بعد مرور ثلاث سنوات على تنزيله على الأرض، برنامج المقاول الذاتي يراوح مكانه

حمزة غراد

 المقاول الذاتي هو صيغة مقاولة جديدة أقرتها الحكومة سنة 2015 – قانون المقاول الذاتي 114-13 –  يتميز بإمكانية ممارسة نشاطك التجاري من المنزل أو محل مشترك  لعدة المقاولات  و إعفاء من رقم أعمال أو ضريبة على الدخل و لا حاجة فيها لمحاسب أو تقديم حساباتكم لدار الضريبة وكذلك إمكانية  إصدار الفواتير و  يبقى تصريح وحيد هو  رقم الأعمال المحصل عليه بالنسبة للأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية 1% و2 %  بالنسبة  لمقدمي الخدمات و تبقى إجراءات التسجيل و التشطيب سهلة و مبسطة .

 سنة 2016  بدأ البرنامج حضوره فعلي عبر  القطاع الخاص داخل مدينة الدارالبيضاء ، بداية بحي ” درب غلف ” عبر شركة خاصة  ثم شاركت  ” سييد المغرب ” و هي فرع لجمعية أمريكية رائدة في المجال تكوين و مساندة المقاولات  و كذلك مساعدة الشركات ، و سجلت أكثر 400 مقاول(ة) الذاتي في كل من مقاطعة سيدي بليوط و 150 مقاول الذاتي في مقاطعة عين الشق بإضافة لأكثر من 200 مقاول الذاتي في كل من حي التشارك و مدينة جديدة و أزمور  تم وعد هؤلاء مقاولين الذاتيين بأنه سوف يتم تسجيلهم و تكوينهم داخل دورات تدريبية لكي يقلعوا بمقاولتهم و أنشطتهم التجارية و الصناعية و  توفير الدعم المادي من المؤسسات الحكومية و غير الحكومية ، هذا بما يخص سنة 2016 و لحدود كتابة هذه الأسطر مازال هؤلاء الشباب و الشابات ينتظرون  التكوين و الدعم مما يساهم في تشويه هذا المشروع الرائد  و الذي تعتمد عليه الحكومة منذ انطلاقه لتجنيب الشباب هذا الوطن مخاطر انحراف و الجريمة في ظل وضع اقتصادي متأزم ،و قد  أقر وزير الاقتصاد أن قانون المالية لسنة 2018 خصص فيه  ما مجموعه 130 مليار درهم للقطاعات الاجتماعية، أي 50 في المائة من الميزانية العامة للمشروع التي تهدف إلى الاستجابة لحاجيات وتطلعات المواطنين، لاسيما في شقها المتعلق بالخدمات الاجتماعية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني و أشار لعدد من الإجراءات الهادفة إلى دعم “المقاول الذاتي” (50 ألف مقاول ذاتي مسجل في نهاية غشت 2017)، وتقليص الضريبة على الشركات والدخل ، للتشجيع على خلق ومواكبة المقاولات المبتدئة وتحسين جاذبية منظومة ، رغم أن السؤال مطروح هنا أين هذا الدعم و المواكبة التي وعدت بها الحكومة و الوزارة الوصية بخصوص هذا البرنامج  و ما مصير هؤلاء المقاولين و المقاولات دون تكوين أو دعم ؟؟؟

بالنسبة لدعم القانوني يبقى أبرز متدخل هو  مغرب المقـــــاولات يقدم توجيهات و تفسيرات و كتيبات للفهم منظومة جديدة تحت شعار ” المقاول الذاتي ، مشروع مجتمع أكثر منه نظام قانوني ، مبادرة..كرامة..مواطنة ” و ثاني متدخل يبقى القطاع الخاص في كل من ” دار المقـــاول ” تابع لمؤسسة التجاري وفا بنك و مجموعة البنك الشعبي …

و في نفس السياق   انعقد يوم 10 نونبر 2017 الاجتماع الأول للجنة الوطنية للمقاول الذاتي برئاسة وزير الصناعة و والوزير الشغل  بعد سنتين ونصف على تأسيس هذا النظام مما يجعلنا نتسائل  حول جدوى تأخير هذه  الاجتماعات و اتخاذ القرارات التي تساهم في النهوض به ،  و نحن يوم على أبواب 2019 ما زال هذا النظام يتعثر بسبب شح الدعم المالي الحكومي و نذكر في اخير بأنه يجب ألا يتجاوز رقم الأعمال السنوي المحصل في نشاطك تجاري أو صناعي او حرفي أكثر من 500.000 ألف درهم و 200.000 ألف درهم بالنسبة لنشاط الخدمات و أنه بامكان ادماج نشاطك ضمن المقاولات الصغرى و المتوسطة و حصول على تمويل من مؤسسات القروض .

 

                                                                   

 

 

 

error: Content is protected !!