مفهوم المسؤولية الإجتماعية للشركات و أبعادها

رغم كون مصطلح المسؤولية الاجتماعية أصبح يتردد كثيرا في السنوات الأخيرة على مسامع و ألسنة العديد من المثقفين والسياسيين والمفكرين و ناشطي المجتمع المدني ووسائل الإعلام ، إلا أن ملامح هذا المفهوم لم تتحدد بصورة واضحة في أذهان البعض منهم ،و للوقوف عند هذا المفهوم جيدا ، سوف نتطرق في قسم أول إلى ماهية المسؤولية الاجتماعية و أبعادها و مجال تطبيقاتها ، أما القسم الثاني ، فسوف نتطرق فيه إلى الأهمية الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية للمسؤولية الاجتماعية.

مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات

ظهر مفهوم  المسؤولية الاجتماعية أو المجتمعية بشكل مبكر في الدول الغربية نتيجة لاحتياج المجتمع المدني له ، و بالضبط بعد بزوغ نتائج الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية التي ظهرت في النصف الثاني من عام 2008،  هذا المفهوم الذي كان له ارتباط بعالم المال والأعمال والاقتصاد، حيث تم ترسيخ مبدأ المسؤولية الاجتماعية للإدارة وليس لرأس المال ، هذه الإدارة التي كانت مسؤولة عن تبديد الثروات الناجمة عن تلك الأزمة ، وبالتالي أصبح واجبا عليها تحقيق التوافق والتوازن بين أصحاب المصالح المتعارضة.

فمن الناحية الأخلاقية يثير مفهوم المسؤولية الاجتماعية السؤال عن مدى التكامل والترابط ، أو التباين بين الأخلاق والقيم من جهة، والاقتصاد والمال والأعمال من جهة أخرى.                                                                                                 وهل تسود العلاقات الاقتصادية والتجارية مبادئ العدالة في إطار النظام الاقتصادي العالمي؟

فنظريا، يقول آدم سميث (مؤسس الاقتصاد الرأسمالي ترابطًا بين النشاط الاقتصادي والسلوك الأخلاقي) في كتابه نظرية الوجدان الأخلاقي  :  ” ينبغي على المرء أن ينظر إلى نفسه على أنه مواطن في هذا العالم، وعضو في جمهورية الطبيعة، وليس فردًا مستقلًا منفصلًا عن العالم ، و من أجل مصلحة هذا العالم الكبير ينبغي عليه طوعًا أن يضحي بمصلحته الشخصية الصغيرة في كل الأوقات “.

وعلى الرغم من أن آدم سميث قد نظر إلى الفرد على أنه الوحدة المكونة للمجتمع، فإن المبدأ المذكور ينطبق تمامًا على الشركات وإدارتها ، ومن ثم يحملها الالتزام الأخلاقي نفسه أثناء أداء أنشطتها الاقتصادية ، كونها أحد مكونات المجتمع .

ويجب على الإدارة ومؤسساتها  في عالم المال والأعمال والاقتصاد أن تنظر إلى نفسها كجزء من المجتمع الذي تعمل فيه، وليست كيانًا مستقلًا منفصلًا عن هذا المجتمع ، و عليها أيضًا أن تضحي بمصلحتها الذاتية في أي وقت تتعارض فيه مع مصلحة المجتمع، سواء كان مجتمعًا محليًا أو عالميًا. 

وفي هذه المقولة ، نرى أسس المسؤولية الاجتماعية وحماية البيئة المحلية والعالمية ، إذ تكمن أسباب وجود واستمرار الشركات وأنشطتها في المجتمع الذي هو مصدر عوامل الإنتاج، بما فيها الموارد الطبيعية والعمالة والخدمات اللازمة ، وهو في الوقت نفسه المستوعب لمنتجات تلك الأنشطة من السلع والخدمات.

ويجب النظر إلى المجتمع في هذا الصدد في إطار مفهوم ما وراء الحدود السياسية والطبيعية؛ إذ أتاح نظام العولمة، وتحرير الاقتصاديات المحلية ، وفتح أسواقها، وثورة تكنولوجيا الاتصالات، وتطور الاقتصاد المعرفي مجالًا واسعًا للمنافسة، ما أدى إلى توسع مفهوم المجتمع، لينتقل من المفهوم المحلي إلى العالمي، بحيث أصبح العالم قرية واحدة شديدة الحساسية وسريعة التأثر.

فالمسؤولية الاجتماعية واحدةً من دعائم الحياة المجتمعية الهامة ووسيلة من وسائل تقدم المجتمعات، حيث تقاس قيمة الفرد في مجتمعه بمدى تحمله المسؤولية تجاه نفسه وتجاه الآخرين.

و لقد عرف تعريف المسؤولية الاجتماعية للشركات تغيرات جوهرية على مر الزمن، ولا يزال يتطور مع تطور اﻟﻤجتمع وتوقعاته، ولا يوجد تعريف للمسؤولية الاجتماعية للشركات يحظى بقبول عالمي، كما لا يوجد توافق في الآراء بشأن قائمة ﻧهائية للقضايا التي يشملها،  ويُسلَّم عادة بأن المسؤولية الاجتماعية للشركات ليست عملاً خيرياً من جانبها وليست امتثالاً مطلقاً للقانون ، والقاسم المشترك بين أكثرية التعاريف هي أن المسؤولية الاجتماعية للشركات مفهوم تدرج بموجبه المؤسسات الحاجيات الاجتماعية والبيئية في السياسات والأنشطة الخاصة بأعمالها التجارية ، قصد تحسين أثرها في اﻟﻤﺠتمع.

فلقد عرفتها منظمة الأمم المتحدة باستخدام عبارة  “تحلي الشركات بروح المواطنة العالمية”، التي تغطي كلاً من حقوق ومسؤوليات الشركات عبر الوطنية في السياق الدولي . وبإمكان الشركات عبر الوطنية أن تظهر “تحليها بروح المواطَنة الصالحة عن طريق ‘اعتناق واستصدار‘ عدد من القيم والمبادئ المتفق عليها عالمياً في ممارسات فرادى الشركات وفي دعم السياسات العامة الملائمة على السواء ” في مجالات حقوق الإنسان، وفي ظروف العمل وحماية البيئة.

في حين عرفها البنك الدولي على أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم ومجتمعهم المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن واحد.

 أما معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية ، فلقد استنبط تعريفه انطلاقا من الاستشهاد بعدد من الجامعيين، فمنهم من يعتبرها ” ذلك السلوك الأخلاقي لشركة ما تجاه اﻟﻤﺠتمع ” ، ومنهم من قال بأنه ” سلوك الإدارة المسؤول في تعاملها مع الأطراف المعنية التي لها مصلحة شرعية في مؤسسة الأعمال – وليس مجرد حاملي الأسهم ” ،وقد يغطي المفهوم أيضاً القيم المرتبطة بحماية البيئة . وفي الوقت الذي تخدم فيه مفهوم المسؤولية في كثير من الأحيان بمعناه الواسع ، فإنه ينحصر في معناه الضيق بمجال الأخلاق  والمبادئ، وليس بأعمال أو نتائج ملموسة ، ولذلك  ثمة اهتمام واسع بمفهوم الأداء الاجتماعي للشركات، الذي لا يشمل مبادئ حفز الهمم فقط بل كذلك العمليات (مثل تكييف نظم الإدارة والتكنولوجيات)، والنتائج أو الآثار الملموسة في أصحاب المصلحة.

فالمسؤولية الاجتماعية هي شراكة قائمة بين مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة في الجوانب التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية ، فإنها  أحد مجالات أنشطة المؤسسات المالية ، فهي الجسر الذي تؤدي من خلاله واجبها نحو المجتمع للمشاركة في مكافحة تحديات الفقر والجهل وتوزيع الثروة والإسهام في نشر العدالة ، وتستخدم هذه المؤسسات عدة منتجات للوفاء بمسؤوليتها الاجتماعية مثل التبرع والقرض الحسن وتمويل الحرف الصغيرة والمتوسطة وتمويل الخدمات الصحية والتعليمية ودعم الهيئات الخيرية والدينية ، وقد عرفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة بالالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي .

فالمسؤولية الاجتماعية للشركات هي بمثابة إجراءات تدمج بموجبها المؤسسات السلوكيات الاجتماعية في سياساتها وعملياتها المتصلة بأعمالها التجارية،ويشمل ذلك المتطلبات البيئية والاقتصادية والمجتمعية.

 ورغم اختلاف تحديد مفهوم للمسؤولية الاجتماعية إلا أن المضمون يتفق في نموذج من التذكير للشركات بمسؤولياتها وواجباتها إزاء مجتمعها الذي تنتسب إليه إذ أن مقتضى هذه المسؤولية يكون بمثابة مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات صاحبة الشأن بإرادتها المنفردة تجاه المجتمع وتطويره فمجلس الأعمال العالمي للتنمية عرفها بالالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف أخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع ككل بأسلوب يخدم التجارة والتنمية معا.

فالتطلعات الاجتماعية تنشأ عن تزايد أعداد جماعات المصالح ، بما فيها أصحاب الأسهم، والموظفون،  والحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والمستهلكون، واﻟﻤﺠتمعات المحلية التي تباشر فيها المؤسسات التجارية أعمالها. ولا يمكن إطلاق حكم على ما يشكل “سلوكاً مسؤولا ” في قطاع معين أو موقع معين إلا بإقامة حوار بين أصحاب المصلحة والمؤسسات . وتشكل الشفافية والمساءلة عنصرين أساسيين لهذا الحوار.

ونظراً لحالة انعدام الثقة الراهنة بين اﻟﻤﺠتمع والمؤسسات، فإن ادعاءات الشركات بانتهاج سلوكيات سليمة تقابل بالتشكيك إن لم تكن تدعمها معلومات شاملة يمكن التحقق منها . ويساعد الإبلاغ الأمين عن تأثير إحدى المؤسسات على اﻟﻤﺠتمع في إعادة بناء الثقة بالبرهنة على أن المؤسسة منفتحة ، وأﻧﻬا تتحمل المسؤولية عن أثر أعمالها ، كما أن هذا الإبلاغ يسهل إقامة الحوار ويتيح لأصحاب المصلحة التعرف إلى المشاكل ووضع حلول لها يمكن أن تقبلها كافة الأطراف .

 وجمع المعلومات لهذه التقارير يمكن أيضاً أن يحسّن اطلاع المؤسسة على الفرص الجديدة في الأسواق ويساعدها على تحسين إدارة المخاطر المرتبطة بالبيئة أو اﻟﻤﺠتمع إجمالاً، وقد يفضي هذا بدوره إلى تحسين الوصول إلى الأسواق المالية.

 ويضم مستخدمو الحسابات عادة المديرين الأعضاء في مجالس الإدارة، والمديرين التنفيذيين، وواضعي  الأنظمة ، والدائنين ، والمستثمرين ، ويتزايد اهتمامهم بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، حيث إن المديرين يخضعون لضغوط من المستثمرين للكشف في الحسابات عما للنفقات والمخاطر والالتزامات من تأثير بيئي واجتماعي على أدائهم المالي . ومع نمو عدد صناديق الاستثمار المسؤولة اجتماعياً، تقتصر ممارسة الضغوط على المطالبة بعدم الاستثمار إلا في المؤسسات التي تستطيع أن تثبت أﻧﻬا أدمجت المسؤولية الاجتماعية للشركات في عملياﺗﻬا .

 وبما أن هذا النوع من المعلومات يتحول تدريجياً إلى مسألة حيوية للمستثمرين، فلا بد للشركات من أن تكون قادرة على الإفادة عن أدائها البيئي والاجتماعي بأسلوب قابل للمقارنة والتحقق.

والكشف عن الأداء البيئي والاجتماعي أمر حيوي أيضاً لإدارة هذه المسائل إدارة جيدة ،  فتحسين الأداء البيئي يؤدي زيادة في الكفاءة التشغيلية، ومن ثم زيادة قيمة ما يملكه أصحاب الأسهم  فإشراك الموظفين في اتخاذ القرارات يؤذي إلى ارتفاع الإنتاجية وتتحسن نوعية المنتجات /الخدمات، و يؤدي كذلك إلى تخفيض معدلات التغيب،  كما أن تحسين بيئات العمل يجتذب الموظفين ويبقيهم في وظائفهم، لا سيما المهرة منهم ، ويترتب على ذلك انخفاض تكاليف عامل الدوران والتوظيف والتدريب و كذلك يتأثر المستهلكون  أيضا بسمعة المؤسسات،في حالة تنافسية حول منتوج واحد و بنفس السعر فالغالبية تكون للشركة التي لها سجل جيد في اﻟﻤﺠالين الاجتماعي والبيئي، و هي التي تستطيع الإفادة من ذلك لزيادة مبيعاﺗﻬا والحصول على نصيب أكبر من السوق .

الأبعاد الرئيسية للمسؤولية الاجتماعية و تطبيقاتها :

الشعور بالمسؤولية له أهمية كبيرة للفرد والمجتمع وكلما عظم الشعور بالمسؤولية لدى الأفراد ، وعظم إدراكها في النفس للفرد والمجتمع بصلاحهما ، ولذلك كان رقي الأمم مرتبطا بدقة هذا الشعور وسمو الإدراك به عند أبنائها خصوصا الذين يتصدرون مراكز التوجيه والقرار ويتولون مقاليد الإدارة والتنظيم ، وتتمثل الأبعاد كالتالي  :

  • البعد الاقتصادي : يقتضي باستخدام الموارد بشكل رشيد لتنتج سلعا وخدمات بنوعية راقية توزع العوائد بشكل عادل على عوامل الإنتاج المختلفة ، كما يقتضي بالمنافسة العادلة عن طريق احترام قواعد المنافسة وعدم إلحاق الأذى بالمنافسين ، إضافة إلى منع الاحتكار والإضرار بالمستهلكين ، والاستفادة من التقدم التكنولوجي في معالجة الأضرار التي تلحق بالبيئة.

  • البعد القانوني : يقتضي بالالتزام الواعي والطوعي بالقوانين والتشريعات المنظمة لمختلف المجالات في المجتمع ، كاحترام قوانين حماية المستهلك من المواد الضارة ، و حماية الأطفال صحيا وثقافيا وحماية البيئة عن طريق منع التلوث بشتى أنواعه وصيانة الموارد الطبيعية وتنميتها ،والتخلص من مخلفات المنتوجات بعد استهلاكها ، وبتحقيق العدالة والسلامة سواء عن طريق التقليل من إصابات العمل أو تحسين ظروف العمل ، ومنع عمل المسنين وصغار السن وإعطاء فرص العمل لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى احترام حقوق الإنسان ومنع التمييز على أساس الجنس والدين.

  • البعد الاجتماعي : يقتضي مراعاة المعايير الأخلاقية والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع عن طريق احترام العادات والتقاليد ، ومراعاة الجوانب الأخلاقية في الاستهلاك ، لهذا يتم التركيز على المنتجات والخدمات المقدمة بما يتوافق ونوعية الحياة في المجتمع ، والتركيز على تقديم الحاجات الأساسية للمجتمع من مأكل و ملبس و مسكن—الخ .

 إذن فالمؤسسات تعتبر نظما اجتماعية شاملة تهدف إلى غرس القيم الكونية  داخل المجتمع في مختلف المعاملات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية من خلال المسؤولية الاجتماعية التي تساهم في تمويل مشروعات الرعاية الصحية والاجتماعية ، وزيادة الوعي الادخاري لدى أفراد المجتمع من خلال سهولة الوصول إلى الأوعية والأدوات الادخارية ، والمساهمة في التأهيل العلمي والقضاء على الأمية وزيادة الوعي المصرفي لأبناء المجتمع ، فهي تمتاز بأنها تعد بمثابة مكسب للمؤسسة (عوائد غير مادية ومنفعة ذاتية) وليست تكاليف من جهة ، و داعما للعمل التنموي من جهة أخرى ، فهو يكرس دور القطاع الخاص في أداء واجباته تجاه المجتمع بحتمية الواجب الاجتماعي والأخلاقي، كون هذا القطاع يعمل ويستفيد من هذا المجتمع، وبالتالي عليه التزامات وواجبات أخلاقية يجب الوفاء بها، رغم أن هدف القطاع الخاص في أساسه المعيار الربحي والمادي، لكن لا يمنع أن يؤخذ في الاعتبار التوازن بين الجانب الاقتصادي بمضمونه الربحي، والجانب الاجتماعي بمضمونه الأخلاقي؛ لتحقيق نمو اقتصادي على المستوى الاستراتيجي للمنشأة أو الشركة.

و من أجل وضع إستراتيجية تنافسية و بيئية للمؤسسة يحتم عليها التوفيق بين التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، و الاستعمال الرشيد و المستديم للموارد الطبيعية ، و ضرورة التخفيف و الحد من التلوث و المخاطر التي تهدد الصحة العمومية ، و اتخاذ كافة التدابير لمعالجة المشاكل البيئية ،  و في نفس الوقت على المؤسسة تعزيز قدراتها التنافسية من خلال رفع الإنتاجية و خفض التكاليف، بحيث كلما زادت الإنتاجية قلت التكاليف .و كذلك عليها تحقيق المزايا التسويقية من أجل الزيادة في قوة امتدادها في السوق عن طريق إتباعها للتكنولوجيا النظيفة ،و كذلك تحسين الأداء الإداري عن طريق القضاء على الخلافات في مواقف القائمين على المؤسسة اتجاه الرهانات البيئية التي تعد مصدرا للضغوطات الاجتماعية ، و عليها تحليل الكفاءة البيئية بالتركيز على خدمة العميل و على الجودة و على حدود الطاقات البيئية و تجديد دورة الحياة ……)،و عليها كذلك خفض الخسائر الاقتصادية و تحسين القدرة التنافسية بتخليها عن الدعم المالي الذي يشجع الاستخدام غير العقلاني للموارد ، و تحسين نوعية الخدمات.

و بالتالي و انطلاقا من كل ما سبق يتضح جليا أن البعد البيئي يفرض نفسه كخيار استراتيجي للمؤسسة ، يتطلب إدماجه في سياساتها .

جواد رسام

باحث في القانون و السياسات البيئية

error: