أربع جمعيات بيئية بتونفيت تجر مسؤولين بالمياه والغابات للقضاء في شأن تجاوزات وأعمال تخريب

  • أحمد بيضي

    أكدت مصادرنا وجود تحقيقات في شأن شكاية تم التقدم بها للقضاء من طرف أربع جمعيات بيئية بتونفيت، عن طريق محام بهيئة مكناس، ضد رئيس مركز تنمية الموارد الغابوية بتونفيت والمدير الإقليمي للمياه والغابات بإقليم ميدلت، في شأن ما سجلته هذه الجمعيات من اجتثاث وتخريب ممنهجين ومتعمدين للثروة الغابوية، ومن خروقات وتلاعبات سافرة في ما يتعلق بالمحجوزات والصفقات العمومية.

    ومن بين ما ذكرته الجمعيات، ضمن الشكاية المرفوعة للقضاء، وجود “تلاعبات في حجم الخشب الخاص بتعاونية سيدي يحيى ويوسف”، بالقول “إن حجم المتر المكعب من الخشب المرخص للتعاونية لا يتطابق والحجم الموضوع بالعقد”، فيما جرى السماح ب “بيع منتوجها في الغابة دونما احترام للمساطر القانونية المعمول بها”، ما يساهم بجلاء في تنشيط عملية التهريب والمضاربة خارج القانون.

    كما وقفت الجمعيات المشتكية على “قطع أشجار أرز بتعاونية سيدي يحيى ويوسف وإخفاء جذورها بالتربة”، فيما أشارت لمواقع غابوية تعرضت لعمليات تخريب، ومنها مثلا “تيزي ترسلت”، “تيزي نتوجوط”، “بولحنا”، “أسامر”، “بويزران”، “عمي حساين”، وغيرها، إضافة إلى “تلاعبات وشبهات في مشروع للتشجير بالمنطقة الغابوية “إيديكل”، وبناء حواجز مياه، ثم في صفقة إصلاح منازل وظيفية”، بحسب الشكاية.

    ومن جهة أخرى، كشف المشتكون، في شكايتهم، عن “تفويت محجوزات خارج الضوابط القانونية، وقيام المستفيد بالإتجار فيها، ومن ذلك الدواب والسيارات التي تمت مصادرتها في إطار المخالفات”، وأكد المشتكون أنهم تقدموا بعدة شكايات ونداءات، غير أن أصواتهم ظلت عالقة دون جدوى، وطالبوا من القضاء بإحالة شكايتهم على المصالح والسلطات المختصة لتعميق البحث والتحقيق.

     ويجري الحديث حول عملية تشجير، ضواحي أكلمام سيدي علي، بالصفصاف، بالقول أن الإدارة الإقليمية على القطاع عمدت إلى تفويتها، بسند طلب، لفائدة مقاول محظوظ بمبلغ خيالي لا يتماشى وحقيقة الميدان الذي لا تتجاوز مساحته خمس هكتارات، ولا يتطلب سوى الحفر والغرس والتسييج، فيما تتكلف الدولة بتسليم كل الشتائل، وأمام ردود فعل ساخطة، جرى تحويل العملية لصفقة بمبلغ تقديري، قبل أن تتدخل الجهات المسؤولة لإيقاف العملية.

error: