مواطن يتهم قائدا بالصويرة بتعنيفه: شهود ينفون وحقوقيون يتضامنون

عبد العالي خلاد

اتهم مواطن قائد المقاطعة الثانية بالصويرة بتعنيفه جسديا يوم الأربعاء 12 شتنبر 2018 حوالي الساعة 11 صباحا بمقر المقاطعة. المواطن، وهو ناشط حقوقي ينحدر من مدينة بني ملال حل رفقة أسرته بمدينة الصويرة في إطار زيارة قصيرة، قصد مكتب القائد قصد وضع شكاية ضد محل لبيع الأكلات السريعة إثر تعرض زوجته لتسمم غذائي يوما قبل ذلك. إلا أن القائد، حسب رواية المواطن المنشورة على صفحته بالفايسبوك، رفض استقباله والاستماع إلى شكايته داخل مكتبه بشكل يحفظ خصوصية حيثيات الشكاية. وهو الأمر الذي لقي رفضا مقابلا من طرف المشتكي الذي أصر على الاستماع إلى شكايته داخل المكتب وليس أمام الملأ. لينتهي الموقف حسب المواطن دائما بدفعه من طرف المسؤول وارتطام رأسه بخزانة وبالتالي إصابته بجرح على مستوى الجبهة استدعى تدخلا طبيا لرتقه بقسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي سيدي محمد بن عبد الله. في المقابل، نفى شاهدان حادث الاعتداء وعززا رواية السلطة المحلية التي تؤكد رفض المواطن وضع شكايته بمكتب الشكايات واحتجاجه غير المبرر على المسؤول الذي دخل معه في نقاش لم يتطور إلى أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي. وحسب مجموعة من المصادر، لم يتأكد الى حدود الساعة وضع اية شكاية سواء من طرف المواطن او من طرف قائد المقاطعة الثانية. فيما أكدت مصادر حقوقية وضع المواطن ملف طلب مؤازرة لدى فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الانسان بمراكش. هذا الاخير أصدر بيانا بتاريخ 14 شتنبر 2018 عبر فيه عن استنكاره للواقعة التي اعتبرها .شططا في استعمال السلطة، وعنفا ومسا بسلامة المواطن الذي تسلم شهادة طبية تثبت عجزا مدته 15 يوما . الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الاسنان بالمنارة أدان الشطط في استعمال السلطة من طرف قائد المقاطعة الثانية بالصويرة.، كما طالب بفتح تحقيق قضائي واداري وترتيب الجزاءات القانونية أو اتخاد كافة التدابير اللازمة في حق القائد. البيان أكد على قاعدة مساواة جميع المواطنات والمواطنين أمام القانون و أن لا سلطة تعلو فوق سلطة القانون طبقا لما هو منصوص عليه في الشرعة الدولية لحقوق الانسان والدستور، كما جدد المطالبة بضرورة احترام مرتادي المرفق العمومي.

وبغض النظر عن روايتي الطرفين، يبقى الثابت هو الفقر الكبير الذي يعاني منه بعض المسؤولين على مستوى التواصل والقدرة على استيعاب وامتصاص التوترات التي تسم مجموعة من المواقف التدبيرية. وبالتالي فهنالك حاجة جد ملحة لارساء آليات وقنوات للتواصل مع المواطنين بشكل يحفظ حقوقهم كمرتفقين، يحافظ على نظام وحرمة المرفق، ويجنب السلطات السقوط في كل مرة  في مواقف مجانية تضطر فيها الى لعب دور الاطفائي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!