البرلمان يشرع في مناقشة مشروع قانون “تقنين الكيف” بالمغرب

أنوار بريس

أفادت مصادر لجريدة أنوار بريس، بأن الحكومة أحالت مشروع تقنين القنب الهندي “الكيف” على مجلس النواب لإستكمال دراسته ومناقشته.

و من المنتظر أن تعقد لجنة الداخلية و الجماعات الترابية و السكنى و سياسة المدينة، إجتماعا لتحديد موعد لمناقشة مشروع القانون المذكور، الذي تقدم به وزير الداخلية.

و تأتي هذه الإحالة في إطار إستكمال المسطرة التشريعية، قصد الدراسة والمناقشة والتصويت على مشروع القانون داخل اللجنة وإحالته على الجلسة العامة للتصويت.

ويذكر أن مجلس الحكومة صادق على المشروع، بعد تأجيلات متوالية.

وحسب المذكرة التقديمية لمشروع القانون، فإن هذا المشروع، يندرج في إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال نبتة القنب الهندي إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، في ظل ما جاءت به الاتفاقية الوحيدة للمخدرات، وتفعيلا للتوصيات الجديدة التي قدمتها منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف هذه النبتة، وذلك بالشكل الذي يتلاءم مع المستجدات العلمية التي أظهرت على أنها تتوفر على مزايا طبية وعلاجية، و علاوة على الاستعمالات المختلفة المرتبطة بميادين التجميل و الصناعة.

وبموجب المذكرة التقديمية، فإن العديد من الدول لجأت إلى تغيير مقاربتها بشأن نبتة القنب الهندي من خلال تبني قوانين تروم تقنين زراعتها وتحويلها وتوزيعها واستيرادها وتصديرها وتنظيم مجالات إستعمالاتها المختلفة.

و أوضح المشروع، أن بلادنا كانت سباقة لوضع إطار قانوني ينظم استعمال المخدرات لأمراض طبية من خلال الظهير الصادر في 2 دجنبر 1992 الموافق ل 12 ربيع الثاني 1341. غير أن ظهير 24 أبريل 1954 وضع حدا لزراعة القنب الهندي في كافة الأنشطة المشروعة.

 يذكر أن اللجنة الوطنية للمخدرات المنعقدة في 11 فبراير 2020، اعتمدت توصيات منظمة الصحة العالمية، لاسيما تلك المعنية بإزالة القنب الهندي من الجدول الرابع للمواد المخدرة ذات الخصائص الشديدة الخطورة والتي ليست لها قيمة علاجية كبيرة.

وكشف مشروع القانون المذكور، أنه تم إنجاز دراسات حول جدوى تطوير القنب الهندي وطنيا لأغراض طبية و تجميلية و صناعية، وخلصت إلى عدة استنتاجات، تتمثل أساسا، في أن السوق العالمي للقنب الطبي يعرف تطورا متزايدا، حيث بلغ متوسط توقعات النمو السنوي 30 بالمئة على المستوى الدولي و60 بالمئة على المستوى الأوروبي، مما حدا بالعديد من الدول بالإسراع بتقنين القنب الهندي، وذلك من أجل الاستحواذ على أكبر الحصص من السوق العالمية.

و من بين الخلاصات المسجلة، أن المغرب يمكن له، وفي هذا السياق، أن يستتمر هذه الفرص التي تتيحها السوق العالية للقنب الهندي المشروع بالنظر لمؤهلاته البشرية والبيئية، علاوة على الإمكانات اللوجستيكية والموقع الاستراتيجي للمملكة القريب من أوروبا التي تعد الأكثر إقبالا على منتوجات القنب الهندي. بالإضافة إلى أن تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وسيحد لامحالة من الانتكاسات السلبية التي تفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة والبيئة.

ويرتكز مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي مطابق أساسا على إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته لنظام الترخيص، و خلق وكالة وطنية يعهد لها بالتنسيق بين كافة القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والشركاء الوطنيين والدوليين من أجل تنمية سلسلة فلاحية وصناعية تعنى بالقنب الهندي مع الحرص على تقوية آليات المراقبة، بالإضافة إلى فتح المجال للمزارعين للانخراط في التعاونيات الفلاحية، مع إجبارية استلام المحاصيل من طرف شركات التصنيع والتصدير، وسن عقوبات من شأنها ردع المخالفين لمقتضيات هذا القانون.

و نص المشروع، على أن الوكالة الوطنية يناط بها، منح الرخص وتجديدها وسحبها، و السهر على تطبيق أحكام هذا القانون بتنسيق مع السلطات العمومية المختصة، و مسك وضعية مخزون القنب الهندي وموافاة الهيئة الدولية المختصة بالتقييمات والمعلومات المطلوبة مراعات للإلتزمات الدولية للمملكة المغربية، وذلك بعد التشاور مع مختلف السلطات الحكومية المختصة.

كما تختص الوكالة بمراقبة القطع الأرضية المزروعة وكذا معدات تصنيع وتحويل القنب الهندي ومخازنه و التأكد من مدى احترام مقتضيات هذا القانون، و التنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بهدف مواكبة و تأطير و تقديم الاستشارة للقطاع العام و المهنيين المعنيين بسلاسل الإنتاج، في مجال تقنيات وتدبير الاستغلاليات وإنتاج و تثمين و تسويق القنب الهندي، لاسيما عن طريق البحث عن الأسواق الوطنية والدولية.

كما عهد إلى الوكالة، باعداد دفاتر التحملات و دلائل للمارسات الفضلى، و التتبع الميداني لجميع العمليات المتعلقة بالقنب الهندي.

ونص مشروع القانون المذكور على عقوبات زجرية و غرامات مالية في حق المتلاعبين و المخالفين لمقتضيات القانون، تبتدئ من 5000 درهم وتصل إلى سنتين حسبا. 

error: