الجمعية المغربية تتدارس ملفات استهداف مكاتب المحامين، صحافة التشهير، اعتقالات جرادة واحتجاجات العطش

  • أحمد بيضي

    أعلن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن “إدانته لعملية تعرض مكتب المحامي مصطفى عجاب، بمدينة شفشاون، للسطو والتخريب، وإتلاف الوثائق وملفات الموكلين، من طرف مالك العقار”، واستغرابه ل “رفض النيابة العامة إنجاز المعاينة بعد حفظها للشكاية التي تقدم بها المحامي”، ويطالب المكتب المركزي للجمعية ب “إنجاز المعاينة ومتابعة المسؤول عن تخريب وثائق المحامي ويعتبر ان تصاعد وتيرة استهداف المحامين/ات في الآونة الأخيرة مسا خطيرا بمهنة المحاماة”، على حد بيان تم تعميمه.

    وعلى مستوى آخر أعرب ذات المكتب الحقوقي عن “قلقه من استمرار متابعة المواطنين/ات بموجب المادة 267 من القانون الجنائي، في سياق التضييق على الحق في حرية الرأي والتعبير”، مشيرا لإدانة محكمة الاستئناف بأسفي، يوم 14 يوليوز 2020، المواطن محمد عواطف قشاش بـ 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي لمجرد نقل صور من مواقع عامة إلى حسابه الخاص، ولم يقم بنشرها أو التعليق عليها، ويحذر من تفاقم انتهاك حرية التعبير”، بحسب البيان.

     وبالتالي، لم يفت المكتب المركزي للجمعية الإعلان عن “تثمينه لتوقيع أزيد من 100 صحافية وصحافي مغربي البيان الذي يطالب بوضع حد لصحافة التشهير التي تنامت في السنوات الأخيرة، خصوصا كلما تعلق الأمر بقضايا تهم حرية التعبير أو متابعات يتعرض لها صحافيون أو شخصيات معارضة”، ويدعو السلطات وكل الجهات المعنية ل “التجاوب الإيجابي مع مطالبهم”، وفق البيان الصادر على هامش عقد المكتب المركزي للجمعية اجتماعه الدوري العادي يوم السبت المنصرم 18 يوليوز الجاري.

    ومن خلال بيانه، شدد المكتب المركزي للجمعية على “غضبه الشديد لاستمرار المضايقات الممنهجة في حق الصحفي عمر الراضي من طرف السلطات وبعض “المنابر الصحفية” التابعة لها”، مع الاعلان عن “رفضه للقانون المالي التعديلي لما يتضمنه من إنكار لالتزامات الدولة في مجال توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، فيما أدان بقوة “الاعتداءات المتكررة لخليفة باشا مدينة الزمامرة على المواطنين/ات والباعة المتجولين/ات”، مطالبا باشا مدينة الزمامرة وعامل إقليم سيدي بنور بالتدخل لوضع حد لاعتداءات الخليفة.

    ومن جهة أخرى، أعرب المكتب المركزي للجمعية عن إدانته ل “اعتقال مجموعة من شباب مدينة جرادة، منهم معتقلون سابقون على خلفية حراك جرادة، (مصطفى ادعينن، الطيب موغلية، عيسى لبقاقلة، نور الدين أشيبان، عزيز بودشيش، بوجمعة قسو، وعبد القادر موغلية)، ومتابعتهم في حالة اعتقال بتهم خرق حالة الطوارئ، والتحريض على التجمهر، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات انطلقت بعد إعلان وفاة “مهدي بلوشي” أحد عمال آبار الفحم، إثر انهيار صخور البئر عليه أثناء عمله”، على حد نص البيان.

    وبينما طالب ب “وقف المتابعات في حق المتابعين المشار إليهم، وإطلاق سراحهم فورا”، ذكر المكتب المركزي للجمعية بأن الاحتجاج السلمي حق يضمنه الدستور، والعهود والمواثيق الدولية، وأن أسبابه هي خرق السلطات المركزية لالتزاماتها بإقرار بدائل تنموية في المدينة التي أعلنت عنها بعد حراك 2017، وإنهاء معاناة عمال (الساندريات) وجعل حد لانتهاك الحق في الحياة المتواصل في المدينة الناتج عن السياسات المنتجة للفقر والهشاشة والتي تفرض على معيلي الأسر المخاطرة بحياتهم من أجل لقمة العيش”، يضيف البيان.

    وفي سياق آخر، اعتبر ذات المكتب الحقوقي “أن الحصار المضروب على بعض أحياء مدينة طنجة بحجة البؤر الوبائية، لن يوقف انتشار الوباء، طالما أن المصانع والشركات التي يشتغل بها الآلاف من العمال والعاملات، والتي تعتبر المصدر الرئيسي لتلك البؤر غير مراقبة، ولا تراعي شروط السلامة الصحية والمهنية”، حيث دعا السلطات المحلية لفرض مراقبة صارمة على هذه الشركات والمصانع، وإغلاق غير الضرورية منها في الظرفية الحالية، وتعويض العمال والعاملات بعد توقف العمل”، بحسب البيان.

    وأعلن ذات المكتب عن “دعمه لاحتجاجات تماسينت التي انطلقت بسبب عدم توصل ساكنتها بالدعم المخصص للفئات الهشة والفقيرة في مواجهة أثار جائحة كورونا”، فيما سجل معاناة السكان من ندرة المياه وانقطاعها إلى حد العطش في العديد من المناطق (دواوير إقليم برشيد، ولاد عزوز أولاد مومن، إقليم المحمدية إقليم دمنات، حربيل، سيد الزوين الوداية إقليم مراكش…)”، وهو ما احتج عليه المواطنون والمواطنات حيث ووجهوا بالقمع والاعتقالات (متابعة أم لأربعة أطفال في حالة اعتقال بسبب مطالبتها بالحق في التزود بالماء في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت بمراكش..)، وفق البيان.

    وقد استهل المكتب المركزي بيانه ب “إدانته حملات التضييق على الصحفيين/ات بالديار المصرية، ومنع الصحافية المحتجزة، أسلافة مجدي، من التواصل مع أسرتها”، و”استيائه من انتهاكه الحق في الحياة للأسير الفلسطيني سعدي الغرابلي نتيجة العزل الانفرادي والإهمال الطبي بعد قضائه 26 سنة تنفيذا للحكم بالمؤبد الصادر ضده”، ثم “استنكاره للمداهمات والاعتقالات التي تعرضت لها الناشطات الكرديات من طرف السلطات التركية”، و”للحكم القضائي الصادر بتونس ضد المواطنة آمنة الشرقي التي حكم عليها بستة أشهر حبسا.

error: