إحداث وحدة للدعم النفسي للطاقم الطبي في مواحهة كورونا ببني ملال…

أحدثت المديرية الجهوية للصحة ببني ملال-خنيفرة وحدة للدعم النفسي لفائدة الطاقم الطبي والتمريضي الذي يوجد في الخطوط الأمامية للمواجهة الجارية ضد كوفيد 19.

ويندرج إحداث هذه الوحدة النفسية، التي تسعى إلى مواكبة الطاقم الطبي العامل بالمركز الاستشفائي الجهوي لبني ملال ، في إطار التدابير المتخذة للحد من انتشار كورونا المستجد، ومرافقة أفراد هذا الطاقم الذين يتعرضون للضغط والتوتر ، بسبب نشاطهم المهني الذي يتطلب تدخلات استعجالية ومواكبة مستمرة.

ويواجه الأطباء والأطقم شبه الطبية العاملين في مواجهة كورونا، أوضاعا صعبة إذ عليهم المكوث في المستشفيات مع مرضى يصارعون الوباء، دون إمكانية العودة لمنازلهم خشية  نقل العدوى لأهلهم، بالإضافة إلى معاناتهم من قلق دائم وخوف من الإصابة بكورونا.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ذكر الطبيب النفسي بالمركز الاستشفائي لبني ملال إدريس الطاهري بأن الأطباء والممرضين والمساعدين الطبيين والتقنيين، الذين يشتغلون بشكل متواصل وفي ظرفية صحية استثنائية ، يحتاجون إلى دعم متواتر ، مشيرا إلى أن طبيعة العمل الشاق الذي يقومون به في معركة مواجهة كوفيد 19، والخوف من إصابتهم بالعدوى أو نقلها إلى أهلهم وأقاربهم يزيد من حالات التوتر والقلق لديهم ، ومن هنا تتأكد أهمية الدعم المعنوي للمهنيين الذين يعانون من هذه الحالات في العمل. وقال إن كوفيد 19 تحول بشكل كبير إلى مصدر للقلق والتوتر والخوف بالنسبة للطاقم المشرف على الرعاية الصحية للمصابين، على اعتبار أن هذا الأخير وجد نفسه في حالة حرب ضد شر غير معروف، تناسلت حوله المعطيات الخاطئة والتغطيات الإعلامية المفرطة.

وأضاف أن المركز الاستشفائي قام منذ تفشي كوفيد 19 بالتكفل بالمتضررين نفسيا، من قبيل أفراد الطاقم “المتأثرين عاطفيا”، “ولهذه الاعتبارات عملنا على الفور ، على تشكيل فريق متعدد التخصصات، يتكون من عدة تخصصات معنية مباشرة بهذه المسألة”.

ويثير وباء كورونا المستجد عددا من ردود الفعل النفسية، ولهذا السبب أصبح الدعم النفسي شرطا لا محيد عنه في أي مستشفى يوفر رعاية طبية متكاملة.

error: