المغاربة العالقون: إستغراب من تصريحات أيت الطالب و تنديد بتعامل الحكومة

التازي أنوار

إستغرب المغاربة العالقين بالعديد من بلدان العالم نفي وزير الصحة خالد أيت الطالب، لمضمون تصريحه المسجل صوتا وصورة خلال اجتماع رسمي مسؤول داخل مؤسسة تشريعية مسؤولة والذي أنصت إليه ملايين الناس، معتبرين أن نفيه بخصوص عودة 300 عالق أسبوعيا، لم يقترن بتصحيح للمعلومة عبر إعطاء العدد الحقيقي المزمع ترحيله وفق وتيرة معلومة محددة في الزمان والمكان.

و إستنكر المغاربة العالقون في بيان لهم، توصلت جريدة “أنوار بريس” بنسخة منه، تصريح وزير الصحة ” بغيناهم يدخلو لعندنا” في إشارة واضحة إلى أنه لا يعتبرنا مواطنين كامل المواطنة وأصحاب أرض مغربية وهوية وبطاقة تعريف وطنية مغربية بل أغراب يتم “السماح” لهم واستضافتهم “عندهم”.

و جاء في البيان، “نستنكر الترويج الماكر لخطاب حكومي يصور العالقين ككتلة من الفيروسات تهدد الأمن الصحي للبلاد مع أنهم خضعوا للحجر الصحي في بلدان استقبالهم، واحتمال إصابتهم أو نقلهم للعدوى لا تفوق احتمال أي مواطن داخل الوطن.”

و أوضح البيان، أن التصريحات الحكومية التي توالت منذ بداية أزمة العالقين لم تكن إلا صدمات تلو الأخرى ومصدر قهر وألم ويأس لكلر المغاربة العالقين، وأن تضارب تلك التصريحات وتناقضها من وزير لآخر خلت من كل حس إنساني يراعي ظروف العالقين وأزمتهم التي تزدادا تعميقا يوما عن يوم.

و ذكر المصدر ذاته، أن المأساة التي يعيشها المغاربة العالقون ذنب حكومي لن يغتفر ولن يمحى من ذاكرتهم لما سببه من هلع وإحساس بكونهم أصبحوا دون وطن ودون هوية ودون أرض ودون شمل يجمعهم بأسرهم.

و سجل البيان، أن الوضع الوبائي بالمغرب الذي، بفضل من الله، لم يعرف أزمة كبيرة عرف تحسنا واضحا قامت معه الحكومة برفع عدد من الإجراءات الاحترازية والتخفيف من أخرى، ومع ذلك تتلكأ في عودة العالقين إلى أسرهم وبلدهم وكأن كل التوجسات يشكلها العالقون فقط، مشيرا إلى أن فتح المجال الجوي لموظفي إحدى الشركات يعتبر كيلا بمكيالين في الوقت الذي تغلق الحكومة هذا المجال في وجه العالقين.

-و طالب المغاربة العالقون، الحكومة بالوضوح والإفصاح عن موقفها من العالقين إما أن تعلن عن برنامج واضح للترحيل أو تعلن عن نيتها الحقيقية في التخلي النهائي عن معظم العالقين والإغلاق الرسمي لأبواب الوطن في وجوههم.

وذكر المصدر ذاته، عن “توجهنا لطرح ملفنا على المنظمات الحقوقية الدولية” كملف حقوقي إنساني يجب أن يكون له مخرج ضمن المواثيق والمعاهدات الدولية.

و أكد المغاربة العالقون، على “تشبثنا بوطننا ووطنيتنا إلى أخر رمق” ونحمل الحكومة مسؤولية وضعيتنا المأساوية وسلامتنا النفسية الجسدية وما ستؤول إليه إذا استمرت في نهج سياستها المفتقرة للمنطق ولمبررات موضوعية مفهومة.

error: