المجلس الاقتصادي والاجتماعي: نموذج النمو لا يسمح بخلق مناصب الشغل والحكومة مدعوة لمواجهة تحديات البطالة

التازي أنوار

كشف المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، أن الإقتصاد المغربي مافتئ يعتمد على المواد الأولية وعلى يد عاملة منخفضة التكلفة، وهذا العامل بات أقل حسما في عالم صارت فيه ضرورة الإبتكار و تثمين الرأسمال البشري هو القاعدة الأساسية.

و أوضح المجلس في رأيه حول من أجل سياسة للإبتكار تحرر الطاقات في خدمة نموذج صناعي، أن المغرب يحتل الرتبة 74 من أصل 129 دولة على الصعيد العالمي في مؤشر الإبتكار لسنة 2019، فضلا على أن النتائج المسجلة في هذا المجال تظل متدنية بشكل لافت في مجال التشغيل في قطاعات ذات الصلة بالمعرفة والتكوين بين الجامعات والمقاولات.

و أكد المصدر ذاته، أن المساهمة الصناعية في الناتج الداخلي الخام تبقى ضئيلة جدا، كما أن نموذج النمو لا يسمح بخلق مناصب الشغل ذات التأهيل العالي اللازمة للحد من البطالة في صفوف الشباب، ولاسيما حاملي الشهادات. موضحا أن هذا الأمر لا يزال يشكل أكبر تحدي للحكومة.

و شدد المجلس في رأيه، على أنه أصبح من الضروري الإسراع بتجاوز مختلف العوائق مهما كانت طبيعتها، إستراتيجية أو عملية وخاصة التي تحول دون وضع سياسة وطنية للإبتكار و إقتراح عمليات كفيلة برفعها.

و بالمقابل، دعا المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، إلى إحداث هيئة للحكامة الاستراتيجية في مجال تحرر الطاقات يناط بها تحديد استراتيجية وطنية للابتكار، وتخصص تمويلا عموميا لهذا الغرض، علاوة على البحث عن تمويلات عمومية أو خاصة من مختلف الجهات المانحة وطنيا أو دوليا.

وأوضح المجلس في رأيه، أن هذه الهيئة تحدث لجنة للتتبع الإجرائي تتصف بمرونة أكبر، وتحرص على التتبع المنتظم لمختلف العمليات والنتائج المحصل عليها. ويتم على الصعيد الجهوي، إحداث هيئة مماثلة تتمتع بنفس الصلاحيات.

و أكد المصدر ذاته، أنه يتعين إحداث هيئة تنسيق مهمتها الحرص على تنفيذ مختلف العمليات، والتتبع اليومي لهذه المنظومة ككل، وتنظيم مناظرة وطنية تحت إشراف رئيس الحكومة وانخراط مختلف الفاعلين المعنيين في مجالين أو ثلاثة مجالات واعدة بالابتكار التكنولوجي.

و أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتحديد، على مستوى كل استراتيجية قطاعية، محور للبحث والتطوير والابتكار وتشجيع ملاءمة للابتكار وإدماج التصميم وإدارة المشروع على مستوى المنظومة التعليمية.

وعلى المستوى الإجرائي، اقترح المجلس توفير بيئة حقيقية للمقاولات المغربية الناشئة تسمح لها بالتطور، وبأن تصبح مقاولة مستدامة ومدرة للربح، وإعادة التفكير في اعتماد إطار مبسط وواقعي ينظم هذه العلاقة، يكون الهدف الرئيسي منه هو تطوير علاقة رابح-رابح تستفيد منها كل الأطراف.

error: