الهاكا توقف بث برنامجين إذاعيين بسبب خطاب عنف وعبارات تمييزية ضد المرأة

قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ،خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 28 يوليوز الجاري ، وبناء على إحالة ذاتية من قبل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ، وقف بث برنامج “أش واقع” لمدة أسبوع، مع تلاوة بلاغ إخباري بالقرار على إذاعة إم.إف.إم، ونشر القرار بالجريدة الرسمية ، وذلك بسبب مضمون إخباري ينطوي على خطاب عنف.

وذكر بلاغ للمجلس ، أن هذا القرار يأتي بعدما سجل المجلس الأعلى بخصوص حلقة يوم 16 يونيو 2020 من البرنامج، إخلالا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للاتصال السمعي البصري، المتعلقة بالمسؤولية التحريرية وبالتحكم في البث.

وأوضح البلاغ أنه بعد معاينة وتحليل العبارات التي استعملها ضيف البرنامج تعليقا على مجموعة من المستجدات الإخبارية تهم بعض الدول، وبعد الاطلاع على رد إذاعة ( إم.إف.إم ) على طلب التوضيحات الموجه إليها من طرف الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، اعتبر المجلس الأعلى أن عبارات الضيف الذي قدم بصفته “محللا سياسيا واقتصاديا لإذاعة إم.إف.إم “، وهو ما يمنحه سلطة معنوية وعلمية لدى المستمع، تنطوي على حث ضمني على العنف والكراهية، كما لم تحترم واجب الجدية والمسؤولية أثناء تناول الكلمة.

واعتبر المجلس الأعلى، نظرا للطبيعة الإخبارية للبرنامج وفي غياب آراء متعددة، أن الكيفية التي تحفظ بها منشط البرنامج على تصريحات الضيف، غير متسمة بالحزم والوضوح اللازمين، للاستجابة لمتطلبات التحكم في البث، كما لم تتضمن تصويبا كافيا يتيح للمستمع إدراك المقاطع التي تستدعي إعمال التحكم في البث، وفق ما تقتضيه المسؤولية التحريرية للمتعهد، كما هي محددة في القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ودفاتر تحملات الخدمات الإذاعية .

كما قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ، وقف بث برنامج “مع المحلل” لمدة أسبوعين، مع تلاوة بلاغ إخباري بالقرار على إذاعة (ميد راديو)، ونشر القرار بالجريدة الرسمية ، وذلك بناء على شكاية توصلت بها الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري من جمعية “أوال حريات”.

وذكر بلاغ للمجلس ، أن هذا القرار يأتي بعدما سجل المجلس الأعلى بخصوص حلقة يوم 13 يونيو 2020 من البرنامج، مجموعة من الخروقات للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للاتصال السمعي البصري، ولاسيما تلك المتعلقة بواجب احترام كرامة المرأة.

وقد عاين المجلس الأعلى استعمال مقدم البرنامج أثناء إعطائه “إرشادات” لإحدى المستمعات تعرض تجربة ابنها الذي يحضر للزواج من سيدة مطلقة، عبارات اعتبرها وصما للمرأة وتكريسا لصورة نمطية، دونية وتمييزية تحط من القيمة الإنسانية للمرأة عموما، ومن المرأة المطلقة، خصوصا، وذلك بالربط بين حالتها العائلية (متزوجة/مطلقة) وسلوكها الأخلاقي. كما اعتبر المجلس الأعلى أن الخطاب الموظف في مجمله، يقوم على مقارنات تبخيسية تنطوي على تشييء جنسي للمرأة، مما من شأنه إلحاق ضرر نفسي ومجتمعي بالنساء المطلقات.

error: