الممرضون يستحضرون ضحاياهم بسبب النقل الصحي في اليوم الوطني للسلامة الطرقية

وحيد مبارك

في مثل هذا اليوم من سنة 2020 فارقت رضوى لعلو، التي كانت ممرضة في التخدير والإنعاش، الحياة، أثناء قيامها بواجبها المهني خلال مرافقتها لمريضة على متن سيارة إسعاف من مستشفى أسا الزاك صوب أكادير، وقبلها سقط ضحايا كثر لما يسمى بالنقل الصحي، كما هو الحال بالنسبة لإيمان أوبلوش في 21 فبراير من سنة 2012، ومحمد أزيرار في 2 دجنبر 2015 والسعدية جيدور في 9 نونبر 2017 وغيرهم.

ممرضون وممرضات، ركبوا ويركبون الخطر لإنقاذ مرضى، وظلوا إلى جانبهم من أجل تأمين عمليات نقلهم حتى لا يتعرضون لانتكاسات صحية قد تكون لها تبعاتها الوخيمة على حياتهم خلال هذا التنقل الاضطراري، بسبب غياب تخصص ما أو لحاجة إلى مستويات علاجية أكبر، فإذا بتلك “الرحلات” تكون الأخيرة لهم في حياتهم أو ترقدهم الفراش بشكل كلّي كما وقع لآخرين. وضع قاتم يؤرق مضجع مهنيي الصحة في القطاع العام في كل يوم وليلة بسبب تهالك الأسطول المستعمل وتقادمه، أو بفعل ضغط العمل وعبئه، جراء قطع مئات الكيلومترات جيئة وذهابا، وغيرها من العوامل الأخرى المرتبطة بالتشوير وبوضعية الطرقات، التي تؤدي كلها إلى تسجيل مثل هذه الحوادث المأساوية والمؤسفة التي لم تتوقف يوما.

شهداء للواجب، استحضرهم زملاؤهم في مهنة التمريض أمس الخميس بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، للتأكيد على ضرورة إيلاء الاهتمام للطرقات ولعلامات التشوير ولصيانة وسائل النقل المستعملة، والاهتمام بالعنصر البشري وتوفير الحماية القانونية له وتأطير عملية النقل قانونيا، بعيدا عن إمكانية المتابعة بالقانون الجنائي، ودعا زملاء رضوى وإيمان وغيرهما من ضحايا النقل الصحي، رحمة الله عليهم جميعا، إلى تكريم ذكرى جميع من فارقوهم وذلك في الحدّ الأدنى، بإطلاق أسمائهم على مراكز صحية ومستشفيات اعترافاً بما قدّموه للمهنة وللمرضى.

error: