بالتفاصيل: هذه الخطوط العريضة لمشاريع القوانين الإنتخابية المقدمة لمجلس النواب

التازي أنوار

قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مشاريع القوانين المتعلقة بالإستحقاقات الإنتخابية القادمة، أمام لجنة الداخلية و الجماعات الترابية و السكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب اليوم الثلاثاء 23 فبراير الجاري.

و ألقى الوزير عرضه المتعلق بمشاريع القوانين المتعلقة بمجلس النواب و المستشارين و الجماعات الترابية، والأحزاب السياسية، وكذا مشروعي قانونين يتعلقان بالإجراءات الممهدة للإنتخابات العامة والمهنية المقبلة، أمام النواب البرلمانيين قصد المناقشة و الدراسة.

 و أوضح الوزير في عرضه، أن الإستحقاقات القادمة ستشكل محطة إنتخابية حافلة ومهمة في تاريخ الممارسة الديمقراطية الوطنية، سيرا على نهح الخيار الديمقراطي الذي إعتمدته بلادنا بكيفية لا رجعة فيه، والذي أرسى دعائمه ويرعاه بحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و أكد لفتيت، أن هذا الإجتماع، يندرج في سياق وضع الإطار التشريعي الذي سيؤطر العمليات
الانتخابية المقبلة، والذي يتألف من أربعة مشاريع قوانين تنظيمية ومشروعي قانونين بتغيير أو التتميم النصوص القانونية ذات الصلة، أخذا بعين الاعتبار للاقتراحات والملاحظات التي توافقت بشأنها الهيئات السياسية الوطنية.

وذكر لفتيت، بالمشاورات و اللقاءات التي عقدت قبل صياغة هذه المشاريع، مع مختلف الهيئات السياسية، سواء منها الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة، وفق مقارية تشاركية مبنية على الحياد الملتزم والمسؤولية المشتركة، سعيا إلى إعتماد التعديلات و التدابير التي يمكن إدراجها في النصوص التشريعية المؤطرة للعمليات الانتخابية في إطار من التوافق البناء.

وشدد المتحدث، على أن الإستعداد للإنتخابات المقبلة، يأتي في سياق عام يتميز بوجود تحديين كبيرين يتعلق الأول منهما بتداعيات جائحة كورونا وما يتطلب ذلك من إمكانيات مالية و بشرية مهمة لمواجهة الوباء، ويتعلق التحدي الثاني بالتطورات الأخيرة التي عرفتها قضية وحدتنا الوطنية، موضحا أن المغرب أثبت بقيادة جلالة الملك تشبثه بالحكمة والرزانة و ضبط النفس للحفاظ على إستقرار المنطقة، حيث سعى بكل الوسائل الديبلوماسية المتاحة لإنهاء حالة التوتر التي تسببت فيها مجموعة من الإنفصاليين من خلال عرقلة حرية التنقل و البضائع بمعبر الكركرات الذي يربط أوروبا والمغرق بإفريقيا، في إنتهاكا صارخ للقانون الدولي و الإتفاقيات التي أسست لوقف إطلاق النار برعاية منظمة الأمم المتحدة.

و أكد لفتيت، أن مشاريع النصوص القانونية المنظمة للعملية الإنتخابية تروم في الاساس تطوير النظام الإنتخابي ببلادنا لمواكبة التطورات و الدينامية التي يعرفها المجتمع المغربي وإغناء النصوص الحالية بالضمانات الإنتخابية فضلا عن دعم صدقية الإنتخابات الوطنية عن طريق إعتماد إجراءات إضافية لتخليق العمليات الإنتخابية.

وتتمثل أهم مشاريع القوانين في مشروع القانون التنظيمي رقم 04.21 يقضي بتغيير وتتميم رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين، ومشروع القانون التنظيمي رقم 06.21 يقصي بتغيير القانون 59.11 المتعلق بانتهاب أعضاء مجالس الحماعات الترابية ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

و يطرح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتهاب أعضاء مجلس النواب، تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الإنتخابية الوطنية التي تم إقرارها بقصد توفير الالية التشريعية الكفيلة بضمان ولوج المرأة إلى الوظيفة الإنتخابية البرلمانية و إتاحة الفرصة للشباب من أجل الإطلاع بالمهام التمثيلية.

و ينص المشروع على تعويص الدائرة الإنتخابية الوطنية بالدوائر الإنتخابية الجهوية مع توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الانتخابية الوطنية على الدوائر الجهوية وفق معيارين، الأول يأخذ بعين الاعتبار عدد السكان القانونيين للجهة و يتحدد الثاني في مكانة الجهة.

وبخصوص إنتخاب أعضاء المجالس الجماعية، فإن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات، عمل على تقوية تمثيلية النساء داخل هذه المجالس وذلك من خلال الرفع من عدد المقاعد المخصصة للنساء في الجماعات الخاضعة لمنط الإقتراع الفردي من اربعة إلى خمسة مقاعد في مجلس كل جماعة، و من 8 إلى 10 مقاعد في الجماعات التي يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة. أما في الجماعات المقسمة إلى مقاطعات، فإن عدد المقاعد المخصصة للنساء يتحدد بالنسبة لمجلس الجماعة من 3 مقاعد في كل مقاطعة و 4 مقاعد في كل مجلس مقاطعة.

أما مشروع القانون التنظيمي رقم 07.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يهدف مشروع القانون، إلى تمكين الأحزب السياسية من تحسين وتطوير مواردها المالية الذاتية، و يقترح المشروع الرفع من مبلغ و قيمة الهيبات والوصايا والتبرعات النقدية والعينية التي يمكن لكل حزب سياسي أن يلقاها من 300 ألف درهم إلى 500 ألف درهم في السنة لكل متبرع.

كما يجيز المشروع لكل حزب سیاسي أن يؤسس شركة التواصل والانشطة الرقمية، شريطة أن يكون رأسمالها مملوما كليا له، من أجل استثمارها في أنشطته و الحصول على عائدات مالية من خدماتها.

و من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية على ان مشروعي قانونين المتعلقين باللوائح الإنتخابية العامة و اللوائح الإنتخابية للغرف المهنية يكتسيات طابعا إجرائيا وعمليا بالأساس ولبس من شأنهما إدخال تعديلات جوهرية على النظام الإنتخابي. ملتمسا من النواب التعجيل بالمصادقة على القانونين و إحالتهما على الجلسة العامة في إطار الدورة الإستثنائية المزمع الدعوة إليها.

error: