ادريس لشكر في لقاء أعضاء المجلس الوطني بجهة بني ملال خنيفرة : «مبادرات الحزب تصب في تشخيص الأوضاع العامة بالمغرب واقتراح البدائل»

الاتحاديون بالجهة يناقشون قضايا الوطن والحزب

م. حتيم

استعرض الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، مبادرات الاتحاد التي تصب في تشخيص الأوضاع العامة بالمغرب واقتراح البدائل التي من شأنها التجاوب مع ما تستدعيه الظرفيات وما تستوجبه الدروس المستخلصة منها.

ففي اجتماع اعضاء المجلس الوطني بالجهة الذي ترأسه الأستاذ إدريس لشكر بحضور رئيس المجلس الوطني و طارق المالكي عضو  المكتب السياسي عن فريق العمل المكلف بمهمة التنسيق بالجهة ، ذكر الكاتب الأول على سبيل المثال ما نظمه من منتديات وأيام دراسية، وكذا بعض مقترحات القوانين كمقترح سن ضريبة على الثروة، و مقترح منع تعدد الأجور والتعويضات في المهام التمثيلية. كما ركز بخصوص جائحة كورونا وما بعدها، على ما تضمنه الأرضية التوجيهية المعدة من طرفه من تشخيص ومن رؤى وتصورات وتدابير على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وعلى ما أكد عليه بيان المكتب السياسي في اجتماعه الأخير يومي 27 و 28 ماي 2020، مؤكدا على أن الأرضية معروضة على الاتحاديين والاتحاديات من أجل التداول بشأنها في لقاءاتهم واجتماعاتهم بغية إغناء مضامينها، وتيسير سبل أجرأتها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وتنظيميا، لأنه أراد لها أن تكون، وكما هو مثبت في عنوانها، أرضية لتأطير النقاش الاتحادي حول تدبير المرحلة .

وفي سياق الشأن الجهوي، قدم إدريس لشكر، قراءة مفصلة ومستفيضة لنتائج الاستحقاقات السابقة معززة بالأرقام والإحصائيات في كل جماعة من جماعات أقاليم الجهة، مبينا نقط القوة كما نقط الضعف، ومبديا بعض أوجه الإجراءات والتدابير الكفيلة بتعزيز وصون المكتسبات، وتلك التي من شأنها المساهمة في تدليل الصعوبات وسد النقائص، داعيا إلى التعبئة وحسن التنظيم والإعداد والتدبير استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مبينا أن الجهة لا تعوزها الطاقات التي تمكنها من تحقيق نتائج أفضل، دون أن يفوته التنويه والإشادة بالمجهودات التي بذلها المسؤولون الحزبيون في الجهة محليا وإقليميا وجهويا وكل مناضلات ومناضلي الحزب بهذه  الجهة، وهي المجهودات التي أسفرت عن نتائج  مشرفة وإيجابية في عموميتها على مستوى كل من المحلي والإقليمي والجهوي والوطني.

وخلال الاجتماع  المنعقد عبر تقنية التناضر، الذي يدخل في سياق الدينامية التواصلية التي انتهجها المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  تبعا لما قرره في اجتماعه الأخير، تركز النقاش ، من خلال العرض الذي تقدم به الكاتب الأول، حول جائحة كورونا وما تطلبته من تدابير احترازية مكنت من تجنب بلادنا سقوط آلاف الضحايا، كما تطلبت تعبئة موارد مالية مهمة من خلال الصندوق الذي دعا إلى إحداثه جلالة الملك.

وفي معرض ما أصبحت تطرحه الجائحة من إعادة التصورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أكد الجميع عل أهمية الأرضية التوجيهية التي أعدها الكاتب الأول وتبناها المكتب السياسي لما تحمله من مقترحات تنسجم وثوابت الاتحاد، حيث أكدت الجائحة زيف الأطروحة النيوليبرالية المرتكزة على اقتصاد السوق، وضرورة عودة الدولة الراعية الحاضنة لتطلعات الجماهير الشعبية في التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية.

  وعلى الصعيد الحزبي، أكد الجميع على أهمية مبادرة المصالحة والانفتاح التي دشنت بمهرجان مسرح محمد الخامس، داعيا كل أعضاء القيادة الحزبية إلى الانخراط فيها وخلق الانسجام الضروري لإنجاحها بعيدا عن الخرجات الإعلامية في المنصات الرقمية وفي الصحف والمنابر المعروفة بعدائها للاتحاد ونهجه الديمقراطي الاشتراكي، مع التأكيد على حق ممارسة الاختلاف شريطة الالتزام بالضوابط الحزبية واحترام المؤسسات المسيرة للحزب.

  ورغم أجواء الطوارئ الصحية، أكد الجميع، من خلال توجيه الكاتب الأول، على ضرورة انكباب الأجهزة الجهوية والإقليمية والمحلية على ضرورة الاستعداد المادي والمعنوي، والمساهمة في أن تربح بلادنا رهان استحقاقات 21 في أفق بناء ديمقراطية حقيقية بعيدا عن منطق المال حلاله وحرامه، واستغلال المقدس الديني المشترك مستحضرين الدور الأساسي للحزب وتاريخه النضالي المجيد الذي أسهم فيه القادة الكبار وضمنهم الفقيد عبد الرحمان اليوسفي، الذي أكد الكاتب الأول على أن ذكراه الأربعينية ينبغي إيلاؤها الأهمية البالغة للبحث عن الملائمة لتكريم الراحل رغم الظروف التي تفرضها الجائحة. وخلص الاجتماع في نهايته إلى مجموعة من النقط دبجت في بيان عام  عبر المجتمعون من خلاله على  تثمينهم لمضامين بيان المكتب السياسي القوية والمتميزة، وافتخارهم بالمستوى الرفيع للأرضية التوجيهية التي أعدها الكاتب الأول، حيث اعتبروها وثيقة مرجعية، ليس لما يمكن أن تقدمه للاتحاديين والاتحاديات من أبواب ومداخل في نضالهم المجتمعي والمحلي، وخارطة طريق لعملهم الآني والمستقبلي فحسب، وإنما، وأيضا، كرؤية استشرافية وعملية لما ينبغي أن ترتكز عليه سياسة البلاد في توجهاتها لما بعد كورونا، وإحدى بوصلات النموذج التنموي المنشود لما بعد هذه الجائحة.

error: