روائح كريهة تزكم انوف الجديديين وفعاليات المجتمع المدني تدق ناقوس الخطر

مصطفى الناسي

مازالت الروائح الكريهة التي اجتاحت عاصمة دكالة خلال الأسابيع الماضية تثير الكثير من الاستياء والجدل لدى ساكنة الجديدة خاصة على مستوى حي المطار والاحياء المجاورة علما ان هذه الروائح تأتي  من عدة مصادر اهمها الرياح الاتية من جهة الجرف الاصفر تحمل معها رائحة تشبه رائحة الكبريت خصوصا بالليل والصباح الباكر حيث تنفت مداخن معامل الجرف الاصفر ادخنة  مشبعة بالغازات تعم المدينة لساعات قبل ان تسحبها الرياح المعاكسة٠ اما    الرياح الجنوبية تجلب معها هي الاخرى روائح كريهة اتية من المطرح البلدي في اتجاه احياء المطار والسلام والنجد والكدية وملك الشيخ ونجمة الجنوب ومغرب بناء وغيرها ……وتصل كثيرا من المرات الى عمق واطراف المدينة الاخرى . هذا المطرح  انشئ سنة 2006  بمكان غير مناسب بمحاذات التجمعات السكانية  على ارض فلاحية وحسب اخصائيين فان هذه الروائح مبعثها احواض رشيح النفايات  التي يبدو ان الشركة المسؤولة اصبحت عاجزة عن معالجتها  كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات وفي القوانين الجاري بها العمل، بسبب حسب ما يشاع عن تعطل الاليات وارتفاع كمية النفايات التي يستقبلها المطرح يوميا والتي تصل الى اكثر من 300 طن يوميا.

      اما الروائح المنبعثة من معامل الحي الصناعي  فقنوات الصرف الصحي خصوصا بشارع محمد السادس هو مستقرها، حيث تتسرب من جنبات افواه  البالوعات روائح تثير التقزز .

      كما تنبعث روائح كريهة من محيط حاويات النفايات بمختلف احياء المدينة نتيجة تراكم هذه النفايات حولها وعدم خضوعها للتنظيف  والغسل والتعقيم الدوري كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات.

وكانت فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بالجديدة  قد نبهت لتدهور الاوضاع البيئية والى انتشار هذه الروائح  التي  تلوث فضاء المدينة وتضر بصحة المواطنين وتنقص من جودة الحياة دون اتخاد اي اجراء يذكر من طرف المسؤولين

     وقد طالب العديد من فعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالبيئة من اجل فرض احترام الشركة  المفوضة لتدبير النفايات  لدفتر التحملات والقوانين ذات الصلة ولاسيما القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات و القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء ومرسوم وزير الداخلية رقم 2.09.284 ( 8 ديسمبر 2009)المحدد للمساطر الإدارية والمواصفات التقنية المطبقة على المطارح المراقبة  خصوصا المادة 18 التي تختم على المستغل القيام بتحاليل كيميائية – فيزيائية وبكتيرية خاصة بجودة المياه الجوفية والمياه السطحية وكذا جودة الهواء

      كما يجب التأكد من ان المؤسسات الصناعية   تعالج مياهها العادمة قبل قذفها في شبكة الصرف الصحي ومعالجة مشكل الروائح المنبعثة من البالوعات بشارع محمد السادس      

  وطالبت الفيدرالية وفعاليات المجتمع المدني من السلطات المساهمة في تحسين الوضع البيئي بالمدينة خصوصا ما يتعلق بإنجاز الشريط الاخضر للجديدة وصيانة الحدائق العمومية وانجاز المزيد منها وتمويل مشروع المنتزه الاقليمي مكان المطرح القديم وذلك كتعويض جزئي  عن الاضرار التي تلحقها هذه المؤسسات ببيئة المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!