الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب تهدد بالتصعيد

مكتب مراكش: محمد المبارك البومسهولي

نبهت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب في بيان لها نتوفر على نسخة منه إلى بعض الوقائع والممارسات التي ما فتئت تتناسل هنا وهناك، و الناتجة أساسا عن الفوضى التي بات يعيشها القطاع، و المنافية لاتفاقيات الشراكة المفترضة مع الشركات، والتي يعُدُّونها في الجامعة خيانة للثقة الواجب توفرها بين هاته الشركات والمحطاتيين.كما اعتبرتها مسًّا بحقوق المستهلك في سلعة بمعايير وجودة مقبولة.

وعبر المحطاتيون  بالمقابل في ذات البيان  عن رفضهم لهذه السلوكيات، مع شجبهم لممارسات الشركات التي تعمد لبيع منتجاتها البترولية بأسعار تفضيلية لموزعين أقل بكثير من تلك المحدَّدَة للمحطات الشريكة (بفارق درهم عن سعر البيع للمحطة)، بشكل يُخل بمبدأ المنافسة المشروعة ويربك معاملات هاته الفئة ويضر بمصالحها ومصالح المستهلك، بل ويشجع على انتشار ممارسات مرفوضة من الجميع.

وأكدت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب على ضرورة التفاعل الإيجابي مع مقترحاتها، و حماية المهني وعدم تحميله ما لا يطيق وما لا يدَ له فيه، وطالبت الجهات الحكومية والبرلمانية بتحملها بدورها لمسؤولياتها في هذا الصدد حماية لقطاعٍ هشٍّ تحمَّل تبعات الجائحة منفردا، دون أي دعم يذكر من الجهات الحكومية، وساهم في توفير الأمن الطاقي لبلادنا رغم الكلفة المرتفعة لهذه العملية، وذلك إيمانا منه بقدسية الواجب الوطني وتقديمه على ما سواه.

ودعا البيان الشركات لمراجعة تعاملها مع المحطات بهذا الشأن، كما نبه المحطاتيون بهذه المناسبة للسلوك غير المشروع وغير القانوني لبعض الشركات بقطع التزويد العقابي لمنتوجاتها عن بعض أرباب المحطات،  مستغلة التبعية الاقتصادية والقانونية لأرباب ومسيري محطات الوقود، للشركات التي يحملون علامتها التجارية. 

وأهابت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب بالمتضررين للالتفاف حول الجامعة والتشبث بالمسطرة والسلوك القانونيين، كما نبهت هنا للعقود الإذعانية المتقادمة والمفروضة من هاته الشركات على أرباب ومسيري المحطات بصيغة يغيب فيها التكافؤ، وتجعل القطاع قطاعا مرهونا للشركات تفعل فيه ما تشاء في تغييب تام لكل الشركاء المؤسساتيين والتجاريين.  

وفي ختام بيانه اعلن المكتب الجامعي أنه بصدد دراسة الردود والإجراءات الواجب اتخاذها حماية لمصالح المهنيين، معلنا للرأي العام الوطني استعدادهم جميعا كجامعة وهيئات وطنية وجهوية تابعة لها نهج سبيل التصعيد إن اقتضى الأمر مع دعوتهم من جديد لفتح حوار حقيقي مع كل الأطراف المتدخلة في الملف تحت إشراف السيد وزير الطاقة والمعادن والبيئة لحل كل المشاكل العالقة وتجاوز النقاط الخلافية لما فيه مصلحة الجميع.

 هذا وقد جاء هذا البيان على إثر نقاش قانون الهيدروكاربور الذي شكل في المرحلة السابقة، فرصة لتدخل الجامعة وفتحها نقاشا داخليا وترافعا عموميا بخصوص مجموعة من النصوص التي حمَّلَت مهنيي محطات الوقود ما لا يطيقون، وتقدمت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب حينها بمذكرة في هذا الصدد للسيد وزير الطاقة والمعادن والبيئة، ضمَّنَتْها كل ملاحظاتها ومطالبها، رافعة شعار: “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، ورافضة معاقبة “المحطاتي” عن أمور لا مسؤولية ولا دخل له بها، بل وتدخل في سياق مسؤولية وعمل الشركات، وكان تفاعل الوزارة ومسؤوليها إيجابيا مع مقارحات الجامعة قبل أن تفاجأ مؤخرا بمرور المشروع المذكور لمراحله النهائية بالأمانة العامة للحكومة في انتظار عرضه على البرلمان للمناقشة والتصويت وطبعا الإقرار.

error: