الخارجية الفلسطينية تؤكد رفضها للقرارات الأمريكية المستهدفة للوجود الفلسطيني

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الجمعة، رفضها لكل القرارات الأمريكية التي تستهدف الوجود والحق الفلسطيني، وكذا القدس الشرقية تحديدا.
وشددت الوزارة، في بيان لها، رفضها لقرار إلحاق القنصلية الأمريكية في القدس بسفارتها “والذي يتماهى كليا مع الموقف والمطالب الإسرائيلية باعتبار القدس الشرقية المحتلة جزء من إسرائيل، لينتهي عمليا أية تعبيرات أمريكية كانت قائمة وتمس هذا الموقف الإسرائيلي أو تتنافى معه”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بمبيو، أعلن أمس الخميس، إنهاء وجود القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية، كجسم قنصلي أمريكي منفصل سياسيا وإداريا عن السفارة الأمريكية في إسرائيل، وضمها كليا للسفارة الأمريكية التي تم نقلها من تل أبيب إلى القدس، وذلك انسجاما مع قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأوضحت الخارجية الفلسطينية، أن “هذا القرار الأمريكي، الإداري في صيغته والسياسي في مضمونه، يعكس التوجه الأمريكي القائم على استمرار حربها الشرسة على الشعب الفلسطيني ومقدراته، وفي انتهاك خطير للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تعتبر القدس الشرقية جزء رئيس من الأرض الفلسطينية المحتلة بحيث وجب التعامل الدولي معها على هذا الأساس”.
وقالت الوزارة إنها وفي نطاق رفضها لهذا القرار، “فهي تؤكد على ما يلتزم به المجتمع الدولي من أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي رفضه لكل أشكال الضم والاحتلال أو التغيير في الوضع القانوني أو السكاني القائم في القدس الشرقية المحتلة”، مشيرة إلى أن الخارجية الفلسطينية ستقوم باتخاذ كل ما يلزم من خطوات قانونية وسياسية أو دبلوماسية للدفاع عن القدس الشرقية عاصمة أبدية لدولة فلسطين وكأرض فلسطينية محتلة، وجب إنهاء احتلالها.
وأهابت الوزارة “بالدول الصديقة والملتزمة بالقانون الدولي الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه القضية وقضاياه الأخرى العادلة، والتعبير عن هذا الرفض بطرقهم المختلفة”.
وتابعت الوزارة، في بيانها، أنها ستعمل بالتنسيق الفوري مع الأصدقاء والقانونيين الدوليين لتحديد أوجه التحرك القانوني المطلوب والدبلوماسي المتاح دفاعا عن القدس وعن القانون الدولي الذي يتعرض لأبشع أشكال الانتهاك عبر مثل هذه القرارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!