التعليم العالي: الامتحانات عن بعد تتطلب المراقبة و إجراؤها صعب عمليا

قال مدير التعليم العالي والتنمية البيداغوجية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد الطاهري، إن إجراء الامتحانات عن بعد “ممكن” غير أنه “من الصعب” تطبيقه من الناحية العملية.

وأوضح المصدر ذاته في تصريح صحفي، أن “هذه الامتحانات والتقييمات تتطلب مراقبة بواسطة الفيديو للمكان الذي يجتاز فيه الطالب الاختبار، وإيجاد وسيلة لثنيه عن البحث عن عناصر الأجوبة على الإنترنت”.

وسجل المسؤول التربوي أن الحلول التكنولوجية متوفرة، غير أنها “باهظة الثمن” في الوقت الحالي، ولا يمكنها الحيلولة تماما دون ممارسة الغش.معتبرا أنه “بالنسبة للإمتحانات التي لا تستلزم المراقبة أو ما يصطلح عليه في النظام الأنغلو ساكسوني “الفروض المنزلية”، فإن ذلك لا يطرح أية مشاكل”، مبرزا أن التقييمات الشفوية (الإمتحانات والعروض) يمكن “إجراؤها” كذلك عن بعد، وقد تم اعتمادها بالفعل في المؤسسات المغربية خلال فترة الحجر الصحي.

وبخصوص الإكراهات التي تعترض تنظيم الامتحانات في التعليم العالي، أكد المسؤول أن التقييمات والإمتحانات تعد، في المقام الأول، “شأنا” تربويا من اختصاص الجامعات.

وسجل أن الوزارة أعطت توجيهات تشكل “إطارا عاما” يمكن من ضمان الظروف الصحية المناسبة لحماية صحة الطلبة والأساتذة والإداريين، فضلا عن المساواة وتكافؤ الفرص.

واستحضر في هذا الإطار، أن الخيارات التي تم اعتمادها تتمثل في تأجيل الامتحانات الحضورية التي تهم عددا كبيرا من الطلبة إلى غاية شهر شتنبر، كما هو الحال بالنسبة لامتحانات المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح – وإجراء امتحانات حضورية ابتداء من منتصف شهر يوليوز، مع تقليص أعداد الطلبة وضمان توفر الشروط الصحية، مضيفا أنه تقرر، أيضا، اللجوء، في حدود الإمكان، إلى حلول بديلة للتقييم.

وأشار الطاهري بهذا الخصوص، إلى أنه حتى في ظل الظروف العادية، يتم أحيانا في بعض الأسلاك التعليمية، وخاصة السنة الأخيرة من الإجازة، وكذلك خلال السنوات التحضيرية لشهادة الماستر، تقييم أداء الطلبة على أساس مجموعة من الأعمال منها، الملخصات والمشاريع ودراسة المراجع وغيرها.

error: