أصحاب القانون العام والعلوم السياسية يستنكرون الإقصاء و يطالبون بالإنصاف في مباريات التوظيف

أنوار بريس

بعد إقدام وزارة المالية على إقصاء أصحاب القانون العام و العلوم السياسية وحرمانهم من إجتياز مباريات التوظيف التي أعلنت عنها في وقت سابق من السنة الماضية، لم يسلم أصحاب هذا التخصص من حرمانهم مرة أخرى من إجتياز مباراة توظيف أعلنت عنها وزارة الداخلية.

و إقتصرت وزارة الداخلية في إعلانها عن مباراة التوظيف “متصرفين من الدرجة الثانية”، على تخصص واحد وهو القانون الإداري، دون التخصصات الأخرى. 

و عبر عدد من طلبة القانون العام و العلوم السياسية، عن غضبهم و إستيائهم من إعلان وزارة الداخلية، الذي إقتصر على تخصص واحد و يندرج ضمن القانون العام.

ومن المنتظر أن تنظم وزارة الداخلية هذه المباراة يوم 14 نونبر 2021، بكلية الحقوق بسلا، بعد أن ألغت تنظيم مباراة توظيف 180 متصرف من الدرجة الثانية في تخصص القانون العام بالفرنسية يوم 27 يونيو 2021، والتي خلفت هي الأخرى جدلا واستياء لدى طلبة القانون العام “عربي” نظرا لتركيزها على شواهد الماستر ذات التكوين باللغة الفرنسية وإقصاء “المعربين”.

و في هذا الإطار، قال أحد الطلبة المتضررين “إن اعتماد وزارة الداخلية على تخصص وحيد، بما ينطوي على إقصاء لباقي خريجي مسلك القانون العام، ليس لأول مرة”، مضيفا “أن الإعلان عن مباراة توظيف متصرفين من الدرجة الثانية في تخصص وحيد هو (القانون الإداري وعلم الإدارة) يسير نحو التكريس كقاعدة مجحفة، بشكل غير مبرر”.

وأكد المتحدث نفسه، وهو خريج ماستر القانون العام، أن “المطالبة بالمساواة في الحقوق أمر مفروض بالدستور بما له من علوية في التراتبية القانونية، بين مجموع طلبة القانون العام، و ما دام التخصص هو القانون الإداري فمجموع الطلبة درسوه في أسدسين من سنوات الإجازة الأساسية، علاوة على أنهم حينما تخصصوا في القانون العام في السنة الأخيرة درسوا الصفقات العمومية وميزانية الجماعات والمرافق العمومية والقضاء الإداري…، الشيء الذي لا يبرر هذا الإقصاء”.

و شدد المتحدث، على أن مجموعة من الطلبة يعتزمون “اتخاذ أشكال نضالية كخريجين من ماسترات القانون العام بمختلف ربوع المملكة للمطالبة بالحق الدستوري لإجراء المباراة في هذا التخصص الذي بات لا يؤهل إلا للوقوف في طوابير البطالة”.

و حسب ما تتوفر عليه الجريدة من معطيات، فإن تنسيقية لخريجي القانون العام و العلوم السياسبة جرى تأسيسها، قررت مراسلة رئيس الحكومة، و وزير الداخلية قصد إنصافهم ورد الإعتبار لهذا التخصص و إدماجه ضمن التخصصات المطلوبة في مباريات التوظيف بالإدارات العمومية.

و طالب المصدر ذاته، برفع الحيف عن هذا التخصص الهام، الذي يجمع بين التكوين النظري و أيضا التطبيقي، و بوحدات من شتى المجالات “المالية، الجماعات الترابية، النقابات، القانون الإداري، التواصل، مرسسات الحكامة…”.

و دعا، وزارة الداخلية، إلى العمل على تعديل مباراة التوظيف المعلن عنها، و إدماج تخصص العلوم السياسية و القانون العام، بدل الإقتصار على تخصص واحد، وفق مبادئ تكافؤ الفرص و المساواة، بعيد عن منطق الإقصاء و التهميش.

error: