- الإعلانات -

- الإعلانات -

مواجهة مفتوحة بين أطباء الأسنان بالقطاع الحر والتعاضديات

وحيد مبارك

وجّهت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب، انتقادا قويا للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس”، في صيغته السابقة، وإلى تعاضدياته، بسبب ما اعتُبر تجاوزا للقانون وإصدار شروط وُصفت بكونها مجحفة، وذلك بشكل أحادي وانفرادي، بغاية “التماطل أوالتملص من تعويضات الملفات المرضية لمنخرطيها”، معلنة عزمها اللجوء إلى القضاء للحسم في عدد من النقاط الخلافية في هذا الصدد.

الدكتور مشرق محمد، رئيس لجنة التواصل بالفدرالية، أكد في تصريح هاتفي لـ “الاتحاد الاشتراكي” أن أطباء الأسنان بالقطاع الحر ليست لهم مشكلة مع التعاضديات التي توجد تحت مسؤولية “الكنوبس”، وإنما هي التي لها مشكل مع تطبيق القوانين وضمان سيادة القانون، كما هو الحال بالنسبة لعدد من المواد التي ينص عليها القانون 65.00 التي تقوم بخرقها، ويتعلّق الأمر بالمواد 7. 11 . 12 . 18 . 21 . 24 .25 . 44 . 49 و 82، خاصة المادة 44 التي تمنع بشكل صريح كل هيئة مكلفة بتدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الجمع بين تدبير هذا النظام وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء ابتداء من دخول القانون حيز التنفيذ.

وأضاف الدكتور مشرق على أن من بين الإشكالات الأخرى التي تطرح نفسها بإلحاح، النقطة المتعلقة بخرق بنود الاتفاقية الوطنية التي تم التوقيع عليها في 2006 التي يجب أن تُراجع كل 4 سنوات، وهو ما تم تجاهله وعدم احترامه، إلى جانب إقدام هذه المؤسسات على حذف أعمال علاجية أو تقنين بعضها بشروط تعجيزية، كما فعلت “كنوبس” ضمن الإجراءات الأحادية التي قامت بها، الأمر الذي اعتبره رئيس لجنة التواصل بالفيدرالية “تطاولا على التشريع والقانون حسب المادة 11 من القانون 65.00″، وطالب وزارة الصحة بإيفاد لجنة للتحقيق، بهدف التحقق من تطبيق المساطر الإدارية والقانونية من عدمه، والوقوف على فتح التعاضديات لمراكز طب الأسنان في خرق سافر للقانون، مع الدعوة إلى مراجعة الاتفاقية الوطنية التي أصبحت متجاوزة وغيرها من المطالب المرفوعة.

من جهته، أكد مصدر “تعاضدي” لـ “الاتحاد الاشتراكي” أن الانتقادات الموجهة إلى التعاضديات هي عارية من الصحة، مؤكدا أنها تشتغل وفقا لروح القوانين الجاري بها العمل، مشيرا إلى أن الفصول التي يستند إليها أطباء الأسنان في انتقاداتهم واضحة ولا لبس فيها، سواء تلك التي تتحدث عن الخدمات المضمونة، أو مصنفات الأعمال المهنية المحددة من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، أو المادة المتعلقة بإبرام الاتفاقيات وغيرها.

وشدّد نفس المصدر بخصوص المادة 44 التي تخص حالات التنافي أن ظهير 63 نصّ على إحداث وحدات صحية ويمنح هذه الشرعية للتعاضديات، وأضاف بأنه تم خلق تعاضديات لا علاقة لها بالتغطية الصحية الأساسية أوالتكميلية أضحت منتجا للعلاج، وقد خرجت إلى حيز الوجود طبقا للقرار المشترك لوزير التشغيل ووزير المالية، ويتعلق الأمر بخمس تعاضديات ذهبت في هذا التوجه، 3 منها منحت لها التراخيص القانونية ويتعلق الأمر بتلك التي تخص التعليم، و”موديب” و”أومفام”، والتعاضديتين الأخريين هما الأمن والقوات المساعدة.

وأكد مصدر الجريدة أن نظام التعاضد لا يهدف إلى الربح، ويحتل المرتبة الوسط بين القطاع العام والقطاع الخاص، وبالتالي فهو يجمع محاسن النظامين بما يخدم المنخرطين، مشيرا إلى أن 85 في المئة من المنخرطين عولجوا في القطاع الخاص والباقي إما في القطاع العام أوالمؤسسات التعاضدية، مشدّدا على أن التعاضديات لها همّ الاشتغال في المناطق النائية وعدم التمركز في المدن الكبرى، من أجل تقريب خدماتها بشكل اكبر إلى المنخرطين والإجابة عن انتظاراتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.