المهدي مزواري: القاسم الإنتخابي شيء مقدس لحزب العدالة والتنمية والظرفية تتطلب تناوبا ثالثا لمواجهة التحديات المطروحة

التازي أنوار

قال المهدي مزواري عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إن رئيس الحكومة بصلاحياته الواسعة، يفضل مصلحة حزبه على “أشياء أخرى” بخصوص موضوع القاسم الإنتخابي.

و أوضح مزواري في حوار صحفي، أنه أصبح من المقدس الحديث عن مقاعد حزب العدالة و التنمية أو المساس بها، في ظل النمط الإنتخابي الحالي، فكلما أثير نقاش القاسم الإنتخابي يخرج حزب المصباح بنقاشات لا تخدم العملية الديمقراطية، عكس ما قام به حزب الإتحاد الإشتراكي في عهد حكومة التناوب لما فضل الحزب المصلحة العامة للبلاد على حساب مقاعده البرلمانية، بخصوص الإقتراع باللائحة.

و أكد مزواري، أن حزب الإتحاد الإشتراكي كان قد طرح في مذكرته حول مشاريع القوانين الإنتخابية إحتساب عدد الأصوات على أساس المسجلين في اللوائح الإنتخابية، وذلك ليكون نوع من التناسب بين عدد المقاعد المحصل عليها و عدد الأصوات.

و شدد مزواري اليوم الخميس 25 فبراير، على أن حزب العدالة والتنمية يعتبر موضوع القاسم الإنتخابي قتل للديمقراطية، و مع الأسف يعتبرون أن هذه الأخيرة هي الإنتخابات، فالديمقراطية في مرجعية الإتحاد الإشتراكي هي قيم وممارسة وفكر ونضال يومي، و الإنتخابات هي آلية فقط للديمقراطية تمثل 15 في المئة يقول المتحدث.

و ذكر عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي، أن إستحقاقات سنة 2016 لا تعتبر مرجعا، بل حدثت مجزرة أفرزت ثنائية مصطنعة، وبالتالي سرقت مقاعد من الجميع ومن الإتحاد الإشتراكي، مشيرا إلى أن التعديلات التي ستدخل على نمط الإقتراع تضمن التعددية الحزبية لبلادنا ولا يمكن السماح بإغراق البلاد في المد الشعبوي.

و جدد مزواري التأكيد على تناوب ثالث تفرضه الظروف الإستثنائية التي يعيشها المغرب بسبب جائحة كورونا وما خلفته من تداعيات على كافة المستويات الإجتماعية و الإقتصادية، بالإضافة إلى المشروع الكبير الذي هو النموذج التنموي الجديد وورش الحماية الإجتماعية هو ما يقتضي تظافر الجهود من طرف كل الفاعلين و المتدخلين.

و خلص المتحدث، إلى أنه يجب أن تكون نخب قادرة على حمل كل هذه الرهانات ومواجهة كل التحديات المطروحة خاصة في هذه الظرفية الإستثنائية.

error: