أزمة سامير…الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يتقدم بمقترح قانون لتفويت أًصول الشركة لحساب الدولة

التازي أنوار

تقدم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين بمقترح قانون يتعلق بتفويت أًصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية.

و حسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون، الذي تقدم به المستشار عبد الحميد فاتحي وباقي أعضاء الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، فإن النقض من طرف المفوت إليه للالتزامات المنصوص عليها في دفتر الخوصصة و الوصول بشركة سامير لوضعية الإعسار المالي والتوقف عن الدفع، تسبب في خسارة فظيعة للاقتصاد الوطني وتضييع مصالح الدائنين والزج بآلاف العمال للتسريح و البطالة والإضرار بحقوق المساهمين الصغار وكل الأطراف المرتبطة بوجود واستمرار الشركة.

و تنبنى الخطوط العريضة لهذا المقترح، على أن المصلحة العامة للمغرب تقتضي من جهة ضمان التزويد المنتظم والأمن بالمواد الطاقية، ولا سيما المواد البترولية التي تستورد كلها من الخارج وتمثل أكثر من 51% من السلة الطاقية للبلاد، ومن جهة أخرى المحافظة على المكاسب المالية والاقتصادية و الاجتماعية والتنموية التي توفرها شركة سامير لفائدة المغرب والمغاربة.

و ينبع مقترح قانون الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، من كون أن مكافحة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار جائحة الكوفيد 19 و إعلان حالة الطوارئ الصحية، تتطلب من الدولة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في المجال الاقتصادي التي تراها مناسبة وضرورية، وفق المادة الخامسة من قانون الطوارئ، ولا سيما في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتوفير حاجيات المقاولات والمستهلكين من المنتوجات البترولية.

و يأتي هذا المقترح بناء على الاختلالات المسجلة في توفير المخزون القانوني من المواد البترولية المطلوب الضمان الأمن الطاقي للمغرب وفي ارتفاع أسعار البيع للعموم للمحروقات، بعد تحرير الأسعار في مطلع 2016، وتعطل الإنتاج بشركة سامير التي تمت خوصصتها سنة 1997 وانعدام مقومات التنافس بين الفاعلين بفعل الاحتكار والتحكم في السوق.

و تواجه الشركة التصفية القضائية بموجب الحكم رقم 38 الصادر في الملف عدد 2016/8302/23 بتاريخ 21 مارس 2016 بسبب اختلال توازناتها بشكل لا رجعة فيه والأخطاء المتراكمة في التسيير، مما استوجب عرضها للتفويت القضائي بغاية المحافظة على التشغيل وتغطية الديون المتراكمة عليها.

و جاء في تقديم المقترح “لأن أصول شركة سامير التي حدد الخبراء قيمتها في 21,647 مليار درهم، أصبحت ملكا مشتركا للدائنين باسم القانون التجاري المغربي بما فيهم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمؤسسات العمومية الأخرى التي تمثل نسبتها في المديونية العامة أكثر من 70 في المئة.”

و ذكر المصدر ذاته، أن المحافظة على أصول شركة سامير من التلاشي والاندثار، يتطلب الاستصلاح واستئناف النشاط الطبيعي للشركة في تكرير النفط الخام وتخزين المواد البترولية، مما سيضمن المحافظة على المكاسب التي توفرها الشركة في تعزيز الاحتياطي الوطني من المحروقات واسترجاع المكاسب التي توفرها هذه المقاولة في ضمان الآلاف من مناصب الشغل والاقتصاد في الفاتورة الطاقية وفي بقاء وتطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بها وفي التنمية المحلية لمدينة المحمدية وجهة الدار البيضاء سطات.

ويجيز الفصل 71 من الدستور المغربي، للبرلمان حق التشريع في الميادين المختلفة ومنها تأميم المنشآت ونظام الخوصصة والتصويت على القوانين التي تضع الإطار للأهداف الأساسية النشاط الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية و الثقافية.

ويذكر أنه بموجب الظهير الشريف رقم 1.90.01 الصادر في 15 من رمضان 1410 الموافق 11 أبريل 1990 والمتعلق بتنفيذ القانون رقم 39.89، المؤذن بموجبه في تحويل منشآت العامة إلى القطاع الخاص، تمت خوصصة الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير” والشركة الشريفة للبترول، سنة 1997، ليتم دمجهما سنة 1999 في الشركة المغربية الصناعة التكرير “سامير”، بغاية التأهيل والتطوير وخلق مناصب الشغل والاستمرار في تزويد المغرب بحاجياته من الطاقة البترولية.

error: