اتفاق بين المغرب وإسبانيا على تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية الشاملة

محمد الحاجي

اتفق وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، السيدة أرانشا غونزاليز لايا، خلال مباحثات أجرياها اليوم الخميس عبر تقنية التناظر المرئي، على العمل سوية من أجل التنفيذ الفعلي للشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة بمناسبة الزيارة الناجحة لجلالة الملك فيليب السادس للمغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وانطلاقا من العلاقات الممتازة التي تجمع بين الأسرتين الملكيتين بالبلدين، وانتظام الاتصالات بين العاهلين، أكد الوزيران على الوقع النموذجي لهذه العلاقة على الروابط الثنائية، مسجلين أن انتظام هذه الاتصالات تأكد من خلال المكالمة الهاتفية بين جلالة الملك محمد السادس، والعاهل الإسباني فيليب السادس في شهر أبريل الماضي، في سياق الأزمة الصحية التي سببها فيروس كوفيد- 19، ما أضفى زخما على التعاون في هذه اللحظة الخاصة بين البلدين الجارين. وشكلت هذه المباحثات التي تندرج في إطار تقليد المشاورات بين المسؤولين المغاربة والإسبانيين، لاسيما وزيري الخارجية، فرصة للتطرق على الخصوص للقضايا الثنائية ولتدبير جائحة فيروس كورونا.

كما تم التطرق لللقاءات المقبلة، لاسيما زيارات المسؤولين المغاربة لاسبانيا ومسؤوليين إيبريين للمملكة، فضلا عن الاجتماع رفيع المستوى المرتقب عقده في المغرب في دجنبر المقبل.

وعلى المستوى الاقتصادي، تم التركيز على خلق دينامية للمبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، من خلال تعزيز التنسيق بين الفاعلين الاقتصادين من جهة، وتمكينهم من الترويج لمشاربع استثمارية في قطاعات واعدة، خصوصا في سياق ما بعد كوفيد 19، من جهة أخرى.

كما تباحث المسؤولان حول السبل الكفيلة بإعطاء زخم جوهري للمحطة الجديدة للعلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وكانت العلاقات الأورومتوسطية أيضا في صلب هذه المباحثات على ضوء تنظيم اسبانيا للذكرى ال25 لمسلسل برشلونة يومي 26 و27 نونبر المقبل، حيث تباحثا في هذا الصدد بخصوص السبل الكفيلة بإعطاء توجه متجدد للعلاقة بين ضفتي المتوسط. كما تم التوقف عند قضايا إقليمية من قبيل الوضع بإفريقيا، وخصوصا منطقة الساحل. كما توقف الوزيران عند نجاح الحوار الليبي ببوزنيقة، ووقعه على إيجاد حل سياسي شامل للأزمة الليبية.

error: