استقالة جماعية لأطباء بجهة الشرق احتجاجا على تجاهل مطالبهم

 

سميرة البوشاوني
في خطوة تصعيدية احتجاجا على عدم تسوية ملفهم المطلبي، أقدم حوالي 50 طبيبا ينضوون تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الشرق، مساء الثلاثاء 09 أكتوبر الجاري، على تقديم استقالة جماعية إلى المدير الجهوي لوزارة الصحة بوجدة.
وفي تصريح لجريدة “الاتحاد الاشتراكي” أفاد الدكتور عمر الشراك، محاور جهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الشرق، بأن قرار استقالتهم الجماعية نابع من المجلس الوطني الأخير للنقابة، ويعتبر خطوة تصعيدية في مسارهم النضالي، مضيفا “نحن نقول إذا كانت هذه الحكومة غير قادرة على تسوية ملفنا وإيجاد الظروف الملائمة لعملنا، فما عليها إلا أن تسرحنا وفي هذا حل لنا و لها، نحن نذهب للعمل حيث نجد الظروف المادية والمعنوية التي تناسبنا والوزارة ترتاح من كافة أجورنا، وما دون ذلك نعتبره عناداً من طرف الحكومة ومحاولة لاحتجازنا”.
وتضمنت لائحة الأطباء الذين قدموا استقالتهم بجهة الشرق، والتي اعتبرت أولية، 16 طبيبا من وجدة، 10 من جرادة، 06 من الناظور، 04 من الدريوش، 03 من فجيج، 03 من تاوريرت، طبيبين من بركان، واثنين آخرين من جرسيف.
وكان المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام قد أصدر بيانا يوم فاتح أكتوبر 2018، تتوفر “الاتحاد الاشتراكي” على نسخة منه، استحضر فيه حالة الاحتقان الراهن والوضعية التي وصفت بـ”الكارثية” لقطاع الصحة من قبيل “النقص الحاد في الموارد البشرية ونقص المعدات الطبية والبيوطبية وغياب الحد الأدنى للشروط العلمية للممارسة الطبية السليمة والإنسانية، بالإضافة إلى حالة الإحباط والاكتئاب الوظيفي العام الذي يعاني منه الأطباء نتيجة لظروف عمل قاسية وغير منصفة وتنامي الاعتداءات اللفظية والجسدية وحملة التشويه الممنهجة التي تعرضوا لها”.
وفي هذا الإطار عبرت النقابة المذكورة في بيانها عن استمرار الأطباء في معركتهم النضالية إلى غاية تحقيق مطالبهم التي اعتبرت “عادلة ومشروعة”، وعلى رأسها “أولوية الأولويات بتحويل الرقم الاستدلالي 509 كامل ومكمول كمدخل للمعادلة، وإضافة درجتين بعد خارج الإطار، والزيادة في مناصب الإقامة والداخلية وتوفير الشروط الطبية داخل المؤسسات الصحية لعلاج المواطن المغربي، وتفعيل اتفاق 2015″، وكذا الاستجابة لباقي نقاط الملف المطلبي العاجلة من قبيل “مراجعة القوانين المجحفة المؤطرة للحراسة والإلزامية، وإيجاد حل لإشكالية المعوض للمتنقلين في إطار الحركة الانتقالية، وتعميم تخصص الصحة الجماعاتية وطب الأسرة على الأطباء العامين الحاليين كمدخل أساسي لإصلاح منظومة الصحة، والعمل بجدية على توفير الحماية والأمن داخل المؤسسات الصحية”.
ودعا المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إلى تقديم لوائح استقالة جماعية للأطباء مع إجراء بحث حول رغبة الأطباء في الهجرة الجماعية، واعتبار الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أكتوبر، أسبوعا لغضب الطبيب المغربي… وذلك احتجاجا على استمرار صمت الحكومة أمام دعوات الجسم الطبي العمومي بكافة أطيافه لتدخلها العاجل “لإنقاذ قطاع الصحة الذي أصبح مصدر التوترات الاجتماعية والاستجابة، للمطالب العادلة والمشروعة للأطباء التي أهملت لسنوات طويلة”.
وتساءلت ذات النقابة عن سر صمت الحكومة خاصة وأنها دعت رئيس الحكومة، وزير المالية ووزير الصحة إلى إعطاء موقف واضح رسمي ومسؤول من مطالب الأطباء، “لكن إلى اليوم لم يقدم أي جواب، بل هناك غياب للحوار الاجتماعي رغم استعجالية الوضعية الحالية لقطاع الصحة وملحاحية المطالب” يقول البيان، مبرزا بأن أي إصلاح للقطاع لا يضع تسوية وضعية الموارد البشرية كقاعدة صلبة للإصلاح، “مصيره الفشل وتضييع سنوات أخرى سيتحمل تداعياتها المواطن المغربي بحرمانه من حقه الدستوري في الصحة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.