قصيدة: بارع هذا الليل – للشاعرة نعيمة قصباوي

  • نعيمة قصباوي (°)

حالِكٌ هذا البياض

يحملني على كفّ غيمةٍ

كأني سرُّ الله معمَّدا

بهسيس ماء

بارع هذا الليل

في فتق جرحي،

ليس بيني وبين ما أطوي

سوى أنشودةٍ

عرت وهجها للريح،

كأنْ على صخر سالتْ ثمالتُه

فصار محض جمرٍ

خان جوفَه الهواء.

روحُكَ٠ أيها الهائم في ظُلَم النهار

سكرى بروائح ما شابها

من سفرٍ

ومن شكٍ تختر دمُه

في ترياق اليقين

لا عنوانَ لتيهك

خطوُكَ، أنهكتْ وِردَهُ

هضباتُ السنين

وأنت، ما تزال تحمل ريحك

في وجيب الوقت..

لا ماءَ لريحكَ

يبلل صهدَ الكلام في داخلي

لا نارَ

تطفئ ما ألبسني الغيابُ

من برد توهمتُه ظلا

مال على قصب الروح

فصار وهْمَ جدار..

لو أن طائر القطا

حط على شجري

لطوى ريشه بلمح ضوءٍ

وأهداني الجناح..

لو أن ناسكا

يفرش لله لحْظَهُ

لصرتُ مشكاتَه

وعينَه التي تنام

يجيئني هذا الماء

من نهد مايةٍ تشبهني

نمضي معا

خارج إيقاع الريح

نمسح عن زهرة ما علاها

من ذهول،

وعني ما حاق بشمسي

من شقوق

خنيفرة / يوليوز/ 2021

(°) شاعرة، فاعلة جمعوية، من دواوينها: “للمليكة يضحك الغمام”

error: