إداري بجماعة تانوردي بميدلت يواصل احتجاجاته من أجل التحقيق في خروقات قانونية بالجماعة

  • أنوار بريس
“الخروقات القانونية بجماعة تانوردي، إقليم ميدلت، أصبحت قاعدة وليس استثناء”، بهذه العبارة استهل الموظف المساعد الإداري من الدرجة الأولى، بوعزى سلام، ما اسماه “ببيان موجه للرأي العام”، بعد دخوله مجددا في وقفة احتجاجية، يوم السبت 12 شتنبر 2020، بالتزامن مع “تنظيم الجماعة لامتحانين للكفاءة المهنية للترقي إلى درجة المساعدين الإداريين من الدرجة الثانية، ودرجة المساعدين التقنيين من الدرجة الثانية”، والتي اتسمت هي الأخرى، حسب بيان المعني بالأمر، ب “خرقها للمادة الأولى من القرارين الوزاريين رقم 1175.11 ورقم 1178.11 المتعلقة بشروط وإجراءات تنظيم تلك الامتحانات” دون الالتزام بشرط النشر أسبوعين على الأقل قبل آخر أجل لإيداع الترشيحات حيث كان النشر بتاريخ 18 غشت 2020 وكان آخر أجل هو 31 من  نفس الشهر.
وقال المعني بالأمر إن مثل هذا “العيب” كان قد شاب مجموعة من الامتحانات التي نظمتها الجماعة، بما فيها “التي أفرزت نجاحه حيث كان في حيرة من أمره: بين مقاطعتها بوقفة احتجاجية تنديدا بذات الخرق، أو اجتيازها تحصينا لآثارها الرجعي وحصرا للرزايا المتعددة والمنعكسة سلبا على وضعيته الإدارية والمادية”، مع ما لذلك من “استمرار لآثارها – أي الرزايا – على السواء، كموظف نشيط أو متقاعد أو على ذوي الحقوق من بعده، والدفع بإلغائها أمام القضاء الإداري”، وحتى لا يُلام، يضيف بوعزة سلام، “رجحت الاختيار الثاني دون تمكني من استكمال الشطر الثاني منه باللجوء للقضاء نظرا لوضعيتي المادية الخانقة”، دون أن يفوته التذكير ببعض الخروقات التي توجها برابط الكتروني للتمكين من الاطلاع عليها.
وفي ذات السياق، عاد المعني بالأمر ببيانه إلى تاريخ يوم 21 دجنبر 2019 (والذي صادف إجازته السنوية برسم سنة 2019)، حيث نظمت جماعة تانوردي، بناء على “قرار رئيس جماعة تانوردي، رقم 73 بتاريخ 13 نونبر 2019، امتحانا للكفاءة المهنية للترقي لدرجة تقني من الدرجة الأولى”، لفائدة “موظف في وضعية إلحاق بالجماعة باعتبارها الجماعة المستقبلة له، في خرق تام للفصل 47 من الظهير الشريف 1.58.008 بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والذي ينص على “أن الموظف الملحق يبقى في سلكه الأصلي ومتمتعا فيه بجميع حقوقه الأصلية”، وبالتالي مشاركته وترشحه للامتحانات المهنية من حقه لكن في إدارته/ جماعته الأصلية وفي احترام تام لنسبة الحصيص المالي”، يقول سلام.
و بينما رأى بوعزى سلام أنه “لا يحق للموظف المذكور الترشح بالجماعة المذكورة، باعتبارها الإدارة المستقبلة له، وأن رئيس جماعة تانوردي قد تطاول على اختصاص غير اختصاصه، ولم يسلم من خرقه شرط نشر إعلان الامتحان أسبوعين قبل آخر أجل لإيداع الترشيحات”، كشف عن “نازلة سابقة ومماثلة تتعلق بالتحاق تقني من جماعة خنيفرة إلى جماعة تانوردي هربا من شدة المنافسة، وتعدد المرشحين بجماعته الأصلية، إلى حيث خلا له الجو كمرشح فريد، مستفيدا من دون وجه حق من الحصيص المالي لجماعة تانوردي (الجماعة المستقبلة)، إلى أن تمت تسوية وضعيته المالية ليعود أدراجه نحو المجلس الإقليمي لخنيفرة”، على حد بيان بوعزى سلام الذي ذكر بمقالات صحفية كانت قد تناولت موضوع الموظف المذكور.
ومن جهة أخرى، كشف صاحب البيان، بوعزى سلام، عن “ملف تعاقد كان قد تم مع أحد الأعوان العرضيين، وتكليفه بمهمة تثبيت الإمضاء، وهي المهام التي باشرها فور تعيينه، وما زال يباشرها، بشهادة الساكنة والمرتفقين، في خرق للقانون و استنزاف للمال العام، بمبرر حاجة الجماعة للموظفين، والذي قد يبدو مبررا مقنعا في ظاهره، سيما أن تعيين العون العرضي كان قد جاء بعد مغادرة أحد المساعدين الإداريين للجماعة، والذي كان مكلفا بمهام تثبيت الإمضاءات، في حين ظلت مهام مطابقة النسخ لأصولها موكولة لمحررة، من الدرجة الثالثة، والتي أريد لها أن تنجح في امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2010 للترقي لدرجة محرر السلم 8 استكمالا لتراتبية النجاح المسبق بين ثلاثة موظفين بالجماعة برسم سنوات 2008 و2009 و2010.  
وفيما رأى صاحب البيان أن ما جرى من “امتحانات” و”تعيينات” ينبغي “أن تقترن بجرائم يعاقب عليها القانون من قبيل: الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون والتزوير وإهدار المال العام واستغلال النفوذ، كشف عن سرعة الرئيس في الاستجابة لطلبه بإعفائه من مهمة تثبيت الإمضاءات ومصادقة النسخ لأصولها وتكليف موظفة سبق ذكرها خلفا له”، على خلفية “نازلة الشيات (الطوابع)، من فئة درهمين، حين نفذ مخزونها، وامتنع عن خرق مقتضيات المادتين 42 و43 من القانون رقم 30.39 المحدد بموجبه نظام الضرائب المستحقة للجماعات”، ومذكرا بالتالي بالظروف الغامضة التي قام فيها الرئيس بمعالجة الأمر حين ألغى الوضع رهن إشارة دائرة بومية للمساعد الإداري، في خرق للمرسوم رقم 2.13.422 المتعلق بالوضع رهن الإشارة.
وإلى جانب تساؤله حول “الوضع رهن إشارة قيادة بومية لأحد المساعدين التقنيين”، تساءل أيضا: أليس من أولوية الأولويات إشباع حاجيات الجماعة من مواردها البشرية قبل الوضع رهن الإشارة؟، وبالتالي أي منطق يدبر الموارد البشرية للجماعة؟، هل بمنطق الخصاص أم بمنطق الفائض؟، وما الحاجة لعدد من الأعوان العرضيين/ اليد العاملة المتعاقد معهم؟، وما المهام المنوطة بكل واحد منهم؟، وما الأعمال التي أنجزوها أو قاموا ويقومون بها؟، ولم يفته التذكير بمطالبه من الجهات المسؤولة، إقليميا ومركزيا، منذ سنة 2015، أي بعد وقفته الاحتجاجية التي خاضها في 12 شتنبر 2015، حيث طالب من عامل إقليم ميدلت آنذاك بالتدخل لتطبيق الرقابة الإدارية على قرارات رئيس جماعة تانوردي.
وعبر بيانه أيضا، جدد الموظف سلام مطالبته ب “إلغاء ما صنعه رئيس الجماعة من قرارات، نظرا لما يطبعها من شبهات مسقطة لما من شأنه اعتبارها تقادما، وذلك تنزيلا للمادة 115 من القانون 14.113 السالف الذكر، ومن تم تطبيق المادة 64 من ذات القانون بعزل رئيس الجماعة ومتابعته قضائيا”، على حد بيان الموظف المعني بالأمر الذي لم يتوقف عن مطالبته من الجهات المركزية (وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية) تطبيق المبدأ الدستوري الداعي لربط المسؤولية بالمحاسبة، والتحقيق في ملفات الجماعة، مع وضع حد لمعاناته التي طالت لأزيد من اثنى عشرة سنة من الاجراءات الانتقامية الصادرة في حقه، والتي لم تنفع معها لا الاعتصامات ولا الوقفات الاحتجاجية.
error: