المغرب اقترض خلال السنوات الخمس الأخيرة أزيد من 62 مليار درهم من الخارج و المديونية الخارجية تمثل 35% من الناتج الإجمالي للبلاد

عماد عادل

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية، في تقرير إحصائي جديد، أن إجمالي الدين الخارجي العمومي للمغرب بلغ خلال متم مارس 2021 أزيد من 41.2 مليار دولار أي قرابة 374 مليار درهم ، منخفضا بحوالي 807 ملايين دولار مقارنة مع مستواه المسجل في نهاية العام الماضي.
وتفاقمت المديونية الخارجية للمملكة بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يكن الدين العمومي الخارجي يتعدى 312 مليار درهم سنة 2016 ليأخذ منحى تصاعديا عاما تلو آخر، حيث قفز خلال سنة 2017 إلى 332 مليار درهم، أي بزيادة تفوق 15 مليار درهم في عام واحد وبعدما انخفض خلال 2018 بحوالي 6 ملايير درهم ارتفع سنة 219 ليصل إلى 340 مليار درهم، غير أنه مع دخول البلاد في عاصفة الجائحة الوبائية بداية 2020 سجل الدين الخارجي قفزة صاروخية مرتفعا بأزيد من 34 مليار درهم، متجاوزا عتبة 370 مليار درهم ..
هكذا يكون الدين الخارجي للبلاد قد قفز في ظرف 5 سنوات، أي منذ 2016 ب 62 مليار درهم وهي أعلى وتيرة عرفتها المديونية الخارجية على الاطلاق.
وعند متم سنة 2020، أصبح الدين الخارجي للخزينة يمثل 34.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 29.5 بالمائة سنة 2019.
وفي ما يتعلق ببنية الدين الخارجي العمومي، فإن المؤسسات الدولية المانحة أصبحت تشكل أول مجموعة من دائني المغرب بحصة تبلغ 49 بالمائة من مجموع الدين الخارجي العمومي، يليها الدائنون من السوق المالي الدولي والأبناك التجارية ب 27.8 بالمائة، ثم دول الاتحاد الأوربي بحصة 16.2 بالمائة، بينما لا تتعدى حصة الدول العربية من ديون المغرب الخارجية 2.8 بالمائة.
وبلغت حصة القروض الخارجية الممنوحة للشركات العمومية والخزينة، متم شهر مارس 2021، على التوالي 45.3 في المائة و53.8 مليار درهم.
وخلال سنة الربع الأول من 2021، بلغ إجمالي الدين الخارجي للخزينة زهاء 201 مليار درهم أي مايقرب من 22.2 مليار دولار أمريكي. وتشكل المؤسسات الدولية المانحة 51 من دائني الخزينة العامة للمملكة بينما تشكل السوق المالية الدولية والبنوك التجارية حوالي 28 في المائة متبوعة بدول الاتحاد الأوروبي بأقل من 7.8 في المائة. وتتكون سلة عملات الدين الخارجي للخزينة أساسا من الأورو بحصة 59.4 في المائة متبوعة بالدولار الأمريكي بحصة 34.8 في المائة...
وتسبب المجهود المالي الذي قامت به الدولة من أجل مواجهة تداعيات الأزمة الوبائية على الاقتصاد الوطني، تسبب في تفاقم عجز الميزانية العامة وارتفاع الدين العمومي إلى مستوى قياسي.
وحذر خافيير دياز كاسو، الخبير الاقتصادي الرئيسي في البنك الدولي، خلال ندوة صحافية، يوم الثلاثاء الماضي، من ارتفاع الدين العمومي للمملكة معتبرا أنه على الرغم من كون محفظة ديون المغرب تبقى متوازنة بشكل جيد، إلا أن مستوى المديونية العمومية مرتفع نسبيا.

error: