي لهذه الجائحة الكونية، والتخفيف من حدة تداعياتها على مختلف أطياف المجتمع، خاصة الأسر المنعدمة والمحدودة الدخل وما تعيشه من فاقة وهشاشة”، مع توجيه تحيتها العالية ل “كل المتواجدين في الصفوف الامامية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، من نساء ورجال الصحة ونساء ورجال التربية والتكوين، والقوات العمومية، وعاملات وعمال النظافة، وكل المنخرطين المدافعين عن الحق في الحياة”، وفق مضمون البلاغ.

وقد استهلت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن أربعة وستين سنة من عمرها، كلها “نضال وعطاء وبذل، ومنافحة عن كل القضايا العادلة ذات الصلة بطفولة وشباب وطننا العزيز، والدفاع عن حقهم في العيش الكريم وعن مكتسباتهم وتطلعاتهم”، مستحضرة، في ذكرى ميلادها، نساءها ورجالها من مختلف الأعمار، بدء من جيل التأسيس وصولا إلى الجيل الحالي بعنفوانه وحيويته، وهي فئات نذرت نفسها للدفاع عن قيم العمل التطوعي النبيل في أبهى صوره وإعادة الوهج له، ووطن يتسع لجميع أبناءه وبناته”، وفق البلاغ.

كما أن الجمعية، وهي تخلد ذكرى تأسيسها، سجلت “ما تم تحقيقه من مكاسب بفضل النضالات الطويلة للحركة الديمقراطية المغربية، ومن ضمنها الحركة الجمعوية بمختلف أطيافها”، وتحيي “مساهمتها في تأطير العنصر البشري وتأهيله لكسب رهان مجتمع الكرامة وحقوق الانسان”، داعية، في نفس الآن، إلى تمكينها من أساسيات عملها، وتأهيل منخرطيها، بما يؤهلها للقيام بدورها في مواكبة السياسات العمومية ذات الصلة بعلة وجودها: الطفولة والشباب”، كما “تؤكد أن النضال من أجل الاحترام الفعلي لحقوق الإنسان وحمايتها لا يتجزأ عن النضال من أجل الديمقراطية”، بحسب البلاغ.

 وفي إشارتها للديمقراطية، اعتبرت تحقيقها “شرطا لإقرار حقوق الانسان”، ومن ضمنها “الحقوق المتصلة بالمرأة، وخاصة ما يتعلق بإعمال مبدأ المساواة التامة، وفي كل المجالات بين الرجل والمرأة”، داعية الدولة المغربية إلى “الوقوف بحزم ضد كل الظواهر التي استشرت خلال فترة الحجر الصحي”، ومن ضمنها العنف ضد المرأة، وفق الاحصائيات الرسمية ذاتها، وكل ما من شأنه أن يشكل إهانة وتبخيسا لكرامة المرأة، ويهدد كل ما أنجز في إطار مناهضة التمييز بكافة أشكاله وأنواعه.

error: