ندوة تفاعلية تسلط الضوء على التدابير المتخذة لدعم المقاولات بجهة مراكش آسفي

سلطت ندوة تفاعلية أطرها مجموعة من الخبراء والمسؤولين الضوء على التدابير المتخذة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة على صعيد جهة مراكش آسفي، في ظل هذه الظرفية الاستثنائية المتسمة بالأزمة الناجمة عن جائحة (كوفيد-19).

وشكل هذا اللقاء التفاعلي، المنظم من طرف ولاية جهة مراكش آسفي والمركز الجهوي للاستثمار، مناسبة لاستعراض مجموع التدابير الاجتماعية والجبائية والبنكية المعتمدة لدعم النمو، والرفع من أداء هذه المقاولات، والآلية القانونية والتشريعية ووضعية هذه المقاولات بالجهة، وكذا تقييم أثر الأزمة على الأنشطة الاقتصادية.

وبالمناسبة، أبرز والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، انخراط المقاولات والمغاربة قاطبة بكل مكوناتهم لاحترام وإنجاح التدابير متعددة الابعاد الصحية والاقتصادية والاجتماعية بحس وطني راقي ومشاركة فاعلة مستندة على قيم المواطنة والتضامن والتآزر.

وقال قسي لحلو “يحق لنا الافتخار بالنهج الاستباقي الذي اتبعته بلادنا، لمواجهة الأزمة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، من خلال إقرار لجنة اليقظة الاقتصادية لمجموعة متناسقة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة لدعم صمودها واستمراريتها، وكذا لفائدة الأجراء المتوقفين مؤقتا أو كليا عن العمل دون إغفال المجهود الذي بدل لصرف الإعانات لأرباب الاسر المحتاجين”.

وأشار إلى أن المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، تمثل ما يقارب 93 في المئة من مجموع المقاولات على الصعيد الوطني، لتشكل بذلك مساهمة وازنة في النسيج الاقتصادي وتوفير مناصب الشغل.

وفي هذا الصدد، شدد قسي لحلو على ضرورة احترام منظومة الصحة والسلامة والوقاية داخل كل الوحدات والمقاولات، مما يستدعي بكل الأحوال تطويرها وتطبيقها بشكل صارم ومستدام مع إدماجها ضمن السلوكات المثلى في ثقافة وتدبير المقاولات، وإعادة إحياء وضمان استمرارية ما أمكن من المقاولات ومناصب الشغل والابتكار والتجدد من أجل الاستفادة من كل الفرص التي ستوفرها بشكل مؤكد المراحل الراهنة والمقبلة رغم الإكراهات.

ومن هذا المنطلق، يضيف والي الجهة، عملنا على صعيد ولاية الجهة على إحداث عدة خلايا للعمل وفي جميع المجالات والمواضيع المتعلقة بتدبير المرحلة الراهنة وما بعدها، ومنها خلية اليقظة التي تشتغل على تتبع ومواكبة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية على صعيد الجهة.

وأكد أنه وفقا لهذه المقاربة، فقد “عملنا أيضا بشراكة مع مجموعة من المتدخلين والفاعلين على تنظيم مجموعة من الورشات عن بعد، وكذا مجموعات عمل همت محاور مختلفة ومواضيع هامة أولها إطلاق دراسة عامة عن مراكش ما بعد كوفيد-19 تكفلت بها جامعة القاضي عياض والمركز الجهوي للاستثمار، بينما همت الثانية “مبادرة تحديات” المنظمة من طرف جمعية “مصنع الأعمال الناشئة” مع شركائها.

error: