مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية يصرح : الدليل القنصلي الإلكتروني يندرج ضمن مخطط إصلاح المنظومة القنصلية

يوسف هناني

شكل إطلاق النسخة الجديدة من الدليل القنصلي الإلكتروني الموجه إلى أبناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج لبنة جديدة في مخطط إصلاح المنظومة القنصلية الذي تتبناه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ويروم تعزيز القدرات المؤسساتية والتنظيمية والتقنية للمراكز القنصلية.
وقال السفير مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية محمد بصري، الجمعة الماضية في لقاء صحفي بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إن إطلاق النسخة الجديدة من الدليل الإلكتروني ترجمة لانخراط وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مخطط  عصرنة وسائل الاتصال والتدبير القنصلي بإدخال المقاربة الرقمية للرقي بالأداء القنصلي إلى المكانة اللائقة بمغاربة العالم.
  وأشار محمد بصري، خلال هذا اللقاء الذي حضرته مديرة الدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين، شفيقة الهبطي، إلى أن هذه البوابة تروم تبسيط وتوحيد المساطر المتعلقة بالخدمات القنصلية التي تقدمها البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، بغية تحسين جودة استقبال المغاربة المقيمين بالخارج، من خلال وضع دليل يحدد الوثائق المطلوبة ويوضح الإجراءات الواجب اتباعها من أجل الاستفادة من هذه الخدمات.
  وسجل بصري أن هذه المنصة الجديدة، التي استعرض قاسم عيار، المسؤول مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية، مكوناتها، تتيح إمكانية الاستعلام حول أثمنة الخدمات في إطار من الوضوح والشفافية من أجل الحصول على ذات الخدمة بالنسبة لكل المرتفقين المغاربة في الخارج بنفس الشروط تجسيدا للمساواة أمام المرفق العام. 
وأوضح السفير مدير الشؤون الاجتماعية و القنصلية، أن المخطط الإصلاحي للمنظومة القنصلية ليس وليد اليوم وإنما يندرج في صيرورة الإصلاح المستمر الذي تتبناه الوزارة والذي يأخذ بعين الاعتبار التحولات التي تعرفها الجالية المغربية اليوم في عدد من دول الاستقبال التي تحولت إلى دول إقامة بالنسبة لهم.
وأشار محمد بصري إلى أن مخطط إصلاح المنظومة القنصلية يعتبر واحدا من الانشغالات اليومية لوزير الشؤون  الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، الذي يتابع عن قرب كل محطات تنفيذ مخطط إصلاح المنظومة القنصلية والعمل على توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية من أجل إنجاح مشروع “القنصلية الالكترونية” في أفق تحقيق “القنصلية النموذجية”.
وقال السفير مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية إن إطلاق الدليل القنصلي الإلكتروني الذي يعد جزءا من مخطط إصلاح المنظومة القنصلية، يندرج في إطار الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس للمغاربة المقيمن في الخارج من أجل “حماية حقوقها والدفاع عن مكتسباتها الاجتماعية والقانونية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لها لتكون في مستوى تلك التي توفرها لهم دول الإقامة، لا من حيث الكفاءة ولا من حيث الشفافية”.
وقد تمكنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بعد خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لسنة 2015 الذي قدم تشخيصا للاختلالات التي يعيشها عدد من المراكز القنصلية المغربية في العالم، وقدم صورة واضحة عن المشاكل التي يواجهها مغاربة العالم مع البعثات القنصلية المغربية بالخارج، تمكنت من تحقيق نجاح كبير في تطوير قنصليات أكثر انفتاحا وفعالية عبر سلوك مهني ولبق لأطرها، وتحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات الموجهة لأبناء الجالية المقيمة في الخارج، وكذا التفاعل معهم ومعاملتهم بشكل يحفظ كرامتهم.
وأضاف السفير مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية أن فريق العمل الذي يتابع مخطط إصلاح المنظومة القنصلية، بصدد وضع اللمسات الأخيرة على عدد من المبادرات التي تهدف إلى تحسين الخدمات الموجهة للجالية المغربية المقيمة في الخارج والإسهام الفعلي في تكريس قيم النزاهة والشفافية وإرساء دعائم الحكامة الجيدة.
وفي هذا السياق، جدد محمد بصري التأكيد على مواصلة  وزارة  الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مسلسل التخليق من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة والتأكيد على تبني الممارسات الفضلى في التعامل مع أبناء الجالية المغربية في الخارج من أجل تعزيز الثقة بين المواطن والقنصلية، مشيرا الى أن الوزارة في تفاعل دائم مع محيطها ولا يمكن أن تسمح بأي شكل من أشكال التجاوزات.   
ويبذل فريق العمل في مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية جهودا كبيرة لتطوير البوابة الإلكترونية( (www.consulat.ma، التي تعد دليلا مرجعيا لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بخصوص الخدمات المقدمة للمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، لتشمل خدمات إضافية أخرى عن بعد، مستقبلا، من قبيل الإعداد المسبق للملفات.
وشكل اللقاء مناسبة أبرز فيها مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية جهود الوزارة مع عدد من المتدخلين(وزارة الداخلية ووزارة العدل والمديرية العامة للأمن الوطني) لإنجاح عملية تعميم البطاقة الوطنية الإلكترونية حيث يتم التفكير في إحداث مركز ثالث بالجارة الإيبيرية وكذا إنجاز الجواز البيومتري وعصرنة نظام منح التأشيرات ورقمنة سجلات الولادة وتطوير خدمة المصادقة على الوثائق.
كما أشار محمد بصري إلى الجهود المبذولة لاعتماد التكنولوجيا الرقمية في حفظ الوثائق والملفات القنصلية، والعمل على إنشاء مركز النداء متعدد القنوات، بما فيها الهاتف والأنترنيت والمواقع الاجتماعية، يتولى إعطاء المعلومات والإرشادات وتسهيل التوجيه والتواصل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!