العثماني يجمتع مع ثمانية أحزاب في غياب توافق سياسي حول القوانين الانتخابية

محمد الطالبي – مكتب الرباط

علم موقع أنوار بريس من مصادر متطابقة بأن لقاءا تم بين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ، وقادة الاحزاب الممثلة في البرلمان  أغلبية ومعارضة ، وكشفت مصادرنا بأن اللقاء تم خلاله شبه استمزاج لآراء المسؤولين حول مقترحاتهم بخصوص ترسانة القوانين الانتخابية، والتي كانت مثار نقاش بين وزير الداخلية والأحزاب، استمع خلالها لمختلف الاراء .

وأفاد مصدرنا بأن سعد الدين العثماني يوجد في وضع حرج لأنه كحزب يقود الأغلبية لم يستطع خلق توافق لا داخل الأغلبية ولا بين الأغلبية والمعارضة، وهو ما جرت به الأعراف في تاريخ المغرب إذ كانت القوانين تعتمد بالتوافق وهو ما عمله قائد تجربة التناوب التوافقي الراحل عبد الرحمان اليوسفي ، حيث أجمع الفاعلون على تبني قوانين مجمعة وموحدة بهدف إقرار الديمقراطية .

وبحسب نفس المصدر فان العثماني مطالب بأن يجد توافقا كسابقيه من رؤساء الحكومات، من أجل عرض القوانين داخل مجلسي البرلمان مسنودين بإرادة سياسية مثينة بتوافق سياسي ، لأن العملية الديموقراطية تعني الجميع ، مما يتطلب إبراز كل تعابير الإرادة الشعبية عبر المؤسسات المنتخبة .

وكانت برزت تناقضات بين عدد من المحددات القانونية ومقترحات الأحزاب سواء أغلبية أو معارضة ، دون أن تشتغل آليات الأغلبية المتفق عليها، ومنها آلية اجتماع الأغلبية مما جعل الخلافات تتفاقم، بل إن الحزب الأغلبي وفي آخر بيان له يتهم أحزابا من الأغلبية نفسها ، ويشكك في نواياها اتجاهه  ، في سنة حاسمة تشريعيا في وضع القوانين المؤطرة لأول انتخابات في تاريخ المغرب في ظل أزمة عالمية وأحكام حالة الطوارئ الصحية ، في الوقت الذي يبقى المستقبل مجهولا اقتصاديا واجتماعيا ، مما يتطلب تراصا وطنيا من طرف جميع الفاعلين الوطنين لأجل تجاوز الأزمة الحالية والعبور بالمغرب من حالة الأزمة ، بكثير من التضحيات والتي سبق وقدمها الاتحاد لأجل الوطن ولأجل إنقاد المغرب من السكتة القلبية بتعبير الراحل الحسن الثاني.

error: