أجور 560 ألف موظف بالمغرب ستبتلع 140 مليار درهم هذا العام 2021

عماد عادل

كشفت بيانات أصدرتها وزارة الاقتصاد والمالية أن نفقات الخزينة شهدت خلال شهر ماي الماضي ارتفاعا بحوالي 2 مليار درهم، لتصل 107.3 مليار درهم عوض 105.3 مليار درهم المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي. وعزت مديرية الخزينة العامة هذا الارتفاع في نفقاتها العادية إلى الزيادة الملحوظة التي شهدتها نفقات التسيير والتي كلفت في المجموع 95.8 مليار درهم، ضمنها 58.8 مليار درهم تم صرفها على نفقات الأجور بالإضافة إلى تحملات صندوق المقاصة التي قفزت بمعدل 105.3 في المائة لتصل إلى 6.3 مليار درهم بدل 3 ملايير درهم خلال ماي من العام الماضي.
وبينما شهدت نفقات الأجور زيادة بحوالي 5.2 في المائة لتصل في متم فبراير الأخير إلى قرابة 59 مليار درهم عوض 56 مليار درهم في نفس التاريخ من العام الماضي، سجلت نفقات عتاد و تجهيز الإدارة تراجعا بحوالي 1.1 مليار درهم، إذ بلغت في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري 23.7 مليار درهم بدل 24.8 مليار درهم في العام الماضي، أي بانخفاض فاق معدله 4.7 في المائة.
وتتوقع الحكومة أن يصل إجمالي نفقات الأجور خلال العام الجاري إلى حوالي 140 مليار درهم، وتفيد معطيات وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بأن عدد الموظفين المدنيين برسم سنة 2020 يناهز 568.149، وهو ما يمثل 15.8 في الألف من السكان في المغرب. ويتمركز حوالي 90 في المائة من الموظفين في ستة قطاعات وزارية كبرى، على رأسها وزارات التربية الوطنية، والداخلية، والصحة، والعدل، والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وإدارة السجون. وتبلغ نسبة الموظفين المرتبين في السلم 10 فما فوق 56.9 في المائة، مقابل 50.7 في المائة سنة 2010. ويرجع هذا التطور إلى المراجعات المتتالية التي عرفها نظام الترقي وتوظيف الأطر. وشهدت نفقات الموظفين ارتفاعاً بـ46.81 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و2020، إذ انتقلت من 80.27 مليار درهم في 2010 إلى 117.84 مليار درهم السنة الجارية.

وبالرجوع إلى تقرير الموارد البشرية الملحق بمشروع قانون مالية لسنة 2021، فإن نسبة الموظفين في قطاع الوظيفة العمومية الذين يفوق دخلهم السنوي 120 ألف درهم، تشكل 33 في المائة، أي حوالي 188 ألف موظف من أصل 568 ألفا و149 موظفا في كامل التراب الوطني. بينما يشكل عدد الموظفين الذين يتقاضون أجورا شهرية صافية بين 3 آلاف و4 آلاف درهم، 8.54 في المائة من مجموع الموظفين، فيما يصل عدد الموظفين الذين يتقاضون أجورا شهرية صافية بين 4 آلاف و6 آلاف درهم 25.52 في المائة.
ويتركز ما يقرب من 90 في المائة من نفقات الموظفين المدنيين بالدولة على مستوى ست وزارات. وتستحوذ وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وحدها على 49.19 في المائة من نفقات موظفي الدولة. ثم تأتي بعدها وزارات الداخلية والصحة والعدل والمالية والإصلاح الإداري والشؤون الخارجية.
ويتميز المتوسط الشهري الصافي للأجور في بالوظيفة العمومية بالتباين والاختلاف حسب القطاعات الوزارية، حيث سجل هذا المؤشر برسم سنة 2020 أعلى مستوياته بقطاع العدل حيث يبلغ 12201 درهم تليه قطاعات الصحة بمتوسط 9524 درهما، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ب 9203 دراهم، الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ب 8220 درهما، ثم الداخلية بمتوسط أجر لا يتعدى درهما6637
ويتقاضى الموظفون المرتبون في السلالم الأجرية الأقل من 6 أجرة شهرية صافية تبلغ في المتوسط 4919 درهما، بينما يتقاضى الموظفون المرتبون في السلالم ما بين 7 و9 حوالي 5395 درهما، في حين تتقاضى فئة الأطر والأطر العليا المرتبة في السلم 10 فما فوق، أجورا شهرية صافية تبلغ في المتوسط حوالي 9635 درهما.
ويتقاضى 8.54 في المائة من موظفي الدولة المدنيين أجرة شهرية صافية تتراوح ما بين 3000 وب 4000 درهم، ويستفيد حوالي 34 في المائة من مجموع الموظفين المدنيين من أجرة تقل عن 6000 درهم، ويتقاضى ما يقرب من 59.5 في المائة من موظفي القطاع العام أجرة شهرية تتراوح بين 6000 درهم و14 ألف درهم. في حين أن 1.84 في المائة من الأطر العليا للدولة تتقاضى أجورا شهرية تفوق في المتوسط 20 ألف درهم.

error: