هذا ما صرح به ادريس لشكر خلال استقباله وفدا عن الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين

استقبل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحادالاشتراكي للقوات الشعبية، صباح الخميس 17 شتنبر 2020 بالمقر المركزي للحزب، وفدا موسعا عن الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بطلب منهما لبحث تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، وبعد أن رحب الكاتب الأول بأعضاء الوفد، تناول الكلمة على التوالي بنجلون الأندلسي، رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وعبد القادر العلمي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وعبد الحفيظ ولعلو، نائب رئيس الجمعية المذكورة، حيث شكروا الاتحاد الاشتراكي على استجابته لعقد هذا اللقاء وثمنوا الموقف الثابت للاتحاد الاشتراكي إزاء القضية الفلسطينية ومؤازرة حقوقها العادلة، إلى جانب كل القوى الحية في البلاد من أجل تحصين الإجماع الوطني حول فلسطين واستعرضوا المنعطف الخطير الذي دخلته القضية الفلسطينية نتيجة الأحداث والوقائع التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط في الفترة الأخيرة، منددين بالسياسة الأمريكية والإسرائيلية ومعبرين عن وحدة الموقف المغربي الرسمي والشعبي، المؤازر للحقوق الفلسطينية وبعد أن أشادوا بالدور التعبوي للأحزاب السياسية الوطنية، وفي مقدمتها الاتحاد الاشتراكي، عبروا عن أهمية الوقفة الرمزية التي ستنظمها الهيئتان أمام مقر البرلمان في ظل الحجر الصحي والظروف القاهرة للجائحة، وذلك للتعبير عن الرفض المطلق للمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .
من جانبه، أكد الأخ إدريس لشكر على حساسية الظرفية الراهنة وما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات مقلقة في سياق دولي وإقليمي متسارع التحولات، لم تعد فيه العلاقات الدولية محكومة بالقيم والمبادئ الإنسانية الكونية، بل انتهت إلى نوع من الشوفينية الضيقة التي تؤمن فقط بالمصالح الخاصة للأمم.
وتوقف الكاتب الأول عند التغيرات الدولية والإقليمية التي كرست التفكير في النفس والتمسك بالمصالح الذاتية، مما كان له أثر واضح في تعبئة المجتمع الدولي لخدمة القضايا العادلة للشعوب وإشاعة السلم في العالم.
وعبر الكاتب الأول عن حسرته وألمه لما يجري على مستوى عواصم العالم ومنطقة الشرق الأوسط وتأثير ذلك على مسار القضية الفلسطينية، موضحا أن الأمر لا يكتفي فقط بالمتابعة، وإنما أيضا بتحليل الوقائع السياسية لمحاولة فهم التطورات فهما حقيقيا وواقعيا .
ومن جهة أخرى، أكد الكاتب الأول على المواقف التاريخية والمبدئية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كجزء من الشعب المغربي وقواه الحية، الحزبية والنقابية والمجتمعية، التي تدعم الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي وأبرز أهمية الموقف المغربي، ملكا وحكومة وشعبا، المناصر دوما للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن المغرب، بالرغم من أن لديه مصالح ويحرص على علاقاته الدبلوماسية المتنوعة، لم يخضع لأي ضغط وظل متشبثا بالقضية الفسطينية كقضية وطنية.
و أبرز إدريس لشكر الدور النضالي الذي يقوم به الاتحاد الاشتراكي على الصعيد الدولي، خاصة في إطار الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي، لحشد الدعم لصالح القضية الفلسطينية وضغطه في المحافل الدولية لمناصرة الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني وشدد أيضا على أن الاتحاد الاشتراكي سيظل، كما كان على الدوام، معارضا لكل المحاولات المعاكسة لجهود السلام والإرادة الدولية وقرارات ومعاهدات الأمم المتحدة .
وبعد أن سجل مشاركة الاتحاديات والاتحاديين في مختلف التظاهرات الوطنية والمبادرات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وأكد على أهمية إشراك الأحزاب السياسية في كل المحطات النضالية، دعا الأخ الكاتب الأول إلى ضرورة إعطاء دينامية جديدة في التعبئة حول فلسطين للتأثير في الرأي العام الوطني والدولي، من خلال الأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الواقع والثورة الرقمية وذهنيات الأجيال الحالية والمستقبلية وأكد في الأخير على الانخراط التلقائي للاتحاد الاشتراكي في مختلف المبادرات الوطنية الحريصة على وحدة الموقف المغربي والمتمسكة بالحقوق المشروعة والعادلة للشعب الفلسطيني.
وقد حضر هذا اللقاء، إلى جانب إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، كل من بديعة الراضي وحنان رحاب، عضوا المكتب السياسي، و طالع سعود الأطلسي وأحمد العاقد عضوا المجلس الوطني، و عبد الله الصيباري، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية.

error: