الجواهري يرد على صندوق النقد الدولي:”لا تحرير للدرهم حاليا و المغرب صاحب السيادة في قراراته الاقتصادية والمالية “

عماد عادل

اعتبر والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري أن الوقت لم يحن بعد لتوسيع نطاق تقلب الدرهم، وذلك على الرغم من إلحاح صندوق النقد الدولي.

وأوضح والي البنك المركزي خلال مؤتمر صحفي عن بعد نظم الثلاثاء 22 يونيو، أن المزيد من تخفيف نظام سعر الصرف لا يوجد حاليا على جدول الأعمال، مؤكدا أنه طالما أن الأزمة الوبائية لاتزال قائمة، فلن يكون هناك توسيع جديد في نطاق سعر الصرف.

وقال الوالي «من المستحيل في مثل هذه الأزمة الانتقال إلى مرحلة جديدة في مرونة الدرهم، على الرغم من إصرار صندوق النقد الدولي الذي يدفع السلطات النقدية المغربية إلى الإسراع في الانتقال إلى نظام سعر الصرف.

وأكد الجواهري أن المغرب لا يزال صاحب السيادة في قراراته الاقتصادية والنقدية، وهو بالتالي من يحدد التوقيت وأضاف «سنتخذ هذه الخطوة بمجرد استيفاء جميع الشروط ». ومن بين الشروط الواجب توافرها، يشير والي البنك المركزي إلى التحسيس والتوعية اللازمين للفاعلين الاقتصاديين الناشطين في كل من التصدير والاستيراد، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، حتى يتمكنوا من استيعاب آليات سوق الصرف الأجنبي.

على مستوى النمو الاقتصادي، يرى الجواهري أن البلاد تسير في منحى جيد، وهو ما جعل البنك المركزي يحافظ على توقعاته للنمو عند 5.3٪ برسم السنة الجارية، وهي توقعات متفائلة بالمقارنة مع توقعات كل من المندوبية السامية للتخطيط، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وحتى الحكومة التي تتراوح بين 4 و4.5٪.

وقال الوالي «بالنظر إلى تلقيح 9 ملايين مغربي، والتخفيف التدريجي للقيود الصحية، وفتح الحدود، والتعبئة الاستثنائية لإنجاح عملية مرحبا وإنعاش السياحة، يتوقع أن ينعش الاقتصاد في عام 2021. خاصة مع موسم الحصاد الاستثنائي لـ 95 مليون قنطار.»

وعلى المستوى النقدي، يتوقع البنك المركزي أن يظل مستوى تدفقات العملات الأجنبية أيضا منخفضا إلى حد ما مقارنة بما قبل.  الجائحة الوبائية «إن انتعاش الطلب العالمي سيساعد على نمو أسعار الفوسفاط ومشتقاته، الأمر الذي سيسهم في زيادة قيمة الصادرات. الشيء نفسه بالنسبة للسيارات. وسيكون هذان القطاعان القوة الدافعة لآلة التصدير هذا العام. ولكن فيما يتعلق بمداخيل الأسفار، ما زلنا بعيدين عن المستويات القياسية لعام 2019 (78 مليار درهم) «

من جهة أخرى، توقع والي بنك المغرب أن يظل نمو تحويلات مغاربة الخارج مطردا وأن ترتفع بمعدل 7.6 في المائة لتصل إلى 73 مليار سنة 2021، وبنسبة 2.8 في المائة إلى 75.4 مليارات عام 2022.

وفي ظل هذه الظروف، وبعد انخفاض ملحوظ إلى 1.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عام 2020، من المتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري في نهاية السنة إلى 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي قبل أن يتراجع إلى 2.6 في المائة عام 2022، وفق المصدر ذاته.

وعرفت أسعار الفائدة على القروض شبه استقرار على العموم خلال الفصل الأول في 4.45 في المائة في المتوسط، مع زيادة فصلية على وجه الخصوص بمقدار 21 نقطة أساسا بالنسبة للأفراد، وانخفاض بما قدره 5 نقاط بالنسبة للمقاولات.

وبخصوص المالية العمومية، أفرز تنفيذ الميزانية برسم الشهور الخمسة الأولى من السنة عجزا بقيمة 25.1 مليار درهم، مسجلا انخفاضا طفيفا من سنة لأخرى. وتحسنت الموارد العادية بنسبة 9.3 في المائة مدفوعة بارتفاع العائدات الضريبية.

error: