خبير بمعهد باستور يدق ناقوس الخطر بخصوص تفشي فيروس كورونا ويتوقع الأسوأ خلال الأيام المقبلة وهذا ما يقترحه

 

 أنوار بريس

مع تخطى المغرب، أمس الأحد، حاجز 100 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، يبدو أننا مقبلون على مرحلة وبائية تنذر بانهيار تام للمنظومة الصحية .

ففي الوقت الذي تقف فيه السلطات العمومية موقف المتفرج في حالات الخرق السافر لتدابير الاحتياطات الوقائية من التزام بوضع الكمامات وتباعد اجتماعي وحرص على المداومة على التعقيم والصرامة في تطبيق الحجر الصحي على الأشخاص الحاملين للفيروس، نشر الخبير في معهد باستور بالدارالبيضاء،البروفيسور إدريس الحبشي، قراءة له حول تسارع عدد إصابات كورونا حيث قال أن الوصول أو تجاوز 100.000 إصابة و تجاوز 2000 أو 3000 إصابة يوميا ، هو مؤشر عن مجموع أقصى رقم من العينات و هو 24000 تحليلة يوميا بمعنى أننا أمام أرقام حقيقية أكثر بكثير من التشخيص اليومي الذي مازال يعتمد على الاشخاص ذوي الأعراض وعلى المخالطين لهم علما أن هناك نسبة أكبر من الساكنة هي حاملة للفيروس و بدون أعراض على حد قوله.الخبير في معهد باستور ، قال أن المغرب أمام معدل عام يتراوح بين 50 و حوالي 120 إصابة لكل 100.000من السكان حسب النقط الترابية للمملكة وعليه سييكون العدد الإجمالي أكبر بكثير ، مشيراً إلى أن كل تلك الأرقام بحساب رياضي دقيق طبقا لمعادلات خاصة ستتزايد على الأقل إلى حدود شهر أكتوبر خصوصا إذا اخذنا بعين الإعتبار أننا في شهر يوليوز كنا في حوالي 10000 إصابة وإلى حدود اليوم تضاعفت الإصابات 10 مرات خلال 50 يوما وكنا في معدل 10 إصابات كل 100000 نسمة.و ذكر أنه في أقل النقط الترابية نسجل 50 إصابة لكل 100000 نسمة أي أن المعدل تضاعف 5 مرات لذلك يرتقب في المدة المقبلة توجه المنحنى بتضاعف الأرقام أعلاه خصوصا بالمدن الموبؤة كالدار البيضاء خصوصا وفي جميع المؤشرات (إصابات وحالات حرجة ووفيات أيضا).

 لكن تلك الأرقام ، يقول البروفيسور، “هي ليست مقلقة…بل المقلق جدا هو النسبة منها التي سترفع من عدد الحالات الحرجة وبالتالي ارتفاع الوفيات اليومية رغم استقرار نسبة الفتك العامة……لقد كنا إلى حدود شهري ماي و يونيو في 52 وفاة وفي شهر يوليوز سجلنا 102 وفاة إجمالا…ومنذ نهايته إلى الآن وصلنا 1830 وفاة إجمالا …حيث سجلنا حوالي 1500 وفاة في 50 يوما الأخيرة بمعدل 30 وفاة يومية…وهذا هو المقلق والمؤشر الذي يؤرق الجميع لأننا سنتجاوز امكانياتنا وسترتفع الحالات الحرجة وبالتالي الوفيات” يقول البروفيسور الحبشي.

و اعتبر أنه ” في ظل المعطيات الإحصائية الرياضية وفي ظل العوامل القارة والمتحولة الحالية سترتفع أعداد الوفيات في الأسابيع المقبل وستتضاعف الوفيات اليومية قد تفوق 60 وفاة يومية وقد يصل إلى 100 لا قدر الله ثلثها سيكون بجهة الدار البيضاء سطات التي تشكل 20% من سكان المغرب بكثافة سكنية جد مرتفعة…تشكل أيضا ثلث الإصابات الوطنية وثلث الوفيات.

و اقترح ذات الخبير توسيع التشخيص الجماعي المعتمد ب rt PCR ، و دعم المختبرات المعتمدة للتشخيص وخصوصا المختبرات العمومية كمختبرات معهد باستور بآليات إضافية و تفادي انخفاص مخزون احتياطاته من اللوازم المخبرية بكل انواعها الخاصة بتحليلة كوفيد 19، و فتح المجال للمختبرات العمومية مسح المناطق الصناعية مباشرة مع احترام تبليغ كل النتائج ، و فتح المجال للراغبين الذاتيين لإجراء التحليل المخبري مباشرة بالمختبرات العمومية لرفع العدد الإجمالي اليومي ، و العمل على التعايش دون خوف ولا تهور شريطة تطبيق واحترام كل الضوابط الوقائية الاحترازية ، بالإضافة للعمل على تناوب الموارد البشرية بشكل عادل ومنصف للجميع على مسار كوفيد مع العلاجات الأخرى دون استثناء البعض من اجل الاستمرارية لان لا أحد له أفق زمن انتهاء الجائحة ذلك لكي لا تكل الأطر وتمل رغم أنها منهكة الآن. 

البروفيسور الحبشي دعا إلى ” العمل على التكفل المبكر لعلاج ذوي الأمراض المزمنة و التضامن في كل شيء وبين الجميع أفرادا وجماعات وبين القطاعات والمؤسسات وبين القطاع العام والخاص و فتح المجال للتطوع الوطني بعيدا عن الأهداف السياسية الذاتية كما يفعل البعض الآن في بعض المدن والنقط الترابية و اتخاد قرارات متناسقة بين أجهزة القطاعات الحكومية المعنية دون تناقض يفقد الثقة ويفتح باب التأويلات والبلبلة والاشاعات المغرضة للقاعدين المتربصين و فتح المجال للنقاشات العلمية على جميع المواقع دون انتقائية.

و اعتبر أن “التطويق ممكن إذا أدى كل من موقعه واجبه ومسؤوليته …أفرادا وجماعات على جميع المستويات ببلادنا  ليس كمؤسسات فقط  بل حتى المجتمع بكل مكوناته ودون الإفراط في الخوف والافراط في الإطناب عند النجاح ودون تهور كذلك”.

error: