النقابة الوطنية للتعليم “فدش” تقدم مطالبها لبنموسى و تدعو إلى إيقاف المقاربة الأمنية في حق المتعاقدين

التازي أنوار

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا عن بعد يوم الاثنين 18 أكتوبر 2021، مستحضرا التصريح الحكومي لرئيس الحكومة، والمتضمن لمجموعة من الوعود الإيجابية التي تعتبر تصريحا بالنوايا الحسنة في انتظار التنفيذ العاجل.

وحسب بلاغ للمكتب الوطني، استعرض من خلاله لقاء الكاتب العام للنقابة مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والذي كان بالأساس لقاء للتعارف والتعرف على الملف المطلبي للنقابة، مشيرا إلى أن الوزير قدم تصوره ضمن البرنامج الحكومي، والرامي إلى تقوية المقاربة التشاركية لاستعادة الثقة وتحسين موقع المغرب ضمن الترتيب العالمي، وتعميم التعليم الأولي وتحسين الأوضاع المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم، مع التركيز على التكوين والتكوين المستمر كآلية لتجويد المنظومة وإعادة الجاذبية للتعليم المغربي، ضمن التصور العام للنموذج التنموي الجديد.

و ذكر البلاغ، أن الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)  قدم عرضا عرف فيه بتاريخ النقابة الوطنية للتعليم منذ 1966، وتصدرها المشهد النقابي لأزيد من 40 سنة، وحضورها القوي في كل المحطات التاريخية منذ ستينيات القرن الماضي وريادتها في انتزاع وتكريس كل المكاسب التي حظيت بها الشغيلة التعليمية منذ عقود، قبل أن يتم إجهاضها منذ 2012، خلال السنوات العشر العجاف التي تم فيها التراجع وضرب التراكم الذي حققته بلادنا على مستوى الحوار القطاعي والحوار الاجتماعي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.

واستعرض الكاتب العام أمام الوزير الموقع المتميز والمنفرد للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) في التنظيمات النقابية الدولية والعربية والمغاربية، في إطار الانفتاح على التجارب الدولية من أجل تحديث ودمقرطة العمل النقابي وتطوير الاهتمامات.

وفي نفس الآن قدم الكاتب العام للنقابة مذكرة مطلبية لوزير التربية الوطنية تتضمن أهم المطالب الفئوية والاستراتيجية لمنظمتنا المرتكزة على اعتبار النظام الأساسي الحالي متجاوزا، بل معيقا لتقدم الحوار نتيجة إفرازه لمشاكل فئوية متعددة ستظل تتناسل، إذا لم يتم إيقاف النزيف من خلال إصدار نظام أساسي جديد يلغي تعدد الفئات، ويقلص الفوارق بينها، ويوحد المسارات المهنية، ويدمج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ضمنه إسوة بزملائهم في الوظيفة العمومية.

كما إرتكزت المذكرة المطلبية، على ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة وهي: إصدار المراسيم الأربعة المتوافق عليها خلال سنتي 2019–2020، مرسومي الإدارة التربوية إسنادا ومسلكا، الملكلفين خارج إطارهم الأصلي، حاملي الشهادات العليا، أطر التوجيه والتخطيط. بالإضافة إلى مواصلة الحوار حول الملفات المطلبية التالية: ملحقو الإدارة والاقتصاد والملحقون التربويون، المبرزون والمستبرزون، الدكاترة، وأطر التسيير المادي والإداري، المساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون، أساتذة الزنزانة 10 وملف فوجي 1993–1994، ضحايا ملف ضحايا النظامين، المفتشون، المهندسون، الأطباء، أساتذة مراكز التكوين، المقصيون من خارج السلم والدرجة الجديدة، المتصرفون وباقي الأطر المشتركة، المعفيون والمرسبون، التقنيون، العرضيون، المحررون، أساتذة التربية غير النظامية، أساتذة اللغة الأمازيغية، أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية، مربيات ومربو التعليم الأولي.

وتم التأكيد في المذكرة المطلبية التي قدمت للوزير على ضرورة إحداث تحفيزات مادية لكل العاملين في القطاع في إطار المماثلة مع تحفيزات القطاعات الأخرى في الوظيفة العمومية، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، خاصة إحداث درجة جديدة والتعويض عن المناطق النائية، وتوسيع هامش الحريات النقابية بالمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.

وطالب المكتب الوطني وهو يتابع عن كثب وبقلق الدخول المدرسي والجامعي الحالي بإيقاف المقاربة الأمنية في حق الأساتذة المفروض عليهم التعاقد وتفعيل آلية الحوار، و تدخل المسؤولين لإيقاف الشطط في استعمال السلطة من طرف مدير الحي الجامعي بالدار البيضاء الذي رفض تسلم وصل الإيداع القانوني المكتب الحي الجامعي لمنظمتنا المسلم من طرف السلطة المختصة، وإمعانه في التضييق على مناضلينا ومناضلاتنا وترهيبهم(ن) بمختلف الأساليب خارج كل القوانين والمساطر والأعراف.

كما دعت النقابة، إلى إطلاق سراح المستحقات المالية لكل المترقين في الدرجة والرتبة.

وعبر المكتب الوطني للنقابة، على مسانته نضالات إخواننا في مجموعة من المكاتب الإقليمية نتيجة انحباس الحوار مع بعض المدراء الإقليميين، داعيا المسؤولين إلى فتح حوار جدي ومسؤول بدل التصعيد لإيجاد الحلول المناسبة.

كما قرر المكتب الوطني دعوة المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) في أقرب الآجال للشروع في التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر والمؤتمرات الجهوية وتجديد المكاتب الإقليمية والمحلية والمكاتب الجامعية، حالما تسمح الظروف الصحية في بلادنا بذلك.

error: