كاميرا برنامج “أجيال الغد” (ثيسوثا ن إيمال) تحط بخنيفرة لمساءلة الأطفال حول “أحلامهم المستقبلية”

  • أحمد بيضي
لا جدال في كون الأعمال التلفزيونية الموجهة للأطفال تؤثر، بشكل أو بآخر، في سلوكياتهم وآمالهم ومداركهم، والمؤكد بجلاء أن جل أطفال الأمس واليوم يصادفون، بين الفينة والأخرى، السؤال المتحور حول ما الذي يتمنون أن يكونوا عليه في المستقبل؟، وهو السؤال الذي يطلق العنان لمخيلة الطفل، بكل ما يحمله من براءة وطموج وحرية التفكير والتطلع للمستقبل والأماني البعيدة، وكذا بالبساطة التي يتيحها الخيال والتمني، سواء في الدراسة أو الوظيفة أو المكانة الاجتماعية، إذا لم يختر بعض الأطفال التماهي، في أمانيهم وأحلامهم، مع شخصية خيالية من شخصيات الأفلام القصصية والمغامرات السينمائية.
في هذا السياق، جرى تصوير وإنتاج حلقات تلفزية، ضمن برنامج أمازيغي خاص بالأطفال يحمل عنوان “أجيال الغد” (ثيسوثا ن إيمال)، من إنتاج عبدالرحيم المجد وإخراج محمد بوسالم، والذي حط رحاله بخنيفرة، ومن المنتظر أن يتم بث حلقاته على القناة الثامنة الأمازيغية، وهي من الأعمال التربوية التي تمتزج فيها عناصر المتعة والترفيه، بحضور وجوه ثقافية كالباحث محمد زروال، ومشاركة وجوه فنية، بينها المنشطة حادة الشهبوني، التي عبرت على صفحتها الفيسبوكية بأن “ما جمعها ب “أجيال الغد”، جعلها تعيش بجانبهم تجارب مائزة حملتها عبر الزمن إلى طفولتها وصباها، ومنحتها أملا كبيرا في مستقبل زاهر للإنسان ببلادنا يبنى بسواعد أبنائها”.
كما شارك في حلقات البرنامج ابن خنيفرة، رئيس فرقة نور للتنشيط الثقافي والتربوي، البهلوان المصطفى الرمالي، صاحب شخصية “زعلول”، ولعله أول نشاط بهلواني باللغة الأمازيغية على شاشة التلفزة المغربية، مع الإشارة إلى أن اسم الرمالي كان قد ازداد تألقا، خلال الحجر الصحي، من خلال اطلالته اليومية على الأطفال، عبر صفحته الفيسبوكية، كجسر من التواصل المباشر الذي جعل الطفل المتتبع حينها يشعر بالطمأنينة والبهجة، وعلى بينة من الوعي التام بمخاطر الوباء، وذلك لإدراك الرمالي وقتها بما لانتشار فيروس كورونا من تأثير على نفسية الكثير من هؤلاء الأطفال، خصوصا أمام اشتداد حديث الأسر حول مستجداته.
الحلقات المرتقب بثها، وعددها 30 حلقة بالأمازيغية، تم إنجازها بعدد من مناطق البلاد، على مستوى الريف والجنوب والأطلس المتوسط، يجمع بينها سؤال محوري لمجموعة مختارة من الأطفال: “ماذا تريد أن تكون مستقبلا؟”، وبناء على جواب الطفل يجري الاتصال بالقطاع المرتبط بأمنيته المسقبلية، حيث يتم نقله، رفقة أحد أبويه، بهدف التحفيز والتشجيع، من خلال “نقله لمستقبله” والاطلاع الميداني على أبجديات العمل بالقطاع موضوع الأمنية، وبعدها يحضر الأطفال في “بلاطو البرنامج” لاستجوابهم بخصوص ما اطلعوا عليه واستفادوا منه، قبل تسليمهم تذكارات وهدايا تؤرخ لمشاركتهم وتحثهم على متابعة الدراسة وتحقيق المستقبل المطلوب.
ولا شك أن المنهجية الموضوعاتية التي يشتغل عليها منتج برنامج “أجيال الغد” (ثيسوثا ن إيمال) تستحق كل التنويه والتشجيع والتطوير، والمساعدة على تذييل الاكراهات التي قد تعترضها، ومن ذلك فتح فضاءات التصوير وتسهيل الوصول إلى الفئة المستهدفة، وفي هذا الإطار يشار إلى أن طاقم البرنامج عندما حط رحاله بخنيفرة لقي مطبات في سير عمله، ومن ذلك أساسا عدم توفر المدينة على قاعة بفضاء وبنية في حجم الشروط والمعايير المطلوبة في “البلاطو”، ليضطر الطاقم إلى الانتقال لإحدى القاعات بمكناس لاستكمال إنجاز الحلقات، مع ما كلفه ذلك من مجهود، ومن تنقيل للأطفال والضيوف والمشاركين والمعدات.
error: