الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين يتقدم بمقترح قانون لتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب

التازي أنوار

تقدم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين بمقترح قانون يتعلق بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب.

وجاء هذا المقترح إعتبارا للدور المحوري للطاقة بشكل عام وللطاقة البترولية بشكل خاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولاسيما في نقل البضائع والمسافرين وفي الإنتاج الفلاحي والصناعي وغيره.

و يأتي مقترح هذا القانون الذي تقدم به المستشار عبد الحميد فاتحي وباقي أعضاء الفريق بمجلس المستشارين، نظرا لما لفاتورة الطاقة البترولية من آثار مباشرة على كلفة الإنتاج بالمقاولات وعلى توازناتها المالية ومن انعكاس تلقائي على أسعار النقل والتنقل والخدمات والسلع وعلى القدرة الشرائية للمواطنين والمستهلكين.

و حسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون، فإن الطلب يتزايد باستمرار حول استهلاك المواد النفطية ولاسيما الغازوال والبنزين مع الاستيراد الكامل لكل الحاجيات الوطنية في ظل تراقص أسعار النفط الخام وتعقد العوامل والمؤثرات في السوق الدولية للبترول والغاز.

و جاء هذا المقترح، انطلاقا من التداعيات السلبية لتحرير سوق المحروقات في مطلع 2016، وأمام غياب الشروط والآليات الضامنة للمنافسة بين الفاعلين في القطاع بغاية توفير الاحتياطات اللازمة للتموين الآمن للسوق الوطنية بالكميات والجودة والأسعار المتناسبة مع حقوق المستهلكين ومع مصالح الاقتصاد الوطني.

و جاء في مقترح القانون، “حيث إن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الصادر في 30 يونيو 2014، لم يبلغ المقصود منه في حماية المستهلك من الأسعار الفاحشة للمحروقات بعد تحريرها واستمرار الفاعلين الأساسيين في التفاهم على الأسعار وتحقيق الأرباح المعتبرة كيفما كانت تقلبات السوق الدولية واستغلال ظروف غياب المنافسة الشريفة في سوق المحروقات بالمغرب.”

و يرتكز هذا المقترح، على غاية حماية القدرة الشرائية للمواطنين والوقاية من الآثار السلبية لارتفاع أسعار المحروقات على مصاريف التنقل وعلى أثمان المواد الفلاحية والسلع والمعيش اليومي.

و تنص المادة الأولى من مقترح القانون، على أنه تستثنى المحروقات من لائحة المواد المحررة أسعارها، و يعهد للسلطات المعنية تنظيم أسعار المحروقات والمواد النفطية.

المادة الثانية: يحدد السعر الأقصى لبيع المحروقات للعموم، كل يوم اثنين في منتصف الليل.

و جاء في المادة الثالثة، “يحتسب السعر الأقصى للبيع للعموم على أساس متوسط السعر الدولي ومصاريف النقل و التخزين والتأمين وهامش الربح للفاعلين في التخزين والتوزيع بالجملة أو التقسيط.

وذكر المقترح، أنه لا يجوز بيع المحروقات في محطات الخدمة بسعر يفوق السعر الأقصى المحدد للبيع للعموم ويمكن البيع باقل منه، و يمكن للسلطات العمومية أن تتدخل لدعم أسعار المحروقات في حال تجاوزها للقدرة الشرائية للمستهلكين والإضرار بمصالح المقاولة المغربية والاقتصاد الوطني.

و جاء في المادة السادسة، “يحدد بنص تنظيمي، شروط واليات تدخل السلطات العمومية لدعم أسعار المحروقات، في حال ارتفاعها بشكل مهول وغير متحمل.

و يعهد إلى وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة، بالتحديد أسبوعيا لأسعار المحروقات مراقبة وزجر كل المخالفات لذلك.

وفي الأخير، تنسخ جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون، و يدخل حيز التنفيذ في الشهر الموالي بعد نشره في الجريدة الرسمية.

error: