عبد اللطيف وهبي يتلقى أول صفعة قبيل تشكيل الحكومة

محمد الطالبي

أعلن  عبد اللطيف وهبي، أمين عام “الاصالة والمعاصرة” (البام)، أنه لن يستوزر ضمن حكومة  عزيز  أخنوش المرتقب الإعلان عنها.

وفاجأ تصريح وهبي المتتبعين للشأن العام الوطني، خاصة وأن بلاغا صادر عن المجلس الوطني للبام كان قد اشترط استوزار الأمين العام  في إطار المشاورات الأولى التي عقدها مع أخنوش، مما يؤكد أن هذا الامر كان  مثار جدل.

وحسب مصادر مطلعة، فإن وهبي كان يطالب بموقع وزير دولة ووزير العدل والحريات في الحكومة المرتقبة، وهو ما اعتبرته مصادرنا “لم يعد ممكنا لوجود متغيرات ووقائع لم تكن واردة قبل الشروع في هيكلة الجهات”.

بدا موقف “البام” كما لو أنه فرض لاسم معين في التشكيلة الحكومية التي يقترحها الرئيس المكلف ويعينها جلالة الملك طبقا للدستور المعدل لسنة 2011 بشكل واضح لا لبس فيه..

واعتبر متتبعون أن عبد اللطيف وهبي، حاول فرض اسمه لإحراج  رئيس الحكومة المكلف باشتراط فرضه وزيرا قبل الإعلان الرسمي للحكومة وتعيينها من طرف الجهة المختصة دستوريا ، وكذلك للالتفاف على  تصريحاته السابقة، التي أقدم عليها في وقت سابق، و ومفادها أنه لن يكون وزيرا تحت رئاسة أمين عام آخر.

تصريح وهبي الرافض للاستوزار بدعوى التفرغ لشؤون الحزب عكس خلفياته في  تصريحه لـ”الصباح”، بقوله إن “قرار تشكيل الحكومة بيد جلالة الملك وأخنوش”، وهو ما يظهر من خلاله أن وهبي فطن لتجاوز صلاحياته في تصريحاته الأخيرة، وأن من له الحق في الإعلان عن موعد تشكيل الحكومة هو رئيسها المكلف والمعين من طرف الملك.

وبحسب موقع الأول، فإن “خرجات وهبي غير المحسوبة ستكون سببا في إنهاء طموحات الرجل “الواسعة” حسب نفس المصدر.. وآخر هذه الخرجات إعلانه أن الحكومة الجديدة سيتم الإعلان عنها في الثامن من الشهر المقبل ، وهو أمر غير مقبول، لأن إعلان مثل ذلك يبقى من اختصاص القصر ورئيس الحكومة المعين”.

وتتساءل مصادر عن بداية شرخ سيكون له ما بعده في حكومة ينتظر منها الوفاء بالتزامات مجتمعية واجبة وتنزيل رؤية النموذج التنموي الجديد التي كانت مثار التفاف وطني كبير .

error: