الجواهري يدعو إلى تسريع توصيات المناظرة الوطنية للجبايات

التازي أنوار

كشف والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، أن المرحلة الأولى من إصلاح نظام الصرف مرت في ظروف جيدة مما ساعد على إطلاق مرحلته الثانية.

و أوضح الجواهري خلال استقباله من طرف جلالة الملك لتقديم تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والمالية، أنه من خلال حصيلة سنة 2019 التي تكتمل خلاصة عقد كامل، يتبين أنه بالرغم من تعزيز المغرب لتموقعه على الصعيد الخارجي، إلا أن أداءه على الصعيد الداخلي لا يزال غير كاف لتحسين ظروف عيش السكان بشكل ملموس وشامل، مضيفا أن هذه الخلاصات هي نفسها التي دفعت جلالته إلى إحداث اللجنة الخاصة بالنموج التنموي.

وأردف الوالي أن تداعيات الأزمة الصحية الراهنة، التي من المرجح ألا تنحصر في المدى القصير، أصبحت تحتم ترسيخ السياسات الرامية إلى تعزيز المتانة الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا.

ومن أولی ركائز هذه السياسات، يؤكد الجواهري، حماية الرأسمال البشري وتثمينه، مما يتطلب رفع الاستثمار في النظام الصحي وتسريع إصلاح السياسة الاجتماعية بغية استهداف الفئات المحتاجة، ومن جهة أخرى، فإن تزيل القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية للتربية والتعليم يستلزم توفير موارد بشرية ومادية مهمة وتعبئة الأطراف المعنية للوفاء بالتزاماتها، مع السهر على تتبع تنفيده داخل الآجال المحددة.

ويتطلب ترسيخ هذه المتانة كذلك، يضيف الجواهري، رفع تنافسية الاقتصاد و تسريع نموه، لبلوغ هذا الهدف، ينبغي، كما دعا جلالته إلى ذلك، إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية تقوم على التكامل والانسجام، من شأنها أن تشكل عماد النموذج التنموي في صيغته الجديدة، كما يبقى تحقيق هذا المبتغى،
رهينا بمواصلة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية، من بينها إتمام بلورة الميثاق الجديد للاستثمار وتنزيل إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذا المضي قدما بورش الجهوية الموسعة واصلاح الوظيفة العمومية وأنظمة التقاعد.

و على صعيد المالية العمومية، أشار الوالي إلى ضرورة الحفاظ على توازنها وضمان استدامتها، مشيرا إلى أن الوضعية الحالية تتيح الفرصة لمراجعة عقلنة النفقات وتسريع اعتماد القانون الإطار الخاص بتنفيذ توصيات المناظرة الوطنية الأخيرة حول الجبايات.

إلى جانب ذلك، أكد الجواهري، على ضرورة تسريع إرساء الإطار القانوني والتنظيمي لتفعيل توجهات ميثاق البيئة، كما أكد على أن الأزمة العالمية شكلت مناسبة لاستيعاب الفرص التي توفرها التكنولوجيات الحديثة وكذلك ضرورة التعجيل باستراتيجية رقمية شاملة تأخذ في الاعتبار انسجام الأطراف وتكاملها.

وأشار ولي البنك المركزي إلى أن المغرب، بفضل بصيرة جلالته، استطاع احتواء الجائحة والتخفيف من آثارها، وأن خلاصات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد التي أحدثتها جلالته من شأنها أن تساهم في بلورة الرؤية الجديدة لما بعد الأزمة.

error: