وزارة الصحة تتعقب آثار مضادات أجسام كوفيد 19 في دماء المغاربة

وحيد مبارك

شرعت وزارة الصحة في تقفي آثار مضادات الأجسام المتولّدة عن الإصابة بفيروس كوفيد 19 في دماء المغاربة، وأعلنت في هذا الصدد عن تسجيل نسبة 0.7 في المئة من المصابين بالداء من مجموع 85 ألف متبرع بالدم، تم تجميع المعطيات الخاصة بهم على امتداد 18 مركزا إقليميا لتحاقن الدم، خلال الفترة ما بين شهر مارس وغشت 2020.                                            وأوضحت وزارة الصحة، أنها لجأت إلى هذه الدراسة الوطنية حول المسح الاستقصائي المصلي، بناء على توصيات منظمة الصحة العالميةّ، مبرزة أن لجنة علمية وتقنية تم إحداثها بقرار وزاري هي التي صادقت على بروتوكولها، إلى جانب المصادقة عليها من طرف لجنة الأخلاقيات للبحوث العلمية، وذلك من أجل تحديد مدى انتشار فيروس كوفيد 19 في أوساط السكان على امتداد تراب المملكة. وأكدت الوزارة أن هذه الدراسة ستمكّن كذلك من الوقوف على منسوب المناعة ضد الفيروس لدى المتبرعين بالدم وتقدير فعالية استراتيجيات سلامة الدم، خاصة وأن أغلب حالات الإصابة بالعدوى كانت بدون أعراض.

وأكدت الوزارة على أن الاستراتيجية الوطنية للمراقبة السيرولوجية ستهمّ حوالي 6 ملايين مواطن مغربي، ستشمل إلى جانب المتبرعين بالدم الأشخاص ما فوق 60 سنة، والمصابين بأمراض مزمنة، كما هو الحال بالنسبة لمن يعانون من داء السكري والضغط الدموي والقصور الكلوي، وكذا المصابين بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، ومن يعانون من نقص في المناعة كمرضى السرطان، فضلا عن المغاربة المقيمين بالخارج بنقاط العبور، ونزلاء المؤسسات السجنية، دون إغفال مهنيي الصحة.وجدير بالذكر أن وزارة الصحة شرعت قبل أيام في إجراء اختبارات سيرولوجية سريعة للحالات المشكوك في إصابتها على مستوى المراكز الصحية، وتبين أن عدداً مهماً من المواطنين أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه دون أن يكونوا على علم بذلك، وهو ما يفرض تجميع المعطيات لمعرفة دائرة المخالطين المحتملين للتدخل متى تطلبت الضرورة ذلك، وكذا الوقوف على الامتداد الجغرافي للجائحة لاتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات.

error: