شطحات عبد الإله بنكيران بخصوص قانون الكيف مجرد حملة انتخابية سابقة لأوانها 

مولاي أحمد الدريدي

اليوم يمكن أن نجزم بأن هناك تجاوب من طرف الدولة مع بعض مطالب الفاعلين المدنيين، وأن الملتمس الصادر عن الندوة الدولية حول الكيف والمخدرات يومي الجمعة 18 والسبت 19 مارس 2016، و المترجم لندائها ذي الصلة، قد سُمع.

ننتظر العفو العام عن 40000 من صغار مزارعي الكيف وحفظ المساطر في حقهم وترجمته لإجراءات منصفة لساكنة هذه المناطق التي عانت سياسات تمييزية لعقود.

إياكم و خرجات عبد الإله بنكيران، فكل شطحاته هذه بخصوص قانون الكيف الأخير مجرد حملة انتخابية سابقة لأوانها، و تصريف لحقد بغيض ضد ساكنة وفلاحي الريف الفقراء.

المشكلة ليست مسألة حلال وحرام، بل القضية قضية حق في التنمية وفرصة لإنصاف الساكنة، وكذا الفلاحين الفقراء بهذه المناطق التي يزرع فيها الكيف.

فبعد المصادقة على قانون الكيف الأخير في المجلس الحكومي ليوم الخميس 11 مارس 2021 نكون أمام تحقيق جزء من مطالبة نداء طنجة المنبثق عن الجمعيات الحقوقية والإطارات التنموية.

ففي يومي الجمعة 18 والسبت 19 مارس 2016 ، اجتمع بمقر جهة طنجة- تطوان-الحسيمة مشاركات و مشاركون في الندوة الدولية حول الكيف والمخدرات المنظمة بدعوة من مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، و بشراكة مع جمعية محاربة السيدا و كنفيدرالية جمعيات صنهاجة الريف للتنمية، و هي الندوة التي تميزت أيضا بالحضور و المشاركة الفاعلة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي و المجلس الوطني لحقوق الإنسان و فاعلين مدنيين و أكاديميين و خبراء وطنيين و دوليين ومنتخبين وقد انعقدت الندوة تحت شعار :

“جميعا من أجل بدائل قائمة على التنمية المستدامة والصحة وحقوق الإنسان” ( انظر نص النداء مرفق بهذا المقال على الرابط).[1]

وقد جاء تنظيم هذه الندوة الدولية و استعدادا للمشاركة في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخاصة بالمخدرات والجريمة، والتي انعقدت بنيويورك، بين 19 و 21 أبريل 2016، أن مصادقة مجلس الحكومة على القانون المتعلق بالقنب الهندي / الكيف هي إلى حد ما استجابة للمطالب التي أعلن عنها نداء طنجة الصادر عن هذه الندوة الدولية؛ حيث جاء في إحدى فقراته:

” يوصي المشاركات و المشاركون في الندوة الدولية باستمرار التفكير الجماعي بين مختلف المؤسسات المعنية فيما يلي :

· استثمار فرصة مراجعة القانون الجنائي من أجل تعديل الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.282 بتاريخ 28 ربيع الثاني 1394 (21 مايو 1974) المتعلق بزجر الإدمان على المخدرات السامة ووقاية المدمنين على هذه المخدرات، و ذلك من أجل نزع الطابع الجرمي عن استهلاك للمخدرات و تعويض العقوبات السالبة بتدابير علاجية قائمة على احترام حقوق و كرامة الأشخاص المتعاطين.

تعديل الظهير الشريف ل 1974 المشار إليه أيضا من أجل عدم تجريم الزراعة النظامية و المراقبة للقنب الهندي كجزء من سيناريو تقنين و ضبط الدولة لزراعته قصد الاستعمالات الطبية و الصناعية.

· تعميق التفكير الجماعي و التشاركي بشأن الحلول القانونية الملائمة التي يضمنها الدستور لوضعية مزارعي القنب الهندي المتابعين في إطار مقتضيات الظهير شريف ل 1974 الساري المفعول.

· وضع سياسات عمومية مندمجة، وطنية و ترابية بهدف التأهيل الاقتصادي و الاجتماعي لمزارعي القنب الهندي الفقراء و عائلاتهم، وخروجهم من الفقر و ضمان ولوجهم لحقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

· الارتكاز في جميع الحلول و السياسات المقترحة، بما فيها تلك المتعلقة بمكافحة المخدرات و تقليص المخاطر على مقاربة حقوق الإنسان و التنمية المستدامة، و مكافحة التمييز و مراعاة المساواة بين الجنسين كما يضمنها الدستور و الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها.”

إذن اليوم يمكن أن نجزم بأن هناك تجاوب من طرف الدولة مع بعض مطالب الفاعلين المدنيين و أن الملتمس الصادر عن الندوة و المترجم لنداءها ذي الصلة ،قد سمع.

ننتظر العفو العام عن صغار المزارعين وحفظ المساطر في حقهم وأساسا اشراكهم في اعمال هذا القانون الإطار و ترجمته لإجراءات منصفة لساكنة هذه المناطق التي عانت سياسات تمييزية لعقود.

عضو في لجنة الإشراف على تنظيم الندوة الدولية حول الكيـف والمخدرات

error: