مجموعة هاتف الإنذار الدولية: 30 ألف مهاجر ماتوا أو فقدوا في المتوسط سنة 2018

 

سميرة البوشاوني

بمشاركة ناشطين وناشطات يمثلون حوالي 24 دولة من أوربا، شمال إفريقيا ودول الساحل والصحراء، افتتحت مساء الأربعاء 31 أكتوبر 2018، فعاليات منتدى دولي حول “الهجرة والمتوسط الواقع والتحديات”، الذي ينظمه فريق هاتف الإنذار البحر الأبيض المتوسط بمدينة وجدة من 31 أكتوبر إلى 05 نونبر 2018، تحت شعار “أوقفوا الموت بالبحر”.

وفي تصريح لـ”أنوار بريس” ذكر حسن عماري منسق مجموعة هاتف الإنذار الدولية بالمغرب، بأن البحر الأبيض المتوسط أصبح “مقبرة لخيرة شباب إفريقيا الراغبين في بلوغ الحلم الأوربي”، وهو الأمر الذي دفعهم إلى تنظيم هذا المنتدى لتسليط الضوء على مجالات اشتغال هذه المجموعة داخل المتوسط من أجل إنقاذ الحياة على اعتبار “أن حياة هؤلاء المهاجرين ليست أرقاما بقدر ما هي حياة بشر فارين من ويلات الحروب، من ويلات الوضع الاقتصادي واللااستقرار ومن النزاعات الإثنية، طلبا للكرامة والعيش الكريم، لذا يجب إنقاذهم” يقول عماري.

وافتتح المنتدى بندوة صحفية قدم خلالها تقرير حول هاتف الإنذار الدولية بعد أربع سنوات من الأنشطة، الحصيلة والوضعية الراهنة والآفاق، وذلك من خلال مداخلات لنشطاء من بعض الدول الأوربية، كما قدم رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة جواد اتلمساني، مداخلة أبرز فيها مجال تدخل الجمعية في ما يتعلق بحقوق المهاجرين من سنة 2003 إلى الآن…

وذكر تقرير لهاتف الإنذار الدولية، بأن نشطاء هذا الأخير عملوا خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2014 إلى شتنبر 2018، على أكثر من 2400 حالة طوارئ في مناطق مختلفة من البحر الأبيض المتوسط، منها 1615 قارب في بحر إيجه و600 في غرب البحر الأبيض المتوسط و222 في وسط البحر الأبيض المتوسط.

وأبرز ذات التقرير، بأن 40 ألف مهاجر قاموا بالاتصال بحالات الطوارئ التي يتعامل معها فريق هاتف الإنذار في الفترة الممتدة ما بين يناير 2016 وشتنبر 2018، مضيفا بأن المعابر الحدودية عرفت تحولا سنة 2018، بحيث أصبحوا يتلقون اتصالات كثيرة من قوارب بغرب البحر الأبيض المتوسط في الوقت الذي كانت تردهم أكثر الاتصالات من قوارب بين تركيا واليونان.

وأكد التقرير على أن إسبانيا استقبلت على أراضيها سنة 2018، أكثر من 40 ألف مهاجر، 35000 وصلوا إليها عن طريق البحر و5000 عن طريق البر، وعلى أن 1700 مهاجر ماتوا أو اختفوا في المتوسط مند بداية هذه السنة بما في ذلك 362 بسواحل إسبانيا، كما عرفت الفترة بين يناير ويونيو 2018، اختفاء مهاجر واحد من أصل 18 ممن حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط،  فيما عرف شهر شتنبر من نفس السنة وفاة أو اختفاء شخص واحد من أصل خمسة.

وتحدثت بعض أرقام التقرير عن وفاة أو فقدان 30 ألف مهاجر في البحر الأبيض المتوسط كانوا يحاولون الوصول إلى القارة الأوربية على متن قوارب مؤقتة منذ بداية عام 2018، وعلى الخصوص في الأشهر الأربعة الأخيرة، حيث ازداد معدل الوفيات في هذا المعبر بشكل كبير…

وذكر منسق هاتف الإنذار الدولي بالمغرب حسن عماري، بأن المنتدى سيكون مناسبة للتداول في “الوضع الكارثي للمهاجرين بدول الساحل والصحراء: النيجر، مالي وبوكينافاسو”، من خلال ندوة حول موضوع “الهجرة والصحراء: الواقع والتحديات” وكذا السياسات المعتمدة في مجال الهجرة، هذا بالإضافة إلى ورشات لتدارس الوضع الداخلي لمجموعة هاتف الإنذار الدولية وكيفية تطوير عملها، وكيفية التعاطي مع المستجدات الأخيرة التي تميزت بكوارث إنسانية آخرها الكارثة التي كادت تحدث جنوب تركيا يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018، بعد اصطدام زورق على متنه 56 سوريا بينهم أطفال ونساء حوامل بأحد الصخور…

كما سيتم تنظيم وقفة رمزية يوم الأحد 04 نونبر الجاري، تحت شعار “لا لعسكرة الحدود”، بساحة 16 غشت بوجدة للتضامن مع المهاجرين واللاجئين بالمغرب وفي جميع أنحاء العالم، وكذا تنظيم قافلة تضامنية مع المهاجرين واللاجئين ضحايا ومفقودي المتوسط تحت شعار “أوقفوا الموت بالمتوسط” وذلك  بشاطئ مدينة السعيدية يوم الاثنين 05 نونبر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!