منتدى الصحفيات الإفريقيات: ثلاثة أيام لتبادل الأفكار ومخطط عمل طموح

بمبادرة من مجموعة 2M وتحت إشراف إذاعة راديو 2M، انتهت أشغال الدورة الثانية لمنتدى الصحفيات الإفريقيات “ليبانافريكان” اليوم بعد 3 أيام من اللقاءات والنقاشات الغنية،  شاركت فيها أزيد من 200 صحفية من 54 بلد إفريقي. ناقشت المشاركات موضوعا قويا تحت عنوان “الهجرات الإفريقية: فرصة أمام القارة، مسؤولية الوسائط الإعلامية”.

 

وهكذا، فقد افتتحت  الصحفيات الإفريقيات المنتدى يوم الخميس 25 أكتوبر بزيارة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، حيث التقين بناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي. ويأتي هذا اللقاء على بعد بضعة أسابيع عن المصادقة على الميثاق الدولي للهجرة، المنتظر إجراؤها خلال قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بالأمم المتحدة؛ والمنتظر انعقاده يوم 10 دجنبر القادم بمراكش. وقد استغل ناصر بوريطة هذه المناسبة للتأكيد على الرهانات القارية لقضايا الهجرة، وضرورة التنسيق بين كافة الإجراءات والتدابير المتخذة من طرف كل بلدان القارة، حيث قال: “إفريقيا مطالبة بتقديم رؤيا واضحة حول قضايا الهجرة، والمسؤولية الأولى ترجع للبلدان الإفريقية نفسها. ومن ثمة، وجب خلق تشاور جهوي، قاري ما بين بلدانها”.

بعد ذلك، توجهت الصحفيات الإفريقيات صوب الحي الجامعي للرباط، حيث التقين بمحمد مثقال، السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي. للتذكير، فهذه المؤسسة تطمح إلى الارتقاء كفاعل رئيسي في بلورة منظومة التعاون جنوب-جنوب بالمملكة المغربية، وقد أبانت عن دعم كبير لهذه التظاهرة، مثلها مثل المكتب الوطني المغربي للسياحة.

وجرت الجلسة الافتتاحية للمنتدى في اليوم الموالي، الجمعة 26 أكتوبر، وخصصت لإشكالية المعالجة الصحفية لقضايا الهجرة كموضوع محوري لهذا الحدث.

وهكذا، فخلال كلمته الافتتاحية، عبر سليم الشيخ، المدير العام للقناة الثانية 2M، عن أمله في “معالجة عادلة ومنصفة لقضية الهجرة والعمل على إسماع صوت إفريقيا حول الهجرة من طرفنا نحن الأفارقة أنفسنا”.

كما تميزت هذه الجلسة الافتتاحية بحضور رئيس الدبلوماسية المغربية، ناصر بوريطة، الذي أهاب بالصحفيات الإفريقيات إلى اعتماد “الخبر الممنهج الذي لا يقتصر على الإخبار، بل يتعداه إلى التشجيع والتحفيز (…) الخبر الذي لا يقتصر على الدعوة إلى التغيير بل الذي يكون فاعلا به، بل والذي يستبقه في بعض الأحيان”.

وتميزت الصبيحة الأولى للأشغال بتنظيم نقاش كبير، في موضوع “من ضفة لأخرى، من أجل نظرة عادلة ومنصفة للمهاجرين”. أشرفت على إدارة النقاش سميرة سيطايل، نائبة المدير العام المكلفة بالأخبار والمجلات بقناة 2M؛ وهو النقاش الذي تطرق لضرورة القطع مع الصورة النمطية والمشوهة للمهاجرين. من بين أهم المتدخلين بهذا النقاش، هناك:

. أنا فونسيكا: رئيسة بعثة وكالة الأمم المتحدة للهجرة بالمغرب.

. رافاييلا كونسنتينو (إيطاليا): مراسلة بالقناة التلفزيونية “راي”، متخصصة بقضايا الهجرة

. باتريك أوتيم (أوغندا): متخصص في الهجرة، عضو منظمة “مشروع قانون اللاجئين” بكامبالا

. إدريس اليزمي (المغرب): رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان

. لاري ماكاولي (نيجريا): مؤسسة ورئيس تحرير “شبكة إذاعة اللاجئين” بهامبورغ بألمانيا.

بعد ذلك، فسحت سبع ورشات موضوعاتية المجال أمام الصحفيات الإفريقيات، اللواتي كن مرافقات بخبراء في موضوع الهجرة، (فسحت) أمامهن المجال لمناقشة مختلف أوجه قضية الهجرة بإفريقيا.

. “أية معالجة صحافية لقضايا الهجرة؟”

. “قاصرون تائهون، ما السبيل للقضاء على هذه الظاهرة المركبة والمعقدة؟”

. “الهجرات النسائية: دينامية جديدة للهجرة”

.” الهجرات المناخية والأمن الغذائي”.

. “الهجرة ما بين البلدان الإفريقية: فرصة للنماء والازدهار”

. الهجرات الإفريقية: ضرورة التوفر على معطيات موثوقة”

تمحور اليوم الثاني للمنتدى حول استرجاع أشغال الورشات. هذه الجلسة مكنت رئيسات الورشات، مدعومات من طرف خبراء مؤطرين، من تقديم عرض حول الموضوع المختار من طرفهن. رافق هذه الورشة عرض لأشرطة وشهادات؛ بحيث مكنت العروض من تسليط الضوء على مختلف سبل العمل المفضلة لدى المشاركات بالمنتدى.

إثر ذلك، باشرت الصحفيات الإفريقيات عملية التصويت الإلكتروني بغية ترتيب أولويات مخطط عمل 2018-2019. أفرز هذا التصويت تبوأ قضية الهجرة الإفريقية الصدارة ضمن أولويات السنة، ب22% من مجموع الأصوات المعبر عنها. تلاه موضوع المعالجة الصحفية لقضايا الهجرة في الرتبة الثانية بنسبة 18، متبوعا، وبالتساوي، بموضوع أهمية التوفر على معطيات موثوقة وموضوع قاصرون تائهون، بنسبة 16% من الأصوات. فيما حاز موضوع الهجرة المناخية على 14% من الأصوات، متبوعا بإشكالية الهجرة ما بين البلدان الإفريقية بنسبة 13%.

فور تحديد الأولويات، انعقدت جلسة استرجاع الورشة السابعة والأخيرة، حيث خصصت للبنيات والنموذج التنظيمي لشبكة الصحفيات الإفريقيات، والتي مكنت من شرح نظام عمل المنتظر المصادق عليه من طرف شبكة الصحفيات الإفريقيات. من المنتظر أن تساهم عملية هيكلة تنظيم شبكة الصحفيات الإفريقيات من المساهمة في تعزيز قدرات عضواتها.

وهكذا، تم إحداث لجنة للتتبع، لجنة للقيادة ولجنة للحكيمات، وهي اللجان التي ستساهم في هيكلة عمل الصحفيات الإفريقيات. التنظيم الجديد المعتمد خلال هذه الدورة الثانية سيضمن استدامة عمل الصحفيات الإفريقيات. كما يأمل التنظيم، منذ إنشائه، الرفع من مواصلة استقطاب المزيد من الوسائل الإعلامية والصحفية، ولاسيما من خلال نظام الاحتضان.

لقد توجت هذه الدورة الثانية لمنتدى الصحفيات الإفريقيات بنجاح باهر، وانتهت بنبرة أمل وطموح. فالحماس المعبر عنه من قبل المشاركات خلال هذه الأيام الثلاث يجسد بالملموس روح التضامن والتعاون التي تطبع السيدات الصحفيات الإفريقيات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!