بنك المغرب يتوقع تفاقم المخاطر الماكرو اقتصادية بالمغرب بسبب تداعيات الجائحة و والجفاف

أكد بنك المغرب في بلاغ له توج أشغال الاجتماع الحادي عشر للجنة التنسيق ومراقبة المخاطر الشمولية و التي عقدت اجتماعها الحادي عشر ، أمس الاثنين 6يونيو بالرباط، أنه ” على الرغم من التطورات المعتدلة عموما في 2019 يتوقع أن تتفاقم المخاطر الماكرو اقتصادية خلال سنة 2020، بفعل تأثير صدمة الجائحة التي ستؤدي تداعياتها حتما إلى إضعاف الأوضاع الماكرو اقتصادية سنة 2020 قبل أن تشرع في التعافي تدريجيا ابتداء من سنة 2021.

 و سجلت اللجنة، أنه من المتوقع أن يعرف النمو، الذي أضعفه سنة 2020 التأثير المزدوج لتداعيات الجفاف والتوقف الكلي أو الجزئي للنشاط الاقتصادي لعدة قطاعات بسبب الجائحة، إنكماشا يصل الى 5.2 في المئة في اطار سيناريو انتعاش على شكل “V” .

وبخصوص الحسابات الخارجية يرتقب أن يتفاقم عجز الحساب الجاري وذلك بعد تحسنه بواقع 1.2 نقطة من الناتح الداخلي الإجمالي في 2019 ليصل الى 10.3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2020 قبل أن يتحسن جزئيا في 2021 الى 5.8 في المئة ، خاصة بفضل اللجوء إلى التمويلات الخارجية والانتعاش السريع المرتقب في 2021.

وسجل المصدر ذاته أنه من المتوقع أن تشهد الأصول الاحتياطية الرسمية، التي تحسنت في 2019 الى 253.4 مليار درهم مغطية 6 أشهر و8 أيام من واردات السلع والخدمات،انخفاضا في أفق التوقع ، مضيفا أنه بالرغم من ذلك سيمكن مستواها من تغطية حوالي 5 أشهر من الواردات سواء في 2020 أو في 2021.

وفيما يتعلق بالمالية العمومية، يرتقب أن يتزايد عجز الميزانية إلى 7.6 في المئة في 2020 قبل أن يتراجع إلى 5 في المئة في 2021 ، مما سيؤدي إلى ارتفاع دين الخزينة الذي يتوقع أن يصل إلى 75.3 في المئة من الناتج الداخلي الاجمالي ثم إلى 75.4 في المئة في 2020 و 2021 على التوالي.

وأشار البلاغ إلى أن لجنة التنسيق ومراقبة المخاطر الشمولية، صادقت، خلال هذا الاجتماع ، على التقرير حول الاستقرار المالي برسم سنة 2019 وملحقه المخصص للتحليل الأولي لتأثير أزمة (كوفيد-19) على القطاع المالي الوطني.

كما تدارست اللجنة المخاطر الشمولية التي تهدد النظام المالي في السياق الحالي وقامت بتحليل التقدم المحرز على مستوى خارطة الطريق التي أعدتها السلطات المختصة في مجال الإستقرار المالي للفترة 2019-2021 ، كما استعرضت خلاصات اجتماعات التشاور الأسبوعية لممثلي اللجنة التي انطلقت منذ بداية الأزمة الصحية وكذا مؤشرات التتبع التي لم تكشف لحد الآن عن مكامن قلق تذكر بشأن الإستقرار المالي.

وصادقت اللجنة علاوة على ذلك على خارطة القطاع المالي في مجال محاربة غسيل الأموال وتمويل الارهاب ، وتهدف هذه الخارطة الى إلى توطيد الإجراءات التي دعت إليها بشكل خاص مجموعة العمل المالي وإلى ضمان تنفيذها داخل الآجال المحددة .

وخلص البلاغ إلى أن لجنة التنسيق ومراقبة المخاطر الشمولية ستواصل متابعة التطورات عن كثب وقررت لذلك مواصلة الاجتماعات الأسبوعية لممثليها.

error: