مصرع شخص في حريق “مستودع للأفرشة” بخنيفرة يعيد النظر في موضوع المخازن المنتشرة بالمدينة

  • أنوار بريس

    ما تزال التحقيقات الأمنية جارية، بخنيفرة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في ملابسات وتفاصيل حادث حريق مستودع الأفرشة الاسفنجية، والجثة التي عثر عليها بداخله لشخص أربعيني، وتجري التحريات، منذ يوم الحادث، في أفق تحديد المسؤوليات، سيما في الوقت الذي تضخمت فيه التساؤلات بشأن “المستودعات والمخازن السرية” (الدِّيبُويَات) إثر “فاجعة طنجة” التي هزت أرجاء البلاد.

     كان وسط المدينة القديمة بخنيفرة، وتحديدا ب “زنقة البرادعية”، قد اهتز، بعد زوال يوم الأحد 21 فبراير 2021، على هول الحريق الذي شب بمستودع الأفرشة، وهو عبارة عن منزل، ليتم إخطار مصلحة الوقاية المدنية التي هرعت عناصرها لمسرح الحادث حيث تمكنت، بمعية عدد من المتطوعين، من السيطرة على ألسنة النيران والحيلولة دون انتشاره إلى المحلات المجاورة، لتقع الصدمة بعد العثور على جثة الشخص الأربعيني.

   الحريق الذي أثار هلع وحزن الجيران ومالكي المستودع، وظلت الآراء متضاربة في شأنه، حول ما إذا كان “الشارجور” هو السبب أم تماس كهربائي أم غيره، كان بديهيا أن يزداد تعقيدا أمام فاجعة الشخص المتوفى، وما تركه من صدمة وسط أسرته ومشغليه، إذ ما تزال التخمينات متضاربة بشأنه أيضا، وما إذا الاختناق سببا في وفاته أم ألسنة النيران التي حالت دون نجاته.

    ولم يمر الحادث دون هيمنة موضوع المستودعات المنتشرة بمختلف أحياء المدينة، ومنها أساسا الأحياء الآهلة بالسكان، وغالبيتها غير قانونية ومن النوع الخطير على السلامة العامة، ولا تقل عن المستودعات التي يستعملها أصحابها في تخزين الإطارات المطاطية ومواد الصباغة والأفرشة الاسفنجية والقطع الخشبية وقنينات الغاز والأثات البلاستيكية وغيرها، وكم من الشكايات السكانية التي ما تزال حبيسة رفوف الجهات المسؤولة.

error: