ندوة ببروكسل تبرز تطور واقع حقوق المرأة بالمغرب

48

سلطت ندوة نظمت ببروكسل مساء أمس الجمعة ببروكسل حول موضوع « النساء في المغرب : تحديات مجتمع متحول ». الضوء على التطور الذي عرفته وضعية المرأة في سياق متحول يشهد دينامية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

وأبرزت رحمة بورقية، الباحثة في علم الاجتماع، التطورات التي حققها المغرب في مجال تحسين وضعية المرأة سواء على مستوى التشريعات أو النقاش العمومي، مؤكدة على الدور الذي تضطلع به المرأة حاليا في الانتقال الديمقراطي الذي تشهده المملكة.
وأضافت أن معركة المرأة من أجل النهوض بحقوقها لا تخلو من صعوبات وتحديات بسبب الاختلاف حول مجموعة من القضايا والتي يتم تجاوزها بفضل النقاش المستمر الذي تضطلع فيه منظمات المجتمع المدني بدور هام، مذكرة في هذا الصدد بالنقاش المعمق الذي واكب إصلاح المدونة، وإشكالية العنف ضد النساء، والتحرش،…

وفي المجال السياسي، أبرزت رحمة بورقية الخطوات التي قطعتها المرأة المغربية في هذا المجال خاصة على مستوى الرفع من تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة، مؤكدة على ضرورة تكثيف الجهود حتى تضطلع المرأة بالمكانة التي تستحقها في تدبير الشأن العام.
ربيعة الناصري، الأستاذة الجامعية والخبيرة في قضايا النوع وحقوق المرأة، من جانبها اعتبرت التطورات التي شهدها المغرب على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي انعكست بشكل إيجابي على وضعية المرأة التي أصبحت أكثر ولوجا للتعليم ولسوق الشغل مما ساهم في تعزيز مكانتها داخل الأسرة والمجتمع عموما.

وأشارت في هذا الصدد إلى أن الإحصاء العام للسكنى والسكان لسنة 2014 كشف على أن 16 في المائة من الأسر المغربية تعيلها امرأة، وهي نسبة ترتفع في المجال الحضري إلى 19 في المائة.
من جهتها نوهت ربيعة الناصري بالدور الذي تضطلع به الحركات النسائية في المغرب من أجل صيانة وتعزيز حقوق النساء مشيرة إلى مختلف المكاسب التي تحققت لصالح المرأة كمدونة الأسرة، وقانون الجنسية، وحماية النساء من العنف، والحضور المتزايد للمرأة داخل الهيئات التمثيلية الوطنية والإقليمية.

وسجلت أنه بالمقابل، مجموعة من العراقيل التي لا زالت تحد من تطور المرأة المغربية وعلى رأسها نسبة الأمية المرتفعة والتي تصل إلى 42 في المائة و60 في المائة في العالم القروي، بالإضافة إلى ضعف الولوج إلى سوق الشغل كأجيرات والتي لا تتجاوز 27 في المائة، وغياب سياسة حكومية تساعد المرأة على التوفيق بين العمل خارج البيت ومسؤولياتها الأسرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.