أسعار المحروقات والمواد الغذائية تلهب جيوب المغاربة ..تكاليف النقل ارتفعت بـ 9.5 % والتضخم زاد بـ 1 % السنة الجارية

عماد عادل

مازالت الغالبية العظمى من الأسر المغربية تئن تحت وطأة الظروف العصيبة التي خلفتها الجائحة الوبائية «كوفيد 19»، ليس فقط بسبب انكماش الدخل الأسري الناجم عن تراجع معظم الأنشطة الاقتصادية للبلاد، وتباطؤ النمو في القطاعات الحيوية التي تعيش منها عشرات الآلاف من الأسر، كالسياحة والتجارة والخدمات.. بل كذلك بسبب ارتفاع كلفة المعيشة وموجة الغلاء التي زادت من معاناة الأسر.

فقد أكدت بيانات رسمية صدرت أمس، عن المندوبية السامية للتخطيط، أن تكاليف المعيشة عرفت خلال شهر ماي الماضي ارتفاعا ملحوظا حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي بنسبة 1 في المائة بالمقارنة مع شهر ماي من العام الماضي، كما ارتفع بواقع 0.1 في المائة ما بين ابريل وماي 2021.

وسجل المؤشر الرئيسي للأسعار عند الاستهلاك في شهر ماي الأخير ارتفاعا ب 1.9 في المائة، بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق، وذلك بسبب الزيادة التي شهدتها المواد الغذائية ب 1.5 في المائة والمواد غير الغذائية ب 2.2 بالمائة.

وكشفت البيانات الاحصائية التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط أن المؤشر الرئيسي للأسعار في ماي الماضي سجل ارتفاعا بـ 0,3  في المائة بالمقارنة مع الشهر السابق. وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 0,5 في المائة والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0,1 في المائة. وهمت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري أبريل وماي 2021 على الخصوص أثمان السمك وفواكه البحر بـ 7,1 في المائة واللحوم بـ 2,9 في المائة والخضر ب 1,5 في المائة والزيوت والذهنيات والقهوة والشاي والكاكاو بـ 0,1 في المائة. وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان الفواكه بـ 5,0 في المائة والحليب والجبن والبيض بـ 0,4 في المائة. فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الارتفاع هم على الخصوص أثمان “المحروقات” بـ 0,7 في المائة.

ولم تسلم معظم تكاليف المعيشة الرئيسية من موجة الزيادات المتفاوتة التي ضربت جيوب المغاربة خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، انطلاقا من أسعار السكن والماء والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى التي ارتفع معدلها 0.8 في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وتكاليف النقل التي ارتفعت بـ 9.5 في المائة، مرورا بأسعار التبغ والمشروبات الكحولية التي زادت بـ 4.3 في المائة وأسعار الأثاث والأدوات المنزلية التي نمت بـ 0.8 في المائة، ووصولا إلى قطاع المطاعم والفنادق الذي عرفت أسعاره نموا بـ 1.1 في المائة.

ورغم تفاوت حدة هذه الزيادات بين مدينة وأخرى، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أن تكاليف المعيشة تطورت بشكل ملحوظ في جميع المدن دون استثناء، خصوصا إذا أخذنا تطور الأسعار بين هذا العام و العام الماضي، حيث يتأكد أن المؤشر الرئيسي للأسعار بمدينة الدار البيضاء انتقل من 102.4 نقطة المسجلة في ماي 2020 إلى 103.4 نقطة خلال ماي الماضي. وعلى نفس المنحى التصاعدي، انتقل مؤشر الأسعار الرئيسي بأكادير من 102.3 إلى 103.1 نقطة والرباط من 102.2 نقطة إلى 103.1 ومكناس من 101.7 إلى 102.8 نقطة..

error: