الإتحادي شهيد لوزيرة المالية: حزبكم كان في الحكومة و ليس مقبولا لا أخلاقيا ولا سياسيا أن تتبرؤوا من واقع ساهمتم فيه

أنوار بريس: التازي أنوار

أثار رئيس الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية و التنمية الإقتصادية بمجلس النواب، نقطتين أساسيتين بحضور وزيرة الإقتصاد و المالية و الوزير المكلف بالميزانية.

و أوضح عبد الرحيم شهيد، اليوم الأربعاء 27 أكتوبر، أن النقطة الاولى، ترتبط بانطلاق الأشغال الفعلية لهذه للجنة المالية بعد 7 أيام من وضع مشروع القانون لدى مجلس النواب، و هو مؤشر سلبي على رغبة الأغلبية في تقويض الزمن التشريعي، من خلال برمجة تدفع في اتجاه تقليص هامش مساءلة الحكومة، تحت ضغط احترام الأجندة الدستورية لمسطرة التصويت والمصادقة على مشروع القانون. وهذا أمر بالغ الأهمية إذا أردنا أن نرتقي بالعمل البرلماني وبالفعل السياسي كل من موقعه.

أما النقطة الثانية التي أثارها في مداخلته، فتتعلق بما جاء في كلمة الوزيرة بمناسبة تقديم مشروع القانون المالي في الجلسة العامة، حيث اختزلت كل مشاكل المغرب في التدبير الحكومي للعشر سنوات الأخيرة، علما أنها كانت جزء لا يتجزأ من هاته التجربة.

و خاطب شهيد وزيرة المالية قائلا: “كنتم على رأس أهم القطاعات فيها، بل إن حزبكم كان في الحكومة خلال العقدين الأخيرين. و ليس مقبولا لا أخلاقيا ولا سياسيا أن تتبرؤوا من واقع ساهمتم فيه، ومن نتائج تتحملون جزءا مهما منها، ومن مشاريع كنتم بالأمس القريب مكونا أساسا من المكونات المسؤولة عنها.”

وتساءل النائب الإتحادي، عن كيفية تعزيز الثقة في العمل السياسي بمثل هذه السلوكات؟ وأية مصداقية ستكون للفاعل السياسي بالتملص من المسؤولية؟.

وذكر، أن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022 في هذه اللحظة، “سنكون بإزاء أول محطة عملية تمكننا من الوقوف جيدا على مدى جدية ومصداقية البرنامج الحكومي الذي على أساسه نالت الحكومة الحالية ثقة البرلمان.” مشيرا إلى أنه سبق للفريق الاشتراكي حين تصويته ضد هذا البرنامج أن أكد أنه مجرد تصريح بالنوايا لا يدقق في آليات التنفيذ ولا في التخطيط الزمني، وأنه لا يمتلك الجرأة لإحداث القطائع الضرورية للتأسيس لمرحلة تفعيل النموذج التنموي الجديد.

و خلص، إلى أن “ما دفعنا إلى معارضة هذه الحكومة أثناء تقديمها لبرنامجها، تتأكد وجاهته على المحك مع أول ميزانية تقدمونها للشروع في ممارسة مهامكم الدستورية، وهي الميزانية التي نعتبرها مخيبة للآمال على اعتبار الانتظارات المتعددة للمواطن والمجتمع.”

و أشار عبد الرحيم شهيد، إلى أنه “كنا نُمَني النفس بكون مشروع القانون المالي الأول لهذه الحكومة، سيحمل مقتضيات وتدابير تُحدث القطائع، أو على الأقل، تُمهد من خلال البرمجة الميزنياتية وأجندة التفعيل، لِمعالم انطلاقة نحو ما يأمله المغاربة لتحسين أوضاعهم وتوفير شروط العيش الكريم.”

error: